المُقدمة

الجزء الأول

 

كيف أخفى الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) شذوذ إلههم المسخ عن طريق التزوير و الحنث باليمين

 

 

 

 

 

 

كيف أخفى الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) شذوذ إلههم المسخ عن طريق التزوير و الحنث باليمين

 

خبر الصفحة الأولى منذ حوالى 2000 عام:

 

فضيحة كبرى: الإمساك بيسوع و هو برفقة رجل عارى يُمارسان الرذيلة!

 

 

ملحوظة إفتتاحية خاصة بالقراء المُسلمين:

 

نيّة  {كاتب هذا المقال هى  أن يكتب شيئاً ما عن العلاقة بين القرآن و بين العهد الجديد (المسيحى) للرد على ما يدّعيه  الكثير من المسيحيين الذين كانوا يقرأون مقالاته و يرددون بأنه يسخر من "إله" هو موضع للتكريم و التقدير فى الإسلام الذى يتحدث عنه.  و الكاتب على دراية ، ليس فقط بالمسيحية ، بل بالإسلام و غيره من الديانات الأخرى.  و هو ينتمى لنفس التيار و النهج الذى سار عليه العديد من الفلاسفة الغربيين، و المُفكرين ، بل و حتى بعض الأباطرة أمثال نابليون ، و الإمبراطور الألمانى فريدريك الأكبر  اللذين كانوا يستنكرون بل و  يسخرون من  المسيحية و يرفضونها  بينما يحترمان و يُقدران الإسلام.  و أهم المُفكرين الغربيين و أكثرهم إنتقاداً للمسيحية فى العالم الغربى هو الفيلسوف فريدريك نيتشه (1844 – 1900) و هو يُعتبر الأب الفكرى و المؤسس للنهج الفلسفى و الفكرى  الذى يسير عليه مؤلف هذه المجموعة من المقالات عن المسيحية..... فيقول نيتشه: فى الوقت الذى نتعارك فيه بالسيوف مع روما (الفاتيكان ..... أو المسيحية !) تمتد يدنا بالسلام و الصداقة مع الإسلام ! .... هذا هو نفس الإحساس و هذا  بالضبط هو ما فعله ذلك الإمبراطور العبقرى و صاحب الروح الحُرة العظيمة من بين كل من حكموا الوطن الألمانى ، فريدريك الثانى (الأكبر) . أفهل يجب على أى ألمانى أن يكون فى عبقرية فريدريك الأكبر و أن يتحلى بنفس الروح العظيمة الحُرة لكى يتمتع بنفس ذلك الإحساس الجدير بالإحترام؟ . لا يُمكن لى أن أتصور أبداً أن الألمانى الحقيقى يُمكن له أن يجمع بين كونه ألمانياُ و كونه مسيحياً !.(من كتاب الفيلسوف نيتشه (ضد المسيح) .... الفصل 60 ). و من ضمن مجموعة المقالات التى نعرضها فى هذا الموقع ذلك المقال : التوافق بين أول كتاب للنظام الكنسّى فى التاريخ (ديداش) و القرآن (http://www.bare-jesus.net/a008b.htm) و فيه أوضحنا أن ما ينصّ عليه القرآن بخصوص التزييف أو التحريف الذى طال الأناجيل المسيحية هو بالضبط عين الحقيقة.  و يُمكن الإستدلال على ذلك بطريقة علمية و بالأدلة و البراهين القطعية.  و هنا (فى هذا المقال)  ، نحن لا نتناول النبى عيسى (المسيح)  فى القرآن بل إننا هنا نتناول نقد لذلك اليسوع الذى يُصوره المسيحيون على أنه إله بالغش و الخداع و التدليس لا لغرض إلا للإيقاع بالمزيد من الضحايا فى فخ المسيحية ( ضحايا الخداع المسيحى ، أو أولئك الذين تُسميهم الأناجيل المسيحية "بالخراف").  و طريقتنا فى البحث تتضمن أولاً: توضيح تلك الصورة التى تُحاول تلك الأناجيل المُحرفة أو المُزيفة أن ترسمها عن ذلك اليسوع ثم ثانياً:  توضيح  النتائج أو المفاهيم التى يُمكن إستخلاصها من خلال تحليل تلك الصور أو الأحداث المذكورة فى تلك الأناجيل.فعلى سبيل المثال :

 

·   لو كان هناك شخص ما يُعانى من تشوه خِلقى ما، أو كونه قبيح الصورة ، أو كان يُعانى من الشذوذ الجنسى، هذا بالطبع قد يُمثل مُشكلة لهذا الشخص ..... و لكن بالنسبة لكاتب هذه السلسلة من المقالات فإن تلك المُشكلة لا تستدعى السُخرية أو الإستهزاء  من هذا الشخص أو تحقيره. و لكن الأمر ينعكس تماماً  بل و يسير فى الإتجاه المُضاد إذا كان هذا الشخص يتم تصويره أو عبادته على أنه "إله".

·   لو إتهمنا اليسوع بأنه مُجرم يستحق العقوبة فإن هذا الإتهام لا يمُت بصلة للقرآن أو للمسيح القرآنى. و لكننا نعنى ذلك الإله المسخ ، كما تُصوره تلك الأناجيل المسيحية المُحرفة و تُحاول تسويقه فى تلك الصورة بالغش و الخداع. ففى حقيقته يبدو اليسوع  أكثر المُجرمين إجراماً و خسّة فى تاريخ البشرية! . فوحده المُجرم المُتحجر القلب و العتيد فى الإجرام هو الذى يُمكن له أن يصل فى الإجرام إلى نهايته بحيث يُمكنه أن يدعى أنه "إله".   

 

و هكذا يُمكن لنا أن  نضع أيدينا على الكذابين و المُخادعين فى وضع التلبُس  من خلال تحليل كتبهم المُقدسة نفسها .  أى من خلال كلماتهم هم التى يدّعون كذباً  أنها "كلمة الله !" ليخدعوا بها ضحاياهم ( أولئك الضحايا المساكين للخداع المسيحى و الذين تُسميهم الأناجيل : "بالخراف"). و لا  يُمكن لأى شخص أن يُقنع المسيحيين بمدى التزييف و الخداع و التدليس من خلال ذكر ما جاء فى القرآن فيما يتعلق بالمسيح أو ما يتعلق بإتهامهم بالتزوير أو التحريف فى كتبهم .  و لكن يُمكن لنا ذلك من خلال البحث و التمحيص فى  تناول ما جاء فى كتبهم ذاتها التى يدّعون أنه "مُقدسة". و هذا ما نحن بصدد أن نقوم به هنا.  فالنبى ، هو أولاً و أخيراً بشر و يُمكن أن يكون لديه بعض المشاكل أو الهِنات ، مثله مثل أى كائن بشرى آخر. و لكن الأمر يختلف إذا كان هُناك كذابون و مُخادعون يُحاولون عن طريق الغش و الخداع الدعاية لواحد من البشر يُعانى  من نقائص خِلقية أو عقلية أو حتى نفسية على أنه "إله" .... فهم  بإدعاءهم ذلك لا يجنون إلا السُخرية من ذلك "الإله"  المسخ المزعوم. و لو إدعى المسيحيون أن ما يُصوره القرآن عن المسيح ، أو المسيح القرآنى ، خاطئ أو غير صحيح ، فهذا يُعد الإختيار الأسوأ بالنسبة إليهم. ففى هذه الحالة فإن الخيار الآخر الوحيد المُتاح هو أن ذلك اليسوع كان  بالفعل على تلك الصورة البشعة التى تظهر من خلال الكتابات المسيحية الأولى أو الأناجيل. و لكى نختصر الأمر نقول إن ما تُصوره  الأناجيل المسيحية عن اليسوع لا يدُل إلا على الكذب و الخداع المسيحى البغيض و الجدير بالإزدراء إلى جانب الإجرام الشنيع للعصابات المسيحية المُتمرسة فى الإجرام.

 

و يُمكن لنا أن نُلخص ما نقصده بهذه الكلمات : إن الطريقة الوحيدة لتبرئة المسيح من الخزى الذى حاق به و إعادة كرامته و إحترامه المفقودين إليه هو الرجوع إلى صورة و وصف المسيح فى  القرآن، أو المسيح القرآنى،  و لا شيئ آخر سوى ذلك.

 

 

ملحوظة مبدئية عامة :

 

 

هذا المقال لا يتعلق بتبرير أو ذم العلاقات الجنسية المثلية....إن هذا المقال يوضح بشكل جلىّ مثالاً واضحاًً لنفاق و تدليس أولئك المنافقين ، الذين يزعمون أنهم يضحون بأنفسهم من أجل الآخرين ،بينما هُم  فى الحقيقة ليسوا إلا حفنة من الكذابين الذين برعوا فى التلفيق و خداع الناس. و عادتهم الأزلية هى  الكذب و الخداع و تضليل الآخرين من بنى البشر.  فلقد إعتاد الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) على وضع قيود الإستعباد حول أعناق الآخرين ، زاعمين أنها صكوك للحرية، بينما هم يضحكون و يتندرون على ذلك فى الخفاء.

 

كَذبَ اليسوع  حين َزْعمُ فى متى 28:18 (دُفِعَ إِلَى كُلُّ سُلْطَانٍ فِى السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ)، لأنه كان حتى غير قادر على تَغيير وجهاتِ النظر القائمة آنذاكِ على أن الشذوذ الجنسى خطيئة  فى نظر الله طبقاً لما ورد فى سفر اللاويين 18: 22 (  وَلا تُضَاجِعْ ذَكَرا مُضَاجَعَةَ إمْرَأة. انَّهُ رِجْسٌ).  و هذا يَعْنى بأنّ ذلك الشاذّ جنسياً، الذى زَعمَ بأنه " إبن الإلهِ "، هو  فى الحقيقةِ ملعون من نفس ذلك الإلهِ بإعتباره خاطئ .

 

و لا يعنينى فى هذا المقام مُناقشة الرأى القائل بأن العلاقات المثلية تُعتبر خطيئة،  أو مدى مصداقية هذه العبارة و هل تُعتبر  صحيحةُ أَم خاطئةُ؟ ، فهذا أمر لا علاقةُ له بما أرمى إليه . المقصود هنا هو ما يعنيه الكتاب المقدس، ذلك الكتاب الذى كان يعظ به ذلك اليسوع و يدّعى ، بالزور و الكذب ، أنه  يُشير إليه (اليسوع) على أنه شخص متواضع و بسيط .فطبقاً لهذا الكتاب المقدّس ذاته ، فهو ملعون أو بمعنى آخر: وصمة عار على  من يدعى الألوهية أو يدّعى بأنه إبن الإله  بسبب شذوذه الجنسى و  أيضاً بسبب موته على الصليب (راجع تثنية 21: 23).

 

اليسوع ، ذلك الذى يُقدسه أتباعه و يرفعونه كنظير أو مساو للإلهِ، هو فى حقيقته عدو للإلهِ ، مثله فى ذلك تماماً مثل الشيطانِ. و إذا كان الأمر كذلك، فاليسوعيون (المسيحيون!) بدورهم فى موضع الكفر بالإله أيضاً!  فالله لا يحض على و لا يُحبذ أو يُحبُّ الفُحش أو الفسق.

 

و لكن على أية حال، فالمُخادعون من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)  قد تعودوا عَلى الخداع و التزييف تماماً مثل إبليس الذى يدعونه بالشيطان و الذى يعتبرونه مصدر الشر و ينسبون إليه كل الشرور  … و بموجب هذا، فكلٍ من هؤلاء الضالين وإلههم الحقيقى (الشيطان) يشتركون فى ترويج الأكاذيب من أجل المنفعةِ الذاتية  و إرضاء نزعة الأنانيةِ فى نفوسهم. و لعل هذا يُفسر التاريخ الإجرامى  لليسوعية و معتقداتها الشاذة.

 

تيقن القدماء الأوائل من  الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) و منذ البدايات الأولى لتلك العقيدة  أنّ الدليلَ المزعومَ على ألوهية معبودهم  و هى (التوراة اليهودية) لا تخلع على اليسوع صفة “ إبن الإلهِ ” أَو "المسيح المنتظر("المسيا") لكنها  على العكس من ذلك تَفْضحُه كخاطئ ملعون (كما ورد فى سفر اللاويين 18 : 22) أو لعنة إلهية (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ 3:13 " اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ"). لذا، فإن الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل لم يتوانوا فى الدفاع عن عقيدتهم التى يؤمنون بها عن طريق إرتكاب المزيد من الجرائم الأخرى إلى جانب الكذب و الخداع و التدليس .  و عندما أذكر كلمة "عقيدة" فى الإشارة إلى المسيحية أعنى بها  تلك الجريمة المُنظمة التى يسمونها بالإيمان المسيحى .  و من بين هذه الجرائم الكذب و التزوير فى إنْكار شذوذ اليسوع الجنسى. و لاحقاً، و بمرور الزمن ، لم يتورع الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) عن إرتكاب جريمة القتلِ للغرض ذاته.

 

إذا كان اليسوع يمتلك ذرة من اللياقة أو إحترام الذات ،و بما أنه مُمارس فعلى و بالدليل القاطع للشذوذ، ، لكان قد جاهد من أجل تَغيير  وجهاتِ النظر الخاطئةِ أو اللاإنسانية الخاصة بالشذوذ الجنسى التى تملأ العهد القديم  و التى كانت سائدة  فى زمانه بين اليهود ، أو أتباع العهد القديم . و لكنه إختار الطريق السهل ....  أى أن يتظاهر بالطهارة و التعفف عن العلاقات الجنسية كأى خصّى ، حيث أشاع أنه قد أخصى نفسه ليتخلص من الشهوات.  و هو بهذه الطريقة يكون قد تخلى عن تبنى ذلك الشعار البراق الذى دائماً ما يُطنطن به أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)  و الذى أتى ذكره فى متى 17 : 20 (لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ). فمن الواضح أن اليسوع نفسه كان  يفتقد إلى حبة الخردل الإيمانية تلك،  و بالتالى لم يستطع ، أو بالأحرى جبُن عن مُحاولة، تغيير المُعتقدات اليهودية بشأن الشذوذ الجنسى الذى يُمارسه و فضّل بديلاً عن ذلك إيثار السلامة و مُمارسة لذته الجنسية الشاذة  فى الخفاء.

 

أُراد اليسوع أن  يَكُونَ إلهاً و فى نفس الوقت متواضعاً و بسيطاً .....آه نعم !!!، لا يُمكن لأى منا أبداً مهما أوتى من عقلانية أو ذكاء،  أن يُخمن ماذا يُريد الناس أن تكون صورتهم فى أعين الآخرين . . . تُرى من هو المخلوق الآخر الذى يُريد من الناس أن يعبدونه كإله؟... أليس هو الشيطان إبليس -  الذى يتشارك مع اليسوع فى نفس اللعنةِ الإلهية الأبدية التى تُلاحقه (راجع تثنية 21: 23) و الفسق (راجع اللاويين 18 : 22).

 

فلقد كتب الأب كليمنت السكندرى ، و هو من أوائل الآباء اليسوعيين (المسيحيين!)، و الذين يُطلق عليهم الآباء المؤسسين للكنيسة، رداً على رسالة من أحد اليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل فى بداية القرن الثانى الميلادى (ذلك المدعو تيودور) ـــ و لم يخطر على بال أى منهم أن هذا الخطاب أو الرسالة سوف تُصبح شهيرة و يعلم بأمرها الكثير من الناس بعد مرور العديد من القرون.

 

 و هذا مقطع مما جاء فى هذه الرسالة :

 

"وبالنسبة لهم فكما قد قلت فيما سبق , لا يجب ان نفسح لهم المجال; و حتى حين يقدمون أدلتهم الكاذبة , فلا يجب أبداً ان نعترف ان هذا الإنجيل السري قد كتبه مرقس, و يجب ان ننكره حتى تحت القسم "

 

 تُرى ما هو التعريف المُناسب لمن يُدافع عن مُعتقده بإرتكاب جريمة الشهادة الزور أو حتى بالقتل.... ذلك الذى يدّعى أن الحقيقة هى زيف ــــ و بالتالى فالتزييف هو الحقيقة فى نظره. فالحقائق يُمكن إنكارها بالشهادة الزور أو الحنثِ فى اليمين كما يتضح من نصائح الآباء المؤسسين للعقيدة اليسوعية (المسيحية!). إلا أنهم فيما بعد، أضافوا إلى تلك الجريمة أو سلاح الإنكار هذا ، أسلحة أخرى أكثر تخويفاً و رُعباً للمُعارضين أو الباحثين عن الحقيقة.

 

و هذا دليل على ذلك الهلع الفطرى لدى اليسوعيون (المسيحيون!) الأوائل من الحقيقة، تلك التى ينكرونها فى العلن أو تحت القسم، بينما يتداولونها و يقرّون بها فيما بينهم و فى السر.  و هى نفس التهمة التى وصفهم بها الكثير من الشرفاء الذين لا يبغون إلا الحقيقة و إتهموا بها العقيدة اليسوعية (المسيحية!) منذ بداياتها الأولى، إنها هى نفسها تلك الحقيقة التى تفنن اليسوعيون (المسيحيون!) فى إخفاءها ، أو إنكارها.

 

تعرفون الحق و الحق يقتلكم !!!!

 

 يا إلهى!!!! ، حقيقة فإن أى إمرئ  يملك ذرة من العقل لا يُمكنه أبداً أن يتوقع كيف ومتى يُمكن إعتبار أى من الأناجيل اليسوعية (المسيحية!) من ضمن الأبوكريفا أو الأناجيل المزورة أو المُنتحلة . فمجرد ذكر أقل شيئ يتعلق بالحقائق فى أى من الأناجيل أو المخطوطات ، حتى تبدأ جوقة التزوير فى عزف مقطوعة: إنجيل مُزيف أو أبوكريفا ، حتى و لو بالتزوير أو الحنث بالقسم..... لذلك نجد أنه بين المئات من الأناجيل التى يتم إكتشاف مخطوطاتها، فقط أربعة أناجيل هى التى تُعتبر قانونية أو أصلية بالنسبة للعقيدة اليسوعية (المسيحية!) .  و لا نعرف أى من الأديان البشرية الأخرى لديها هذه الكمية من المستندات التى يدعى أتباع أى منها أنها مُزورة، و كأن المُستندات أو المخطوطات المُزورة هى أشباح تُطارد اليسوعيين (المسيحيين!) دائماً و تنتابهم من حين إلى آخر عند إكتشاف مخطوط جديد لأى إنجيل.

 

و الغريبة أن هذا العَرض المرضى الغريب (الهوّس إلى حد الهلع بالتزوير فيما يُعتبر أنه كتب مُقدسة أو الهلع التزويرى.... و إعتبار كل مُستند أو مخطوط يتم إكتشافه و يُخالف المُعتقد اليسوعى الذى أقره الآباء المؤسسون لهذا المُعتقد على أنه مُزور!) يُصيب طائفة ، أو ما يدّعون أنه  "دين"،  يزعم أتباعه أنهم مُستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل الحقيقة!. هَلْ هم فعلاً على إستعداد للموت من أجل الحقائقِ أَم من أجل أنكار الحقائق أو من أجل أكاذيبِهم ؟ . تلك  الأكاذيب التى تؤّمن لهم العديد من المزايا . تلك المزايا التى يحرصون على أن لا يفقدوها  فى حال إكتشاف الحقائق التى تدحض تلك الأكاذيب، و لهذا تجدهم يتفننون فى الترويج لتلك الأكاذيب على أنها حقائق.

 

فى  كلام كليمنت، و فى السر بينه و بين تلميذه، يَعترفونَ بأنهم على إستعداد للموت من أجل التزوير و ليس الحقيقة . تلك الحقيقة التى هُم على إستعداد للحنث باليمين من أجل إثبات أنها تزوير و ليس حقيقة. فما هو السبب الذى يدفع باليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل للتآمر من أجل الحنث باليمين. و بالتالى ينكرون تحت وطأة اليمين الذى يحنثون به، أن إنجيل مُرقس السرىّ قد كتبه مُرقس نفسه الذى كتب الإنجيل القانونى المعروف بإسمه.

 

فالأمر هنا لَيس مجرد إخفاء لمغامرة غراميةَ تتسم بالشذوذ من قبّل اليسوع . بل إنه فَضْح لهذا اليسوع كفاسق فى حق الله . و الدليل مُستمد من نفس ذلك الكتاب المقدّسِ (العهد الجديد) الذى يُضفى عليه (بالزور) صفة الألوهية ( و هذا ما تعنيه كلمة (إبن الله !)) . و هى الصفة التى ستُستخدم فيما بعد لجعله أكبر مُستعبد للجنس البشرى فى التاريخ.....إذ أن عدد من يعبدونه يزيد حتى الوقت الحالى عمن يعبدون الإله الحق !. ......

 

و هو  يَدّعى أنه هو ذلك المسيح المُنتظرَ (المسيا) الذى بشّر به أنبياء اليهود وينتظره اليهود ....  و لكن التوراة أو العهد القديم التى يستند إليها أتباعه فى إثبات ذلك ، تُخيب ظنونهم و تقود إلى إتجاه آخر على عكس ما يُريدون. لذلك، فلا عجب أن يتجرأ الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) إلى حد إرتكاب جريمة مثل الحنث باليمين .  و من كثرة ما لجأوا إلى هذه الجريمة طوال عهد عقيدتهم الفاسدة، فإن إنكار كل ما يتعارض مع ما يعتقدون به ، حتى و لو أضطُرُوا للحنث باليمين، قد أصبح عادة مُتأصلة فيهم .

 

 و كما جاء فى  سفر اللاويين 18: 22

 

(  وَلا تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ إمْرَاةٍ. إنَّهُ رِجْسٌ.).

 

و هذا بالضبط ما فعله "إلهُ" العقيدة اليسوعية (المسيحية!)، يسوع فى إنجيل مُرقس السرّى . و هو بهذا الوصف الذى بدا عليه فى هذا الإنجيل (السرّى)  يبدو أنه بدلاً من أنْ يَكُونَ حَمَل أو ضحية الإلهِ البرئ و الذى بلا خطيّة و الذى َحْملُ ذنوبَ العالمِ على الصليبِ ، فأنه يظهر فى حقيقته و كأنه فسق و لعنة بل و سُبّة و خزىّ فى حق الإله.

 

لذا فإن أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) ، إقتداءاً به و سيراً على نهجه ، هم فى حقيقتهم ؛ بدلاً مِنْ كونهم  (أبناء الرب) ,  (المُختارين من الرب) , (ملح الأرضِ) أو ( ضوء العالمِ) ، هم أيضاً مُجرد فاسقون و سُبّة و خزىّ فى حق الإلهِ، أو بمعنى آخر: طائفة يكسوها العار كنتيجة منطقية لتاريخهم الإجرامى المُلطخ بالوحشية. بل إن  التوراة (العهد القديم) التى دائماً ما يشير إليها اليسوع و أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) على أنها ضمن كتابهم المُقدس، تُدينُ هذا اليسوع الذى يتخذه الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) على أنه إله بصورة أشد قسوة فى سفر اللاويين 20 : 13  :

 

" وَاذَا إضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ إضْطِجَاعَ إمْرَأةٍ فَقَدْ فَعَلا كِلاهُمَا رِجْسا. إنَّهُمَا يُقْتَلانِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا"

 

و هذا الشذوذ  الجنسى اليسوعى يضحد كل إدعاءاتُه بالمُعاناة  كحَمَلٍ وديع أو ضحية بشرية إلهِية،  و حامل و فادى لذنوبِ العالمِ على الصليبِ ، بنص أقوال التوراة و كذلك بالمنطق العقلى البحت. فبالمنطق ِ، كيف يُمكن لدم اليسوع المصلوب أن يُكفر عن القتل الجماعى  و المحارق التى إرتكبها الألمان اليسوعيون (المسيحيون!) بحق يهود لم يكن لهم ذنب فى صلب ذلك اليسوع حيث أنهم لم يكونوا قد ولدوا بعد.  بل لقد تم الإنتقام منهم لذنب يعتبر اليسوعيون (المسيحيون!) أن أجداد أولئك اليهود قد إرتكبوه قبل آلاف السنين.  هذا على الرغم من أن اليسوع لَمْ يُدنْ بعقوبةَ الصلب كفداء لخطايا العالم لكن بسبب الإخْفاق فى إغتِصاب التاجِ اليهودى (و أن يُصبح ملك يهوديا أو ملك اليهود).

 

ربما إبتدع اليسوعيون (المسيحيون!) فكرة الإفتداء تلك ليسهُل عليهم ، عن طريق هذا التكفيرِ المُزَيَّفِ، مُمَارَسَة الوحشية و الهمجية فى حق غيرهم من البشر  بشكل أكثر سهولة و بدون رادع من ضمير أو اخلاق!....فطالما سيُغفر لك فى النهاية لأن من تؤمن به كإله قد حمل خطاياك بدلاً منك، فلا رادع لك عن إرتكاب أى من الخطايا أو الجرائم. و فى الحقيقةِ، فذلك هو أهم الأسباب التى من أجلها إبتدع الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) إلههم الخاص بهم و الذى يتحمل عنهم خطاياهم . و هو كما نرى مُنتهى الإستغلال و الأنانية و الإنتهازية التى تنضح بها نفوسهم.

 

و بالطبع يُمكن لبعض الناس أن تعتبر عقابَ التوراةَ للشذوذ الجنسى بأنه لا إنسانى ، ذلك أن عقوبة القتل أو الموت هى من العقوبات المكروهة أو على إعتبار أن الشذوذ الجنسى ليس جريمة بل أنه من ضمن الحُريات الشخصية!. و لكن على أية حال، فاليسوع يُعتبر حالة خاصة فى هذا الإطار ...... فهو يُعتبر من قِبْل الضالين من أتباعه على أنه إله و ليس بشر يُمكن أن يكون على صواب أو على خطأ!!!.

 

و يُمكن لنا تقييم ما يحاول اليسوع تمريره لنا من إدعاءات مبنية على أدلة مُزيفة أو غير مُقنعة....فاليسوع مثلاً يدعى بأنه شريك لله ، أو أنه حَمَل الإلهِ أو الفداء الإلهى ... إلى آخر تلك الإدعاءات. و بفحص الدليل الذى يسوقه لنا للتدليل على صدق إدعاءاته و هو العهد القديم، نجد أن   اليسوع ليس “ إبن الإلهِ ” أَو “ حَمَل الإلهِ ” لكنه فسق وفجور و خزى و تدنيس فى حق الإلهِ -  و ليس ذلك فقط ، لا بل أنه شخص يَستحقُّ عقوبةَ الموت على الصليب . فلا أحد برئ  أو بدون خطية يخضع لعقوبةِ الموت على الصليبِ دون أن يكون حقاً يَستحقُّها. ذلك هو فحوى كلام ذلك الدليل (العهد القديم) ، الذى هو نفس الدليل أو المصدر الذى يستشهد به و يسوقه اليسوع والضالون اليسوعيون (المسيحيون!) كدليل على صدق كلامهم  و يُحرفون كلامه للإلتفاف على المنطق و التفكير العقلانى . لِهذا، و سيراً على نفس النهج التزويرى التحريفى و الخداعى،  فكليمنت السكندرى، ذلك الأب اليسوعى ، بل و من مؤسسى العقيدة اليسوعية (المسيحية!) التى تلك هى مبادئها ومُعتقداتها، لا يجد غضاضة فى ، بل و يُحرّض من يتحدث إليه على،  إنْكار شذوذ  اليسوع الجنسى حتى عن طريق الحنثِ باليمين.

 

و فيما يلى سنقدم الدليل على أنّ ما يستند إليه الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) فى  أنه دليل على صدق مزاعمهم (العهد القديم أو التوراة اليهودية)  يرفض بل ويُدينُ  اليسوع و أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) و يقودنا فى نفس الإتجاه الذى يقودنا إليه التفكير المنطقى البحت. فالعهد القديم يُثبت بالدليل أن تلك البراهينَ التى يسوقها اليسوع بإدعاء أنها تُثبت صدق ما يدعيه ، أو بمعنى آخر أن العهد القديم أو التوراة تنبأت به و بأفعاله  كمسيا مُنتظر "إبن اللهِ" ، أو "الفداء الإلهى" ، هى فى أفضل الأحوال تُثبت أنَّه (اليسوع) هو  "المسيا الشيطانِى أو مبعوث الشيطان" ، أو أنه "إبنِ الشيطانِ"، أو "الفداء الشيطانِى" الذى عانى التعذيب و الصلب "بلا خطية" تماماً كما يدعى الشيطانِ البراءة و أنه بلا خطية أيضاً …  فذلك الدليلِ (العهد القديمَ) يجعل من الإعتقاد اليسوعى (المسيحى!) و الطائفةَ اليسوعية (المسيحية!) تبدو فى الحقيقة وكأنها إتخذت من الشيطان إلهاً تعبده ..... و هذا ما نبرهن عليه هنا من خلال هذا السياق.

 

إذا ما أخذنا فى الإعتبار الوحشية و الهمجية التى مارسها الضالون المسيحيون على مدى تاريخهم ، فلا يُمكن لأى مُنصف أن يَعتبرَ إدانةَ التوراةَ الغير مباشرةَ لليسوع و أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) قاسية . بل أن العكس هو الصحيح . فهى تنتقد أولئك الذين إتبعوا ذلك اليسوع من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)، بدلاً مِنْ إتباع كلمةِ الله ِ، خاصة و أن اليسوع  نفسه و من تبعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)  يَعترفُون بالتوراة على أنها كلمة الله. و لا يُمكن لليسوعية (المسيحية!) أن تستمر إلا بإعتبارها إمتداداً لكلمة الله الأولى أو ما يُسميه اليسوعيون (المسيحيون!) بالعهد القديم ..... فقد إستندوا إليها لتمرير أن هذا اليسوع هو المسيا أو المُخلّص المُنتظرالمذكور فى التوراة ، و أنه هو ملك اليهود، و كذلك ليستمدوا منها التشريع لأن عقيدتهم تخلو تماماً من التشريع.

 

و طبقاً لذلك يُمكن لنا أن نُدركُ لماذا أَوصى كليمنت السكندرى مُعاصريه و تابعيه من المُخادعين و مُحترفى التزوير بالكذب تحت القسم أو الحنث باليمين ، إذا ما تم طرح الموضوع الخاص بشذوذ  اليسوع الجنسى. ذلك أن عقوبةَ موت  اليسوع تُصبح نتيجة حتمية و منطقية لجريمة بمقتضى نصوص التوراة،  و بالتالى يكون موته نتيجة لإدانته بعمل يستحق عقوبة الموت لأجله. و هذا على سبيل المثال، سيضحد ما جاهد اليسوعيون (المسيحيون!) الأوائل فى ترويجه طول الوقت على أنه الحَمَل البرئ أو الفداء الإلهى الذى تعرض للمعاناة و حمل ذنوبِ العالمِ . فسيَكْشفُ شذوذ  اليسوع الجنسى ، إلهُ الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)، و يُعريه و يكشف عن حقيقته على انه كذاب ومُخادع.

 

لِذلك، فطبقاً لكلمة اللهِ  فى العهد القديم، فإن إبن الله المزعوم ، الذى بإسمه قام أتباعه من  الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) بحرق الملايينَ من البشر أحياء ، ليس إلا  كذاب ومُخادع  .  لا بل إنه مُجدف و فاسق فى حق الله و يستحق فعلاً عقوبةِ الموت الصارمةِ.  هذا هو بالضبط ما تنُص عليه التوراةُ أو العهد القديم ، أو بتسمية أخرى : ما يدّعى اليسوع ومن تبعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) على أنه المصدر و الدليلِ على صدق أفعال و أقوال ذلك اليسوع....

 

 

  اليسوع  -  ذلك الفداء الإلهى أو الحَمَل الإلهى ؟ ! لكم هو قول مُضحك.

 

و الشذوذ الجنسى لم يكن فى حد ذاته هو  السببَ الوحيدَ لكى يَستحقُّ ذلك اليسوع عقوبةَ الموت طبقاً لأدلتهم المُزورة المُستقاة عن طريق لىّ عُنق الكلمات فى العهد القديم. تلك التى كثيراً ما يُشيرون إليها على أنها الدليل على صدق أكاذيبهم ..... و ذلك هو ما  سَنُقدّمُ الدليلَ عليه من خلال هذه الأطروحة.

 

هنا سنتحدث عن الفُحش الجنسى لهذا اليسوع وعصابته من الأتباع  الذين  يَوصونَ الآخرين بالعفّةَ. بل إنّ رئيسَ العصابةِ ، الذى لاحقاً سوف يتم تقديسه بمثابة إله لهذه العصابة، كان يدعى ظاهرياً أنه قد خصى نفسه  ليتخلى عن كل ميوله الجنسية البشرية من أجل ملكوت السماء ! . و على نفس المنوال إدّعى أتباعه أنهم قد إقتدوا به فى ذلك . و حتى فى وقتنا الحاضرِ، فإن العبيد المُساقين لهذا الإله المُزيف (الخراف !)  يُحسون بالحرج من هذا الوضع الذى يطلب منهم العفّة و التخلى عن كل ميولهم الجنسية.

 

فقد ذُكر فى إنجيل متى 19 : 12

 

(لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ)

 

و هكذا يَختلقُ  ذلك اليسوع وعصابته أَنْهم قد تخلوا عن شهواتهم و أخصوا أنفسهم  من أجل ملكوت السماوات! . و لكن  الحقيقة أنّه  لا رئيسَ  العصابة ( اليسوع) و لا أولئك الأتباع من الحمقى الإنتهازيين (التلاميذ) قد قاموا بخصىّ أنفسهم بالفعل .  بل أنهم ، على العكس، إنغمسوا بشكل مُقزز فى الشهوات الجنسية فى الوقت نفسه الذى كانوا يعظون الناس فيه بالإبتعاد عن الشهوات و العفةً و يدعون الناس للعمل بالمثلَ الرومانى : إن الإله جوبيتر مُنزه عن فعل أى شيئ يُمكن للماشية أن تفعله . بل أنهم قد فاقوا الحد فى هذا الصدد .  فالأمر لم يعد يختص بالشذوذ الجنسى ، بل بالعلاقات الجنسية عموماً، حتى المُباحة منها. و هنا يتجلى  النفاقِ و الكذب و الخداع فى أبشع صوره. و هكذا ، يأخذ  الشذوذ الجنسى أَو الجنسَ الذى كان يُمارسه أولئك الفاسقون فى الخفاء بُعداً آخر فى التدليل على المدى الذى وصل إليه أولئك الضالون الفاسقون فى خداع الآخرين.

 

فالزعيم ( اليسوع) شاذّ جنسياً و يستمتع بتلك النوعية من العلاقات الجنسية الشاذة (سراً) خصوصاً مَع صديقِه الشاذ أليعازر. و فى نفس الوقت هو يعظ بتَحريم تلك المُتعة التى يستمتع بها على الآخرين (الجنس بوجه عام و ليس مُجرد الشذوذ فقط) مُتعللاً بالحرص على العفاف و الأخلاق التى يتشدق كذباً بها . و غرضه فى ذلك هو أن يستعبد أولئك الآخرين و يغسل أمخاخهم و يقودهم كما الراعى للخراف. أما أتباعه من المنافقين الإنتهازيين الذين هم ليسوا على نفس الدرجة من الشذوذ الجنسى، فقد كانت لهم محظياتهم  المخفيات وراء الأستار و اللاتى يحجبونهن عن الظهور للعلن أمام الناس حتى لا يُتهموا بتخليهم عن ملكوت السماء أو يُتهموا بالكذب و أنهم ليسوا خصيان كما يدّعون. و قد كانت شئونهم الجنسية يتم الحرص على بقاءها فى طى الكتمان من أجل مصلحة الجميع؛ رغم أن كل منهم يعرف بمدى تورط الآخرين فى العلاقات الجنسية السريّة. و لأن لكل منهم نقائصه و كذلك المحظيات اللواتى كُن أيضاً لا يخليّن من النقائص  مثلهم تماماً، فلم يكن يتم الكشف عن تلك العلاقات السريّة إلا عن طريق الصدفة، أو بدافع من الغيرة أو الإنتقام بين الأتباع و بعضهم ... فقط حينها يتم الكشف بشكل غير مباشر عن تلك الحقائق السريّة أو المخفيّة . و هكذا نجد، على سبيل المثال،  أنه فى رد فعل نموذجى مِنْ يسوعى (مسيحى!) يُحس بالخطر الذى يتهدده و التُهم التى تواجهه بالتخلى عن العفة التى يعظ بها ، نجد بولس هنا ينبرى للدِفَاع عن نفسه و هو يَرى الأسهم المحشوة بالسمِّ والغيرةِ موجهة نحوه مِن قِبل أنداده من الأتباع المُنافقين الإنتهازيين بسبب النِساءِ اللواتى يصحبنه بإستمرار:

 

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 9 : (4-5):

 

(ألَعَلَّنَا لَيْسَ لَنَا سُلْطَانٌ أَنْ نَأْكُلَ وَنَشْرَبَ؟ . أَلَعَلَّنَا لَيْسَ لَنَا سُلْطَانٌ أَنْ نَجُولَ بِأُخْتٍ زَوْجَةً كَبَاقِي الرُّسُلِ وَإِخْوَةِ الرَّبِّ وَصَفَا؟)

 

ها هم  يُعذّبونَ عبيدهم من أولئك الذين يغسلون أمخاخهم بترهات لا يؤمنون هم حتى بها. ترهات من نوعية الحض على ما يُسمونه كبح الشهوات و العفةِ. إلا أنه و فى نفس الوقت يُعتبر الجنس بالنسبة إليهم  أمراً طبيعياً مثله مثل الغذاءِ والشرب!!.

 

يعظون بالزهد!. يعظون بترك المُتع و ترك العالم الفانى! ؛ بينما هم ينغمسون فى كافة المُتع و الملذات التى يُمكن أن تطالها أيديهم. يُنكرون على الآخرين الإستمتاع بمتع الحياة المشروعة مثلهم بينما هم لا يُضيعون أى فرصة للمتعة يُمكن أن يحصلوا عليها و لو خِلسة  فى السر. كل ذلك نتيجة لنفوسهم المليئة بالحقد و الحسد تجاه بنى البشر . فهم يُنكرون على الآخرين ما يفعلونه هم حتى يحتفظوا بإستعلاءهم على غيرهم من الأتباع المحرومين،  و يُوهمونهم  أنهم الأقرب إلى ملكوت السماء دوناً عن أولئك الأتباع المساكين نظراً لعفتهم المُزيفة الكاذبة . و دائماً ما يكون هناك الكثير من أولئك الأتباع الحمقى الذين يُصدقون تلك الأكاذيب التى يروجها هؤلاء (القديسون) . و من ضمن هؤلاء القديسين أولئك الذين إنكشف سرهم و  فقدوا قدسيتهم بفعل إنكشاف فضائحهم . و ربما كان هناك غرض إلهى فى فضحهم و هتك سترهم !

      

أولئك الذين يدّعون بأنهم مخصيين و بدون أى شهوّة جنسية ، كانوا فى الخفاء مُنغمسين فى أحط الشهوات الجنسية السريّة بدون وازع من عفاف أو طهر، كما يدّعون. مثلهم فى ذلك مثل القبائل البدائية فى مجاهل الأدغال. و كان العائق الوحيد أمامهم هو ضمان السريّة و عدم الكشف عن حياتهم السريّة القذرة و ليس التحكم فى شهواتهم و دوافعهم الجنسية أو العفاف . وزعيمهم ( ذلك اليسوع) هو أسوأ مثال على ذلك ، بل و أسوأهم على الإطلاق. فقد كان يستغل قدراته فى السيطرة الروحية على الآخرين و ما يُشابه التنويم المغناطيسى فى تحويل البعض من أتباعه، الذين لهم ميول جنسية طبيعية، إلى عبيد منزوعى الإرادة و خاضعين له يقومون بتلبية رغباته الجنسية المثليّة الشاذة. بل أنه فى إحدى المرات  سيتمادى فى ذلك إلى أن َيُوصلُ أحد أتباعه (يوحنا) إلى الإنتِحار. هذا ما سنحاول إثباته لاحقاً بالرغم من أن ذلك الحدث المُشين تم قبل 2000 سنةً تقريباً .

 

كُلّ منهم – بما فيهم بُطرس الكذاب – كانت لديه محظيتُه السريّة الخاصة . بينما اليسوع كان منغمساً فى ممارسة الشذوذ مع الولد أو الفتى الخاص به ، و هذا ما سنتناوله لاحقاً .

 

 

لكن دعنا نتناول الأمر بطريقة مُمنهجة.

 

 فى عام 1958 فى دير يُسمى (مارسابا) فى المنطقة الجنوبية الشرقية مِنْ القدس كان أحد طلبة درجة الدكتوراه الأمريكيين يقوم بجرد و فهرسة مكتبة الدير و التى كانت تحتوى العديد من الكتب و الوريقات القديمةِ المخزونة لقرونِ فى أقبية هذا الدير. و فجأة يَجِدُ ثلاث صفحاتَ  تم إلحاقها فى ظهر غلاف أحد الكتب. و كان من الواضح أن تلك الوريقات الثلاث لا تُمثل جزءاً  من هذا الكتاب الذى يضمها بين دفتيه.  كانت الوريقات تحوى رسالة مُعنونة (إلى تيودور). و أيقن الباحث الشاب بأنه قد توصل إلى إكتشاف قد يؤدى إلى نتائج بعيدة المدى. و حمل الشاب تلك الصفحات الثلاثة معه عائداً إلى أمريكا حيث عرضهم على أستاذِه. و الأستاذ بدوره  أيضاً أدرك أهمية ذلك الإكتشافِ و عبّر عن شعوره لتلميذه بهذه الكلمات: الله وحده يعلم مدى التأثير الذى سيُحدثه إكتشافك هذا؟ ...و لكن قبل أن نخوض فى سرد التفاصيل المُتعلقة بذلك الإكتشاف الذى تُحاول الأوساط اليسوعية (المسيحية!) إثبات تزويره أو التغاضى عنه كلية، دعنا نناقش بعض الملاحظات:

 

·   بالنسبة لأى مُراقب عابر يتابع الطريقة التى يتصرف بها الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) فى العلن ، فإنه بالتأكيد سيتّكون لديه الإنطباع بأن اليسوعية (المسيحية!) هى مُنظمة عالمية تشكو من أنها تُعانى بإستمرار من إضطهاد الطوائف البشرية الأخرى لها لا لشيئ إلا أنها تنشد الحقيقة . إذ يَتظاهرُ الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) بصفة عامة تجاه الآخرين الذين لا ينتمون إلى طائفتهم (أو عصابتهم !) على أنهم إناس طيبون ، بسطاء و بعيدون تماماً عن العنف أو إيذاء الآخرين و أنهم فقط يمتلكون الحقائق و يُحاولون تمريرها للآخرين . و هى صفة مشهورة عنهم و يُروجون لها باستمرار. هذا إلى جانب أنهم يهتمون بالنواحى الإنسانية و الإحسان إلى غيرهم من بنى البشر و يتمثل هذا فى تقديم المساعدات إلى المرضى أو المُعاقين.  و هذا ما دأبوا على التظاهر به دائماً و إلى يومنا هذا. و هم يزعمون أنهم مُضطهدون فقط لا لشيئ إلا لأنهم لا يقولون إلا الحقيقة.

 

·   هذا هو مُلخص الأقنعة التى يُحاول أولئك الضالون إخفاء وجوههم و نواياهم الحقيقية خلفها. إذ إنهم دائماً ما يتعمدون أن يظهروا بمظهر الضحايا و الشهداء نتيجة لإعتداءات غيرهم من البشر عليهم لا كمُعتدين و مُتمرسين فى الإجرام.

 

·   لا يوجد مكان فى العالم يضم يسوعيين (مسيحيين!)  لا يحتفلون بذكرى (شهداء !) راحوا ضحية عنف و تعسف غيرهم من بنى البشر ، تماماً بالضبط كما أنه لا توجد كنيسة كاثوليكية أو أرثوذوكسية واحدة بدون ظهورات و خوارق يتم نسبتها للعذراء مريم!.... و فى نفس الوقت لا يوجد فى العالم كله تخليد لذكرى ضحية واحدة من ضحايا العُنف الصليبى (المسيحى !) الذى فاق ، بكل تأكيد، كل الحدود فى العنف و القسوة و المجازر تجاه بنى البشر . ذلك أنهم يحتفظون إلى الأبد بذكرى ضحاياهم (شهداءهم المزعومين) و يزيدون عليها و ينسجون حولها الأساطير، و ينسبون إليها كل ما من شأنه الإعلاء من قيمتها الإنسانية . بينما ، فى الوقت نفسه ، يعتمدون على نسيان باقى العالم لضحاياه الذين أبادوهم هم (المسيحيون!) بأيديهم. بل أنهم دائماً ما يُدلسون على العالم أجمع بتسويق الفكرة الزائفة أو الإعتقاد الكاذب بأن نبيهم و إلههم المزعوم قد مات ظلماً و بدون أى خطيئة نتيجة لإضطهاده ممن عاصروه من اليهود و حسدهم له. و لكن بالتدقيق فى الأمر من جانب المُراقب الذى يبغى الحقيقة و ينظر إلى ما وراء المظاهر و الأقنعة الخادعة ، فإن الأمر ينقلب تماماً و يظهر أن ما خفى هو على عكس الظاهر أو على عكس تلك الإدعاءات ، أو بالأحرى الأكاذيب،  تماماً.

 

·        و هكذا فإنه من الجلى أن:

 

-    الحقائقَ تُمثل خطرَ ماحق يُهدد كيان العقيدة اليسوعية (المسيحية!)، بالرغم من أنّهم يُحاولون أن يًُعطوا الإنطباع بأنهم على إستعداد للمُعَاناة وحتى للمَوت من أجل الكشف عن الحقيقة.

-    أن اليسوع، ذلك النبي أو الإله اليسوعى (المسيحى!) الذى لا يتم توقيره بإعتباره ناقل لكلام و تعاليم الله فقط ، مثلما يوقر اليهود أنبياءهم أو يوقر المسلمون رسولهم، بل يتم عبادته كإله أو كشريك لله ، قد أقر بالحقيقة التالية لأتباعه:

 

 يوحنا 16 : 12:

(إِنَّ لِي أُمُوراً كَثِيرَةً أَيْضاً لأَقُولَ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. )

 

و هذا تناقض واضح ، فأصحاب مُعتقد يُروج أتباعه بأنهم على إستعداد للتضحية بأرواحهم و على إستعداد لتحمل كافة أصناف المُعاناة من أجل إظهار الحقيقة، هم أنفسهم الذين يقول عنهم نبيهم أو إلههم المزعوم أو ذلك الشخص الذى يستعبدهم لحسابه الخاص، أنهم لا يستطيعون تحمل الحقيقة أو حملها مُطلقاً، لذا فهو يحجبها عنهم.  يا الله، أنظروا إلى هؤلاء الذين يحرصون على الحقائقِ …!

 

فى الواقع، إن الحقائق تفضح هؤلاء . بل أكثر من هذا ، فهذه الفقرة من إنجيل يوحنا تُعتبر فْضيحة و إظهار للوجه الحقيقى لهذا المُعتقد منذ أول لحظة لوجوده . ثم منّ هو الذى يفضحهم و يكشف أمرهم..... إنه ذاته نفس الشخص الأعظم مكانة لديهم....إلههم بنفسه. 

 

و هكذا نكون قد قدمنا الدليل على أن :

 

·   الحقائق دائماً ما كانت تُمثل أعظم المخاطر التى تُهدد الأفراد التابعين لتلك الطائفة اليسوعية (المسيحية!) منذ أول لحظة فى تكوينها أو وجودها.

·   نبى أَو إله أولئك الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) قد قال الحقيقة بالفعل، تلك التى ضنّ على أتباعه المُقربين بها كما جاء فى يوحنا  16 : 12

·   أن هؤلاء المُنافقين الإنتهازيين ، يُمكن أن تفضحهم الحقائق و بالتالى لكيلا يقعوا فى المشاكل، فعليهم إضطهاد الحقائق أينما كانت، فالحق يقتلهم !

 

علاوة على ذلك، فمن الواضحُ أن تلك الطائفةِ اليسوعية (المسيحية!) تَزْعمُ أنها تتعرض للإضطَهادَ بصورة لم يسبق لها مثيل فى العالم و أنه لا يوجد طائفة أخرى تُقابل بالإضطهاد الذى تُعانى منه الطائفة اليسوعية (المسيحية!). 

 

و فى المُقابل نجد أن تلك الإدعاءات اليسوعية (المسيحية!) بالإضطهاد تتناقض مع الوحشية و القسوة التى تعامل و يتعامل بها اليسوعيون (المسيحيون!) دائماً مع غيرهم من بنى البشر.

 

ففى الحقيقة (تلك التى يضطهدها اليسوعيون (المسيحيون!) ، أن الطائفة اليسوعية (المسيحية!) تُمارس ، منذ قديم الزمان، التعذيب و القتل و الإضطهاد لمن ينشقون عنها أو من ينافسونها فى إدعاء أنهم يمتلكون الحقائق....و لقد فاقوا الجميع فى ذلك. فلا يوجد أى تنظيم إرهابى وصل فى جرائمه إلى الحد الذى تمادت فيه الصليبية اليسوعية (المسيحية!). و فى الوقت نفسه ، فإن تلك الطائفة تُزيف هذه الحقائق فى وقاحة مُنقطعة النظير ، و تدّعى الطُهر و البراءة على النقيض من حقيقتها تماماً.

 

 على كل حال ، دعونا نَعُودُ إلى رسالةِ كليمنت. هذه الرسالةِ المَذْكُورةِ هى خطاب موّجه من أحد الآباء المَسِحِيِّين الأوَائِلِ إلى زميلِ له (تيودور). و من خلال فحوى تلك الرسالة يُمكن فهم أن هذين الضاليّن يتباحثان فى كيفية مُجابهة  طائفة أخرى إنشقت عن طائفتهم اليسوعية (المسيحية!) الصليبية  و أصبحت مُنافسة له. و من الواضح أن أفراد تلك الطائفة المُنشقة يعرفون الكثير عن الشذوذ الجنسى لليسوع. و هذا الخطاب يُلقى الضوء على الظلام الحالك الذى يكتنف كيف كان هؤلاء الآباء (القديسون!) يستخدمون أساليب مُنحطة من أجل وضع عُصابات سوداء على أعين أتباعهم حتى لا يروا إلا الظلام الذين يُريدون هُم (أولئك الآباء المسيحيون الأوائل الضالين المُضِلين) لهم (أولئك الأتباع المُضَللين أو الخراف !) أن يعيشوا فيه  لكى يتسنى لهم أن يسحبوهم كالبهائم العمياء إلى حيث يريد هؤلاء (القديسون الضالون أو رُعاة الخراف أو الخنازير !). و من الواضح أن كلاً من هذين الضاليّن (كليمنت و تيودور) يُعانيان من مشكلة كبيرة : كيف ينبغى عليهما طمس الحقيقة و التخلص منها؟...و هذا يتضمن كيفية فعل ذلك و/أو إلى أى مدى يُمكن لأى منهم أن يمضى فى سبيل تحقيق ذلك الهدف؟.

   

إن فحوى الرسالة تتعلق بإنجيلِ سرىّ أو مخفى منسوب إلى مُرقس ، ذلك الشخص صاحب الإنجيل المعروف المنسوب إليه ضمن ما يُسميه الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) "بالعهد الجديد". ففى ذَلِك الوَقت، بل و حتى إلى وقتنا هذا، قلة من الصليبيين (المسيحيين!) هى التى بالكاد تعرف عن وجود إنجيل آخر كتبه مُرقس.  ذلك الإنجيل الذى تم إخفاءه فى سريّة تامة و بحرص شديد بحيث فُقد أثره تماماً. و ربما تم تدميره بعدما خرج غالبية المصريين من هوّة الإيمان بالعقيدة الصليبية اليسوعية (المسيحية!) و تخلصوا من غسيل المُخ الذى سببته لهم على مدى قرون عديدة، و إتجهوا للإيمان بالدين الجديد (الإسلام).... ربما وقتها سارعت كنيسة الأسكندرية، و قد أحست بالخطر و إحتمال إنكشاف المستور، إلى تدمير كل الأدلة على وجود مثل هذا الإنجيل الذى كانت تحتفظ به سراً.

 

دعونا نُعيد عقارب الساعة إلى الوراء لألفى عام مضت، إلى بدايات العقيدة اليسوعية(المسيحية!) الأولى. فلقد تكررت الإنشقاقات التى حدثت عن هذه الطائفة الوليدة.  فالكثير من تلك الطوائف المُنشقة كانت لا تُريد الدخول فى مواجهات مفتوحة مع الأديان الوثنية التى يتعايشون معها ، تلك الأديان التى كان يُحرضهم الآباء المؤسسون (رُعاة الخراف أو الخنازير)  لتلك الطائفة على كُرههم و إحتقارهم بل و العنف إزاءهم. و بالإضافة إلى ذلك ، فإن الكثير من المُنشقين أو الطوائف المُنشقّة تمردوا على ذلك القمعِ الجنسى و التوصية بالتخلى عن الشهوات (من أجل ملكوت السماء!) ، تلك التى كان يُجبرهم عليها رُعاة الخراف أو الخنازير  من الآباء اليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل.

 

و نجد فى رؤيا يوحنا، اليسوع يتكلم بقسوة فى حق طائفة النُّقُولاَوِيِّينَ و يُحذر أتباعه منها:

 

رؤيا يوحنا 2 : 6

(وَلَكِنْ عِنْدَكَ هَذَا: أَنَّكَ تُبْغِضُ أَعْمَالَ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّتِي أُبْغِضُهَا أَنَا أَيْضاً.)

 

ها هو  اليسوع لا يلتزم بضبط النفس ، بل و يفقد أعصابه. دعنا نُقارنُ:

 

لوقا 6 : 27

 

(لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ )

 

ها هو الإحسان إلى أعدائه! إنه يُحرض أتباعه عليهم.  و لكن على أية حال، فهذا ليس موضوعنا. و لكن العقاب يطال أيضاً تلك الجالية اليسوعية (المسيحية!) الصليبية التى تأسست للتو فى برجاموس، ذلك لأنها تتشابه فى الأفكار التى تتبناها مع مُعتقدات أولئك النقولاويين ...

 

رؤيا يوحنا 2 : 12

 

(وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَرْغَامُسَ: «هَذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ السَّيْفُ الْمَاضِي ذُو الْحَدَّيْنِ.)

 

ها هو يفقد أعصابه و يُهدد بسيقه ذو الحدين!

 

بل أن يسوع يَفْقدُ ضبط النفس بالكامل و يتمادى فى التهديد و الوعيد إزاء الطائفة التى تتبع النبيّة إيزابيل:

 

رؤيا يوحنا 2 : 20

 

(لَكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّكَ تُسَيِّبُ الْمَرْأَةَ إِيزَابَلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، حَتَّى تُعَلِّمَ وَتُغْوِيَ عَبِيدِي أَنْ يَزْنُوا وَيَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ)

 

 ها هو هذا اليسوع الذى يتم تسويقه إلى ضحايا الخداعِ اليسوعى على أنه مثال للمحبة و العطف و الرحمة ، حتى أنه غير قادر على إيذاء ذبابة ، يُعلنُ  الحرب و عقوبة الموت على من يعتبرهم أعداءه :

 

رؤيا يوحنا 2 (22-23):

 

(هَا أَنَا (اليسوع) أُلْقِيهَا فِي فِرَاشٍ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقَةٍ عَظِيمَةٍ، إِنْ كَانُوا لاَ يَتُوبُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.   وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبَِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ)

 

(تساؤل منى أنا المُترجم: أين الإله الأب من كل هذا.....أليس له رأى فى الموضوع أم أنه يترك كل شيئ للنّنّوس الصغير..... و إذا كان اليسوع يمتلك كل هذه القوة و العظمّة ، لِم لمّ يُحرك ساكناً عند صلبه و قتله .... أم أن الموضوع هو مُجرد كلام  و السلام! ..... كلام من بعيد حيث لا تطاله الأيدى التى يُمكن أن تصفعه على قفاه أو الأرجل التى تضربه بالشلاليت على مؤخرته!  ...... أما وقت الفعل (التهزئ و الضرب و الصفع على القفا و البصق و الجلد ، ثم أخيراً التعليق عارياً على الصليب حتى الموت )..... فلا فعل و لا حتى كلام!..... الظاهر إن الأمور فى السماء مُختلفة بعض الشيئ).

 

إن "الرحمة" و "المحبة" فى عُرف اليسوع و أتباعه الأغبياء المُخادعين  (المُسمّون بالمسيحيين) هى مُجرد أقنعة خادعة و المقصود بها هو العكس تماماً أى التمويه و الخداع و إظهار الجُناة و السفاحين على أنهم ضحايا و مُضطَهَدين و أن الجناة هم ضحاياهم ، نفس الضحايا الذين تم سفك دماءهم بقلب بارد و بإجرام شيطانى.  و هذا بالضبط ما يعنيه الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) عندما يتحدثون عن "كلمة الرب" .... إنها مُجرد قناع فقط  يُدارى وراءه كل غرض شيطانى . فكل الغرض هو الهجوم الساحق الماحق على ضحاياهم بهذه الكلمات المعسولة حتى يأمنوا جانبهم و يستسلموا لهم .... و إذا فشلوا فى إخضاع هؤلاء الضحايا، فلا يتبقى أمام هؤلاء (الشهداء! ) المسيحيين سوى مُمارسة الإجرام المسيحى المُعتاد مع أولئك الضحايا المطلوب إخضاعهم .

 

 و َرُبَّمَا، يُمكننا أن نتصور مشهد فى أحد الأفلام كيف أن اليسوع – و قد تأثر للغاية و بدافع من "المحبة لبنى البشر" – يقوم بإلقاء إحدى مُنافساته على الفراش (و عليكم تصور ما يُمكن أن يعنيه الأمر لاحقاً بعد هذا الفعل ....!) ...... ثم فيما بعد – و بدافع من المزيد من "الحب" و "الرحمة أو الشفقة" – يقوم بقتل  أولاد تلك السيدة التى تُنافسه، الذين هم أولاده أيضاً نتيجة لتلك العلاقة الغير شريفة. ثم فى خاتمة الفيلم أو العرض السينمائى، يُطل علينا رجل دين مسيحى ليعظ فى الجمهور الذى يحضر العرض بأن لا اليسوع و لا المسيحيين قادرين على إيذاء حتى ذبابة!!!. ثُم  يُطنطن بدين المحبة و السلام و التضحية من أجل الخطايا البشرية التى قدمها اليسوع بنفس راضية لمحبة الله لبنى البشر ! ...... ثم يختتم خُطبته العصماء المؤثرة التى تستدر الدموع من الحضور بالطلب إليهم ،  وسط أنفاس مُتهدجة من فرط التأثر ، أن يعتنقوا المسيحية ليضمنوا الخلاص الأبدى!  

 

نعم إن المذكور فى رؤيا يوحنا 2 (22-23) هو نفس الشخص الذى يقول