المُقدمة

الجزء الأول

 

كيف أخفى الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) شذوذ إلههم المسخ عن طريق التزوير و الحنث باليمين

 

 

 

 

الضحایا تصرخ فى غیاھب الجحیم

الیسوع ھو صنیعة الشیطان الرجیم

 

 

كيف أخفى الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) شذوذ إلههم المسخ عن طريق التزوير و الحنث باليمين

 

خبر الصفحة الأولى منذ حوالى 2000 عام:

 

فضيحة كبرى: الإمساك بيسوع و هو برفقة رجل عارى يُمارسان الرذيلة!

 

 

ملحوظة إفتتاحية خاصة بالقراء المُسلمين:

 

نيّة  {كاتب هذا المقال هى  أن يكتب شيئاً ما عن العلاقة بين القرآن و بين العهد الجديد (المسيحى) للرد على ما يدّعيه  الكثير من المسيحيين الذين كانوا يقرأون مقالاته و يرددون بأنه يسخر من "إله" هو موضع للتكريم و التقدير فى الإسلام الذى يتحدث عنه.  و الكاتب على دراية ، ليس فقط بالمسيحية ، بل بالإسلام و غيره من الديانات الأخرى.  و هو ينتمى لنفس التيار و النهج الذى سار عليه العديد من الفلاسفة الغربيين، و المُفكرين ، بل و حتى بعض الأباطرة أمثال نابليون ، و الإمبراطور الألمانى فريدريك الأكبر  اللذين كانوا يستنكرون بل و  يسخرون من  المسيحية و يرفضونها  بينما يحترمان و يُقدران الإسلام.  و أهم المُفكرين الغربيين و أكثرهم إنتقاداً للمسيحية فى العالم الغربى هو الفيلسوف فريدريك نيتشه (1844 – 1900) و هو يُعتبر الأب الفكرى و المؤسس للنهج الفلسفى و الفكرى  الذى يسير عليه مؤلف هذه المجموعة من المقالات عن المسيحية..... فيقول نيتشه: فى الوقت الذى نتعارك فيه بالسيوف مع روما (الفاتيكان ..... أو المسيحية !) تمتد يدنا بالسلام و الصداقة مع الإسلام ! .... هذا هو نفس الإحساس و هذا  بالضبط هو ما فعله ذلك الإمبراطور العبقرى و صاحب الروح الحُرة العظيمة من بين كل من حكموا الوطن الألمانى ، فريدريك الثانى (الأكبر) . أفهل يجب على أى ألمانى أن يكون فى عبقرية فريدريك الأكبر و أن يتحلى بنفس الروح العظيمة الحُرة لكى يتمتع بنفس ذلك الإحساس الجدير بالإحترام؟ . لا يُمكن لى أن أتصور أبداً أن الألمانى الحقيقى يُمكن له أن يجمع بين كونه ألمانياُ و كونه مسيحياً !.(من كتاب الفيلسوف نيتشه (ضد المسيح) .... الفصل 60 ). و من ضمن مجموعة المقالات التى نعرضها فى هذا الموقع ذلك المقال : التوافق بين أول كتاب للنظام الكنسّى فى التاريخ (ديداش) و القرآن (http://www.bare-jesus.net/a008b.htm) و فيه أوضحنا أن ما ينصّ عليه القرآن بخصوص التزييف أو التحريف الذى طال الأناجيل المسيحية هو بالضبط عين الحقيقة.  و يُمكن الإستدلال على ذلك بطريقة علمية و بالأدلة و البراهين القطعية.  و هنا (فى هذا المقال)  ، نحن لا نتناول النبى عيسى (المسيح)  فى القرآن بل إننا هنا نتناول نقد لذلك اليسوع الذى يُصوره المسيحيون على أنه إله بالغش و الخداع و التدليس لا لغرض إلا للإيقاع بالمزيد من الضحايا فى فخ المسيحية ( ضحايا الخداع المسيحى ، أو أولئك الذين تُسميهم الأناجيل المسيحية "بالخراف").  و طريقتنا فى البحث تتضمن أولاً: توضيح تلك الصورة التى تُحاول تلك الأناجيل المُحرفة أو المُزيفة أن ترسمها عن ذلك اليسوع ثم ثانياً:  توضيح  النتائج أو المفاهيم التى يُمكن إستخلاصها من خلال تحليل تلك الصور أو الأحداث المذكورة فى تلك الأناجيل.فعلى سبيل المثال :

 

·   لو كان هناك شخص ما يُعانى من تشوه خِلقى ما، أو كونه قبيح الصورة ، أو كان يُعانى من الشذوذ الجنسى، هذا بالطبع قد يُمثل مُشكلة لهذا الشخص ..... و لكن بالنسبة لكاتب هذه السلسلة من المقالات فإن تلك المُشكلة لا تستدعى السُخرية أو الإستهزاء  من هذا الشخص أو تحقيره. و لكن الأمر ينعكس تماماً  بل و يسير فى الإتجاه المُضاد إذا كان هذا الشخص يتم تصويره أو عبادته على أنه "إله".

·   لو إتهمنا اليسوع بأنه مُجرم يستحق العقوبة فإن هذا الإتهام لا يمُت بصلة للقرآن أو للمسيح القرآنى. و لكننا نعنى ذلك الإله المسخ ، كما تُصوره تلك الأناجيل المسيحية المُحرفة و تُحاول تسويقه فى تلك الصورة بالغش و الخداع. ففى حقيقته يبدو اليسوع  أكثر المُجرمين إجراماً و خسّة فى تاريخ البشرية! . فوحده المُجرم المُتحجر القلب و العتيد فى الإجرام هو الذى يُمكن له أن يصل فى الإجرام إلى نهايته بحيث يُمكنه أن يدعى أنه "إله".   

 

و هكذا يُمكن لنا أن  نضع أيدينا على الكذابين و المُخادعين فى وضع التلبُس  من خلال تحليل كتبهم المُقدسة نفسها .  أى من خلال كلماتهم هم التى يدّعون كذباً  أنها "كلمة الله !" ليخدعوا بها ضحاياهم ( أولئك الضحايا المساكين للخداع المسيحى و الذين تُسميهم الأناجيل : "بالخراف"). و لا  يُمكن لأى شخص أن يُقنع المسيحيين بمدى التزييف و الخداع و التدليس من خلال ذكر ما جاء فى القرآن فيما يتعلق بالمسيح أو ما يتعلق بإتهامهم بالتزوير أو التحريف فى كتبهم .  و لكن يُمكن لنا ذلك من خلال البحث و التمحيص فى  تناول ما جاء فى كتبهم ذاتها التى يدّعون أنه "مُقدسة". و هذا ما نحن بصدد أن نقوم به هنا.  فالنبى ، هو أولاً و أخيراً بشر و يُمكن أن يكون لديه بعض المشاكل أو الهِنات ، مثله مثل أى كائن بشرى آخر. و لكن الأمر يختلف إذا كان هُناك كذابون و مُخادعون يُحاولون عن طريق الغش و الخداع الدعاية لواحد من البشر يُعانى  من نقائص خِلقية أو عقلية أو حتى نفسية على أنه "إله" .... فهم  بإدعاءهم ذلك لا يجنون إلا السُخرية من ذلك "الإله"  المسخ المزعوم. و لو إدعى المسيحيون أن ما يُصوره القرآن عن المسيح ، أو المسيح القرآنى ، خاطئ أو غير صحيح ، فهذا يُعد الإختيار الأسوأ بالنسبة إليهم. ففى هذه الحالة فإن الخيار الآخر الوحيد المُتاح هو أن ذلك اليسوع كان  بالفعل على تلك الصورة البشعة التى تظهر من خلال الكتابات المسيحية الأولى أو الأناجيل. و لكى نختصر الأمر نقول إن ما تُصوره  الأناجيل المسيحية عن اليسوع لا يدُل إلا على الكذب و الخداع المسيحى البغيض و الجدير بالإزدراء إلى جانب الإجرام الشنيع للعصابات المسيحية المُتمرسة فى الإجرام.

 

و يُمكن لنا أن نُلخص ما نقصده بهذه الكلمات : إن الطريقة الوحيدة لتبرئة المسيح من الخزى الذى حاق به و إعادة كرامته و إحترامه المفقودين إليه هو الرجوع إلى صورة و وصف المسيح فى  القرآن، أو المسيح القرآنى،  و لا شيئ آخر سوى ذلك.

 

 

ملحوظة مبدئية عامة :

 

 

هذا المقال لا يتعلق بتبرير أو ذم العلاقات الجنسية المثلية....إن هذا المقال يوضح بشكل جلىّ مثالاً واضحاًً لنفاق و تدليس أولئك المنافقين ، الذين يزعمون أنهم يضحون بأنفسهم من أجل الآخرين ،بينما هُم  فى الحقيقة ليسوا إلا حفنة من الكذابين الذين برعوا فى التلفيق و خداع الناس. و عادتهم الأزلية هى  الكذب و الخداع و تضليل الآخرين من بنى البشر.  فلقد إعتاد الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) على وضع قيود الإستعباد حول أعناق الآخرين ، زاعمين أنها صكوك للحرية، بينما هم يضحكون و يتندرون على ذلك فى الخفاء.

 

كَذبَ اليسوع  حين َزْعمُ فى متى 28:18 (دُفِعَ إِلَى كُلُّ سُلْطَانٍ فِى السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ)، لأنه كان حتى غير قادر على تَغيير وجهاتِ النظر القائمة آنذاكِ على أن الشذوذ الجنسى خطيئة  فى نظر الله طبقاً لما ورد فى سفر اللاويين 18: 22 (  وَلا تُضَاجِعْ ذَكَرا مُضَاجَعَةَ إمْرَأة. انَّهُ رِجْسٌ).  و هذا يَعْنى بأنّ ذلك الشاذّ جنسياً، الذى زَعمَ بأنه " إبن الإلهِ "، هو  فى الحقيقةِ ملعون من نفس ذلك الإلهِ بإعتباره خاطئ .

 

و لا يعنينى فى هذا المقام مُناقشة الرأى القائل بأن العلاقات المثلية تُعتبر خطيئة،  أو مدى مصداقية هذه العبارة و هل تُعتبر  صحيحةُ أَم خاطئةُ؟ ، فهذا أمر لا علاقةُ له بما أرمى إليه . المقصود هنا هو ما يعنيه الكتاب المقدس، ذلك الكتاب الذى كان يعظ به ذلك اليسوع و يدّعى ، بالزور و الكذب ، أنه  يُشير إليه (اليسوع) على أنه شخص متواضع و بسيط .فطبقاً لهذا الكتاب المقدّس ذاته ، فهو ملعون أو بمعنى آخر: وصمة عار على  من يدعى الألوهية أو يدّعى بأنه إبن الإله  بسبب شذوذه الجنسى و  أيضاً بسبب موته على الصليب (راجع تثنية 21: 23).

 

اليسوع ، ذلك الذى يُقدسه أتباعه و يرفعونه كنظير أو مساو للإلهِ، هو فى حقيقته عدو للإلهِ ، مثله فى ذلك تماماً مثل الشيطانِ. و إذا كان الأمر كذلك، فاليسوعيون (المسيحيون!) بدورهم فى موضع الكفر بالإله أيضاً!  فالله لا يحض على و لا يُحبذ أو يُحبُّ الفُحش أو الفسق.

 

و لكن على أية حال، فالمُخادعون من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)  قد تعودوا عَلى الخداع و التزييف تماماً مثل إبليس الذى يدعونه بالشيطان و الذى يعتبرونه مصدر الشر و ينسبون إليه كل الشرور  … و بموجب هذا، فكلٍ من هؤلاء الضالين وإلههم الحقيقى (الشيطان) يشتركون فى ترويج الأكاذيب من أجل المنفعةِ الذاتية  و إرضاء نزعة الأنانيةِ فى نفوسهم. و لعل هذا يُفسر التاريخ الإجرامى  لليسوعية و معتقداتها الشاذة.

 

تيقن القدماء الأوائل من  الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) و منذ البدايات الأولى لتلك العقيدة  أنّ الدليلَ المزعومَ على ألوهية معبودهم  و هى (التوراة اليهودية) لا تخلع على اليسوع صفة “ إبن الإلهِ ” أَو "المسيح المنتظر("المسيا") لكنها  على العكس من ذلك تَفْضحُه كخاطئ ملعون (كما ورد فى سفر اللاويين 18 : 22) أو لعنة إلهية (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ 3:13 " اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ"). لذا، فإن الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل لم يتوانوا فى الدفاع عن عقيدتهم التى يؤمنون بها عن طريق إرتكاب المزيد من الجرائم الأخرى إلى جانب الكذب و الخداع و التدليس .  و عندما أذكر كلمة "عقيدة" فى الإشارة إلى المسيحية أعنى بها  تلك الجريمة المُنظمة التى يسمونها بالإيمان المسيحى .  و من بين هذه الجرائم الكذب و التزوير فى إنْكار شذوذ اليسوع الجنسى. و لاحقاً، و بمرور الزمن ، لم يتورع الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) عن إرتكاب جريمة القتلِ للغرض ذاته.

 

إذا كان اليسوع يمتلك ذرة من اللياقة أو إحترام الذات ،و بما أنه مُمارس فعلى و بالدليل القاطع للشذوذ، ، لكان قد جاهد من أجل تَغيير  وجهاتِ النظر الخاطئةِ أو اللاإنسانية الخاصة بالشذوذ الجنسى التى تملأ العهد القديم  و التى كانت سائدة  فى زمانه بين اليهود ، أو أتباع العهد القديم . و لكنه إختار الطريق السهل ....  أى أن يتظاهر بالطهارة و التعفف عن العلاقات الجنسية كأى خصّى ، حيث أشاع أنه قد أخصى نفسه ليتخلص من الشهوات.  و هو بهذه الطريقة يكون قد تخلى عن تبنى ذلك الشعار البراق الذى دائماً ما يُطنطن به أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)  و الذى أتى ذكره فى متى 17 : 20 (لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ). فمن الواضح أن اليسوع نفسه كان  يفتقد إلى حبة الخردل الإيمانية تلك،  و بالتالى لم يستطع ، أو بالأحرى جبُن عن مُحاولة، تغيير المُعتقدات اليهودية بشأن الشذوذ الجنسى الذى يُمارسه و فضّل بديلاً عن ذلك إيثار السلامة و مُمارسة لذته الجنسية الشاذة  فى الخفاء.

 

أُراد اليسوع أن  يَكُونَ إلهاً و فى نفس الوقت متواضعاً و بسيطاً .....آه نعم !!!، لا يُمكن لأى منا أبداً مهما أوتى من عقلانية أو ذكاء،  أن يُخمن ماذا يُريد الناس أن تكون صورتهم فى أعين الآخرين . . . تُرى من هو المخلوق الآخر الذى يُريد من الناس أن يعبدونه كإله؟... أليس هو الشيطان إبليس -  الذى يتشارك مع اليسوع فى نفس اللعنةِ الإلهية الأبدية التى تُلاحقه (راجع تثنية 21: 23) و الفسق (راجع اللاويين 18 : 22).

 

فلقد كتب الأب كليمنت السكندرى ، و هو من أوائل الآباء اليسوعيين (المسيحيين!)، و الذين يُطلق عليهم الآباء المؤسسين للكنيسة، رداً على رسالة من أحد اليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل فى بداية القرن الثانى الميلادى (ذلك المدعو تيودور) ـــ و لم يخطر على بال أى منهم أن هذا الخطاب أو الرسالة سوف تُصبح شهيرة و يعلم بأمرها الكثير من الناس بعد مرور العديد من القرون.

 

 و هذا مقطع مما جاء فى هذه الرسالة :

 

"وبالنسبة لهم فكما قد قلت فيما سبق , لا يجب ان نفسح لهم المجال; و حتى حين يقدمون أدلتهم الكاذبة , فلا يجب أبداً ان نعترف ان هذا الإنجيل السري قد كتبه مرقس, و يجب ان ننكره حتى تحت القسم "

 

 تُرى ما هو التعريف المُناسب لمن يُدافع عن مُعتقده بإرتكاب جريمة الشهادة الزور أو حتى بالقتل.... ذلك الذى يدّعى أن الحقيقة هى زيف ــــ و بالتالى فالتزييف هو الحقيقة فى نظره. فالحقائق يُمكن إنكارها بالشهادة الزور أو الحنثِ فى اليمين كما يتضح من نصائح الآباء المؤسسين للعقيدة اليسوعية (المسيحية!). إلا أنهم فيما بعد، أضافوا إلى تلك الجريمة أو سلاح الإنكار هذا ، أسلحة أخرى أكثر تخويفاً و رُعباً للمُعارضين أو الباحثين عن الحقيقة.

 

و هذا دليل على ذلك الهلع الفطرى لدى اليسوعيون (المسيحيون!) الأوائل من الحقيقة، تلك التى ينكرونها فى العلن أو تحت القسم، بينما يتداولونها و يقرّون بها فيما بينهم و فى السر.  و هى نفس التهمة التى وصفهم بها الكثير من الشرفاء الذين لا يبغون إلا الحقيقة و إتهموا بها العقيدة اليسوعية (المسيحية!) منذ بداياتها الأولى، إنها هى نفسها تلك الحقيقة التى تفنن اليسوعيون (المسيحيون!) فى إخفاءها ، أو إنكارها.

 

تعرفون الحق و الحق يقتلكم !!!!

 

 يا إلهى!!!! ، حقيقة فإن أى إمرئ  يملك ذرة من العقل لا يُمكنه أبداً أن يتوقع كيف ومتى يُمكن إعتبار أى من الأناجيل اليسوعية (المسيحية!) من ضمن الأبوكريفا أو الأناجيل المزورة أو المُنتحلة . فمجرد ذكر أقل شيئ يتعلق بالحقائق فى أى من الأناجيل أو المخطوطات ، حتى تبدأ جوقة التزوير فى عزف مقطوعة: إنجيل مُزيف أو أبوكريفا ، حتى و لو بالتزوير أو الحنث بالقسم..... لذلك نجد أنه بين المئات من الأناجيل التى يتم إكتشاف مخطوطاتها، فقط أربعة أناجيل هى التى تُعتبر قانونية أو أصلية بالنسبة للعقيدة اليسوعية (المسيحية!) .  و لا نعرف أى من الأديان البشرية الأخرى لديها هذه الكمية من المستندات التى يدعى أتباع أى منها أنها مُزورة، و كأن المُستندات أو المخطوطات المُزورة هى أشباح تُطارد اليسوعيين (المسيحيين!) دائماً و تنتابهم من حين إلى آخر عند إكتشاف مخطوط جديد لأى إنجيل.

 

و الغريبة أن هذا العَرض المرضى الغريب (الهوّس إلى حد الهلع بالتزوير فيما يُعتبر أنه كتب مُقدسة أو الهلع التزويرى.... و إعتبار كل مُستند أو مخطوط يتم إكتشافه و يُخالف المُعتقد اليسوعى الذى أقره الآباء المؤسسون لهذا المُعتقد على أنه مُزور!) يُصيب طائفة ، أو ما يدّعون أنه  "دين"،  يزعم أتباعه أنهم مُستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل الحقيقة!. هَلْ هم فعلاً على إستعداد للموت من أجل الحقائقِ أَم من أجل أنكار الحقائق أو من أجل أكاذيبِهم ؟ . تلك  الأكاذيب التى تؤّمن لهم العديد من المزايا . تلك المزايا التى يحرصون على أن لا يفقدوها  فى حال إكتشاف الحقائق التى تدحض تلك الأكاذيب، و لهذا تجدهم يتفننون فى الترويج لتلك الأكاذيب على أنها حقائق.

 

فى  كلام كليمنت، و فى السر بينه و بين تلميذه، يَعترفونَ بأنهم على إستعداد للموت من أجل التزوير و ليس الحقيقة . تلك الحقيقة التى هُم على إستعداد للحنث باليمين من أجل إثبات أنها تزوير و ليس حقيقة. فما هو السبب الذى يدفع باليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل للتآمر من أجل الحنث باليمين. و بالتالى ينكرون تحت وطأة اليمين الذى يحنثون به، أن إنجيل مُرقس السرىّ قد كتبه مُرقس نفسه الذى كتب الإنجيل القانونى المعروف بإسمه.

 

فالأمر هنا لَيس مجرد إخفاء لمغامرة غراميةَ تتسم بالشذوذ من قبّل اليسوع . بل إنه فَضْح لهذا اليسوع كفاسق فى حق الله . و الدليل مُستمد من نفس ذلك الكتاب المقدّسِ (العهد الجديد) الذى يُضفى عليه (بالزور) صفة الألوهية ( و هذا ما تعنيه كلمة (إبن الله !)) . و هى الصفة التى ستُستخدم فيما بعد لجعله أكبر مُستعبد للجنس البشرى فى التاريخ.....إذ أن عدد من يعبدونه يزيد حتى الوقت الحالى عمن يعبدون الإله الحق !. ......

 

و هو  يَدّعى أنه هو ذلك المسيح المُنتظرَ (المسيا) الذى بشّر به أنبياء اليهود وينتظره اليهود ....  و لكن التوراة أو العهد القديم التى يستند إليها أتباعه فى إثبات ذلك ، تُخيب ظنونهم و تقود إلى إتجاه آخر على عكس ما يُريدون. لذلك، فلا عجب أن يتجرأ الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) إلى حد إرتكاب جريمة مثل الحنث باليمين .  و من كثرة ما لجأوا إلى هذه الجريمة طوال عهد عقيدتهم الفاسدة، فإن إنكار كل ما يتعارض مع ما يعتقدون به ، حتى و لو أضطُرُوا للحنث باليمين، قد أصبح عادة مُتأصلة فيهم .

 

 و كما جاء فى  سفر اللاويين 18: 22

 

(  وَلا تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ إمْرَاةٍ. إنَّهُ رِجْسٌ.).

 

و هذا بالضبط ما فعله "إلهُ" العقيدة اليسوعية (المسيحية!)، يسوع فى إنجيل مُرقس السرّى . و هو بهذا الوصف الذى بدا عليه فى هذا الإنجيل (السرّى)  يبدو أنه بدلاً من أنْ يَكُونَ حَمَل أو ضحية الإلهِ البرئ و الذى بلا خطيّة و الذى َحْملُ ذنوبَ العالمِ على الصليبِ ، فأنه يظهر فى حقيقته و كأنه فسق و لعنة بل و سُبّة و خزىّ فى حق الإله.

 

لذا فإن أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) ، إقتداءاً به و سيراً على نهجه ، هم فى حقيقتهم ؛ بدلاً مِنْ كونهم  (أبناء الرب) ,  (المُختارين من الرب) , (ملح الأرضِ) أو ( ضوء العالمِ) ، هم أيضاً مُجرد فاسقون و سُبّة و خزىّ فى حق الإلهِ، أو بمعنى آخر: طائفة يكسوها العار كنتيجة منطقية لتاريخهم الإجرامى المُلطخ بالوحشية. بل إن  التوراة (العهد القديم) التى دائماً ما يشير إليها اليسوع و أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) على أنها ضمن كتابهم المُقدس، تُدينُ هذا اليسوع الذى يتخذه الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) على أنه إله بصورة أشد قسوة فى سفر اللاويين 20 : 13  :

 

" وَاذَا إضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ إضْطِجَاعَ إمْرَأةٍ فَقَدْ فَعَلا كِلاهُمَا رِجْسا. إنَّهُمَا يُقْتَلانِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا"

 

و هذا الشذوذ  الجنسى اليسوعى يضحد كل إدعاءاتُه بالمُعاناة  كحَمَلٍ وديع أو ضحية بشرية إلهِية،  و حامل و فادى لذنوبِ العالمِ على الصليبِ ، بنص أقوال التوراة و كذلك بالمنطق العقلى البحت. فبالمنطق ِ، كيف يُمكن لدم اليسوع المصلوب أن يُكفر عن القتل الجماعى  و المحارق التى إرتكبها الألمان اليسوعيون (المسيحيون!) بحق يهود لم يكن لهم ذنب فى صلب ذلك اليسوع حيث أنهم لم يكونوا قد ولدوا بعد.  بل لقد تم الإنتقام منهم لذنب يعتبر اليسوعيون (المسيحيون!) أن أجداد أولئك اليهود قد إرتكبوه قبل آلاف السنين.  هذا على الرغم من أن اليسوع لَمْ يُدنْ بعقوبةَ الصلب كفداء لخطايا العالم لكن بسبب الإخْفاق فى إغتِصاب التاجِ اليهودى (و أن يُصبح ملك يهوديا أو ملك اليهود).

 

ربما إبتدع اليسوعيون (المسيحيون!) فكرة الإفتداء تلك ليسهُل عليهم ، عن طريق هذا التكفيرِ المُزَيَّفِ، مُمَارَسَة الوحشية و الهمجية فى حق غيرهم من البشر  بشكل أكثر سهولة و بدون رادع من ضمير أو اخلاق!....فطالما سيُغفر لك فى النهاية لأن من تؤمن به كإله قد حمل خطاياك بدلاً منك، فلا رادع لك عن إرتكاب أى من الخطايا أو الجرائم. و فى الحقيقةِ، فذلك هو أهم الأسباب التى من أجلها إبتدع الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) إلههم الخاص بهم و الذى يتحمل عنهم خطاياهم . و هو كما نرى مُنتهى الإستغلال و الأنانية و الإنتهازية التى تنضح بها نفوسهم.

 

و بالطبع يُمكن لبعض الناس أن تعتبر عقابَ التوراةَ للشذوذ الجنسى بأنه لا إنسانى ، ذلك أن عقوبة القتل أو الموت هى من العقوبات المكروهة أو على إعتبار أن الشذوذ الجنسى ليس جريمة بل أنه من ضمن الحُريات الشخصية!. و لكن على أية حال، فاليسوع يُعتبر حالة خاصة فى هذا الإطار ...... فهو يُعتبر من قِبْل الضالين من أتباعه على أنه إله و ليس بشر يُمكن أن يكون على صواب أو على خطأ!!!.

 

و يُمكن لنا تقييم ما يحاول اليسوع تمريره لنا من إدعاءات مبنية على أدلة مُزيفة أو غير مُقنعة....فاليسوع مثلاً يدعى بأنه شريك لله ، أو أنه حَمَل الإلهِ أو الفداء الإلهى ... إلى آخر تلك الإدعاءات. و بفحص الدليل الذى يسوقه لنا للتدليل على صدق إدعاءاته و هو العهد القديم، نجد أن   اليسوع ليس “ إبن الإلهِ ” أَو “ حَمَل الإلهِ ” لكنه فسق وفجور و خزى و تدنيس فى حق الإلهِ -  و ليس ذلك فقط ، لا بل أنه شخص يَستحقُّ عقوبةَ الموت على الصليب . فلا أحد برئ  أو بدون خطية يخضع لعقوبةِ الموت على الصليبِ دون أن يكون حقاً يَستحقُّها. ذلك هو فحوى كلام ذلك الدليل (العهد القديم) ، الذى هو نفس الدليل أو المصدر الذى يستشهد به و يسوقه اليسوع والضالون اليسوعيون (المسيحيون!) كدليل على صدق كلامهم  و يُحرفون كلامه للإلتفاف على المنطق و التفكير العقلانى . لِهذا، و سيراً على نفس النهج التزويرى التحريفى و الخداعى،  فكليمنت السكندرى، ذلك الأب اليسوعى ، بل و من مؤسسى العقيدة اليسوعية (المسيحية!) التى تلك هى مبادئها ومُعتقداتها، لا يجد غضاضة فى ، بل و يُحرّض من يتحدث إليه على،  إنْكار شذوذ  اليسوع الجنسى حتى عن طريق الحنثِ باليمين.

 

و فيما يلى سنقدم الدليل على أنّ ما يستند إليه الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) فى  أنه دليل على صدق مزاعمهم (العهد القديم أو التوراة اليهودية)  يرفض بل ويُدينُ  اليسوع و أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) و يقودنا فى نفس الإتجاه الذى يقودنا إليه التفكير المنطقى البحت. فالعهد القديم يُثبت بالدليل أن تلك البراهينَ التى يسوقها اليسوع بإدعاء أنها تُثبت صدق ما يدعيه ، أو بمعنى آخر أن العهد القديم أو التوراة تنبأت به و بأفعاله  كمسيا مُنتظر "إبن اللهِ" ، أو "الفداء الإلهى" ، هى فى أفضل الأحوال تُثبت أنَّه (اليسوع) هو  "المسيا الشيطانِى أو مبعوث الشيطان" ، أو أنه "إبنِ الشيطانِ"، أو "الفداء الشيطانِى" الذى عانى التعذيب و الصلب "بلا خطية" تماماً كما يدعى الشيطانِ البراءة و أنه بلا خطية أيضاً …  فذلك الدليلِ (العهد القديمَ) يجعل من الإعتقاد اليسوعى (المسيحى!) و الطائفةَ اليسوعية (المسيحية!) تبدو فى الحقيقة وكأنها إتخذت من الشيطان إلهاً تعبده ..... و هذا ما نبرهن عليه هنا من خلال هذا السياق.

 

إذا ما أخذنا فى الإعتبار الوحشية و الهمجية التى مارسها الضالون المسيحيون على مدى تاريخهم ، فلا يُمكن لأى مُنصف أن يَعتبرَ إدانةَ التوراةَ الغير مباشرةَ لليسوع و أتباعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) قاسية . بل أن العكس هو الصحيح . فهى تنتقد أولئك الذين إتبعوا ذلك اليسوع من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)، بدلاً مِنْ إتباع كلمةِ الله ِ، خاصة و أن اليسوع  نفسه و من تبعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)  يَعترفُون بالتوراة على أنها كلمة الله. و لا يُمكن لليسوعية (المسيحية!) أن تستمر إلا بإعتبارها إمتداداً لكلمة الله الأولى أو ما يُسميه اليسوعيون (المسيحيون!) بالعهد القديم ..... فقد إستندوا إليها لتمرير أن هذا اليسوع هو المسيا أو المُخلّص المُنتظرالمذكور فى التوراة ، و أنه هو ملك اليهود، و كذلك ليستمدوا منها التشريع لأن عقيدتهم تخلو تماماً من التشريع.

 

و طبقاً لذلك يُمكن لنا أن نُدركُ لماذا أَوصى كليمنت السكندرى مُعاصريه و تابعيه من المُخادعين و مُحترفى التزوير بالكذب تحت القسم أو الحنث باليمين ، إذا ما تم طرح الموضوع الخاص بشذوذ  اليسوع الجنسى. ذلك أن عقوبةَ موت  اليسوع تُصبح نتيجة حتمية و منطقية لجريمة بمقتضى نصوص التوراة،  و بالتالى يكون موته نتيجة لإدانته بعمل يستحق عقوبة الموت لأجله. و هذا على سبيل المثال، سيضحد ما جاهد اليسوعيون (المسيحيون!) الأوائل فى ترويجه طول الوقت على أنه الحَمَل البرئ أو الفداء الإلهى الذى تعرض للمعاناة و حمل ذنوبِ العالمِ . فسيَكْشفُ شذوذ  اليسوع الجنسى ، إلهُ الضالين اليسوعيين (المسيحيين!)، و يُعريه و يكشف عن حقيقته على انه كذاب ومُخادع.

 

لِذلك، فطبقاً لكلمة اللهِ  فى العهد القديم، فإن إبن الله المزعوم ، الذى بإسمه قام أتباعه من  الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) بحرق الملايينَ من البشر أحياء ، ليس إلا  كذاب ومُخادع  .  لا بل إنه مُجدف و فاسق فى حق الله و يستحق فعلاً عقوبةِ الموت الصارمةِ.  هذا هو بالضبط ما تنُص عليه التوراةُ أو العهد القديم ، أو بتسمية أخرى : ما يدّعى اليسوع ومن تبعه من الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) على أنه المصدر و الدليلِ على صدق أفعال و أقوال ذلك اليسوع....

 

 

  اليسوع  -  ذلك الفداء الإلهى أو الحَمَل الإلهى ؟ ! لكم هو قول مُضحك.

 

و الشذوذ الجنسى لم يكن فى حد ذاته هو  السببَ الوحيدَ لكى يَستحقُّ ذلك اليسوع عقوبةَ الموت طبقاً لأدلتهم المُزورة المُستقاة عن طريق لىّ عُنق الكلمات فى العهد القديم. تلك التى كثيراً ما يُشيرون إليها على أنها الدليل على صدق أكاذيبهم ..... و ذلك هو ما  سَنُقدّمُ الدليلَ عليه من خلال هذه الأطروحة.

 

هنا سنتحدث عن الفُحش الجنسى لهذا اليسوع وعصابته من الأتباع  الذين  يَوصونَ الآخرين بالعفّةَ. بل إنّ رئيسَ العصابةِ ، الذى لاحقاً سوف يتم تقديسه بمثابة إله لهذه العصابة، كان يدعى ظاهرياً أنه قد خصى نفسه  ليتخلى عن كل ميوله الجنسية البشرية من أجل ملكوت السماء ! . و على نفس المنوال إدّعى أتباعه أنهم قد إقتدوا به فى ذلك . و حتى فى وقتنا الحاضرِ، فإن العبيد المُساقين لهذا الإله المُزيف (الخراف !)  يُحسون بالحرج من هذا الوضع الذى يطلب منهم العفّة و التخلى عن كل ميولهم الجنسية.

 

فقد ذُكر فى إنجيل متى 19 : 12

 

(لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ)

 

و هكذا يَختلقُ  ذلك اليسوع وعصابته أَنْهم قد تخلوا عن شهواتهم و أخصوا أنفسهم  من أجل ملكوت السماوات! . و لكن  الحقيقة أنّه  لا رئيسَ  العصابة ( اليسوع) و لا أولئك الأتباع من الحمقى الإنتهازيين (التلاميذ) قد قاموا بخصىّ أنفسهم بالفعل .  بل أنهم ، على العكس، إنغمسوا بشكل مُقزز فى الشهوات الجنسية فى الوقت نفسه الذى كانوا يعظون الناس فيه بالإبتعاد عن الشهوات و العفةً و يدعون الناس للعمل بالمثلَ الرومانى : إن الإله جوبيتر مُنزه عن فعل أى شيئ يُمكن للماشية أن تفعله . بل أنهم قد فاقوا الحد فى هذا الصدد .  فالأمر لم يعد يختص بالشذوذ الجنسى ، بل بالعلاقات الجنسية عموماً، حتى المُباحة منها. و هنا يتجلى  النفاقِ و الكذب و الخداع فى أبشع صوره. و هكذا ، يأخذ  الشذوذ الجنسى أَو الجنسَ الذى كان يُمارسه أولئك الفاسقون فى الخفاء بُعداً آخر فى التدليل على المدى الذى وصل إليه أولئك الضالون الفاسقون فى خداع الآخرين.

 

فالزعيم ( اليسوع) شاذّ جنسياً و يستمتع بتلك النوعية من العلاقات الجنسية الشاذة (سراً) خصوصاً مَع صديقِه الشاذ أليعازر. و فى نفس الوقت هو يعظ بتَحريم تلك المُتعة التى يستمتع بها على الآخرين (الجنس بوجه عام و ليس مُجرد الشذوذ فقط) مُتعللاً بالحرص على العفاف و الأخلاق التى يتشدق كذباً بها . و غرضه فى ذلك هو أن يستعبد أولئك الآخرين و يغسل أمخاخهم و يقودهم كما الراعى للخراف. أما أتباعه من المنافقين الإنتهازيين الذين هم ليسوا على نفس الدرجة من الشذوذ الجنسى، فقد كانت لهم محظياتهم  المخفيات وراء الأستار و اللاتى يحجبونهن عن الظهور للعلن أمام الناس حتى لا يُتهموا بتخليهم عن ملكوت السماء أو يُتهموا بالكذب و أنهم ليسوا خصيان كما يدّعون. و قد كانت شئونهم الجنسية يتم الحرص على بقاءها فى طى الكتمان من أجل مصلحة الجميع؛ رغم أن كل منهم يعرف بمدى تورط الآخرين فى العلاقات الجنسية السريّة. و لأن لكل منهم نقائصه و كذلك المحظيات اللواتى كُن أيضاً لا يخليّن من النقائص  مثلهم تماماً، فلم يكن يتم الكشف عن تلك العلاقات السريّة إلا عن طريق الصدفة، أو بدافع من الغيرة أو الإنتقام بين الأتباع و بعضهم ... فقط حينها يتم الكشف بشكل غير مباشر عن تلك الحقائق السريّة أو المخفيّة . و هكذا نجد، على سبيل المثال،  أنه فى رد فعل نموذجى مِنْ يسوعى (مسيحى!) يُحس بالخطر الذى يتهدده و التُهم التى تواجهه بالتخلى عن العفة التى يعظ بها ، نجد بولس هنا ينبرى للدِفَاع عن نفسه و هو يَرى الأسهم المحشوة بالسمِّ والغيرةِ موجهة نحوه مِن قِبل أنداده من الأتباع المُنافقين الإنتهازيين بسبب النِساءِ اللواتى يصحبنه بإستمرار:

 

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 9 : (4-5):

 

(ألَعَلَّنَا لَيْسَ لَنَا سُلْطَانٌ أَنْ نَأْكُلَ وَنَشْرَبَ؟ . أَلَعَلَّنَا لَيْسَ لَنَا سُلْطَانٌ أَنْ نَجُولَ بِأُخْتٍ زَوْجَةً كَبَاقِي الرُّسُلِ وَإِخْوَةِ الرَّبِّ وَصَفَا؟)

 

ها هم  يُعذّبونَ عبيدهم من أولئك الذين يغسلون أمخاخهم بترهات لا يؤمنون هم حتى بها. ترهات من نوعية الحض على ما يُسمونه كبح الشهوات و العفةِ. إلا أنه و فى نفس الوقت يُعتبر الجنس بالنسبة إليهم  أمراً طبيعياً مثله مثل الغذاءِ والشرب!!.

 

يعظون بالزهد!. يعظون بترك المُتع و ترك العالم الفانى! ؛ بينما هم ينغمسون فى كافة المُتع و الملذات التى يُمكن أن تطالها أيديهم. يُنكرون على الآخرين الإستمتاع بمتع الحياة المشروعة مثلهم بينما هم لا يُضيعون أى فرصة للمتعة يُمكن أن يحصلوا عليها و لو خِلسة  فى السر. كل ذلك نتيجة لنفوسهم المليئة بالحقد و الحسد تجاه بنى البشر . فهم يُنكرون على الآخرين ما يفعلونه هم حتى يحتفظوا بإستعلاءهم على غيرهم من الأتباع المحرومين،  و يُوهمونهم  أنهم الأقرب إلى ملكوت السماء دوناً عن أولئك الأتباع المساكين نظراً لعفتهم المُزيفة الكاذبة . و دائماً ما يكون هناك الكثير من أولئك الأتباع الحمقى الذين يُصدقون تلك الأكاذيب التى يروجها هؤلاء (القديسون) . و من ضمن هؤلاء القديسين أولئك الذين إنكشف سرهم و  فقدوا قدسيتهم بفعل إنكشاف فضائحهم . و ربما كان هناك غرض إلهى فى فضحهم و هتك سترهم !

      

أولئك الذين يدّعون بأنهم مخصيين و بدون أى شهوّة جنسية ، كانوا فى الخفاء مُنغمسين فى أحط الشهوات الجنسية السريّة بدون وازع من عفاف أو طهر، كما يدّعون. مثلهم فى ذلك مثل القبائل البدائية فى مجاهل الأدغال. و كان العائق الوحيد أمامهم هو ضمان السريّة و عدم الكشف عن حياتهم السريّة القذرة و ليس التحكم فى شهواتهم و دوافعهم الجنسية أو العفاف . وزعيمهم ( ذلك اليسوع) هو أسوأ مثال على ذلك ، بل و أسوأهم على الإطلاق. فقد كان يستغل قدراته فى السيطرة الروحية على الآخرين و ما يُشابه التنويم المغناطيسى فى تحويل البعض من أتباعه، الذين لهم ميول جنسية طبيعية، إلى عبيد منزوعى الإرادة و خاضعين له يقومون بتلبية رغباته الجنسية المثليّة الشاذة. بل أنه فى إحدى المرات  سيتمادى فى ذلك إلى أن َيُوصلُ أحد أتباعه (يوحنا) إلى الإنتِحار. هذا ما سنحاول إثباته لاحقاً بالرغم من أن ذلك الحدث المُشين تم قبل 2000 سنةً تقريباً .

 

كُلّ منهم – بما فيهم بُطرس الكذاب – كانت لديه محظيتُه السريّة الخاصة . بينما اليسوع كان منغمساً فى ممارسة الشذوذ مع الولد أو الفتى الخاص به ، و هذا ما سنتناوله لاحقاً .

 

 

لكن دعنا نتناول الأمر بطريقة مُمنهجة.

 

 فى عام 1958 فى دير يُسمى (مارسابا) فى المنطقة الجنوبية الشرقية مِنْ القدس كان أحد طلبة درجة الدكتوراه الأمريكيين يقوم بجرد و فهرسة مكتبة الدير و التى كانت تحتوى العديد من الكتب و الوريقات القديمةِ المخزونة لقرونِ فى أقبية هذا الدير. و فجأة يَجِدُ ثلاث صفحاتَ  تم إلحاقها فى ظهر غلاف أحد الكتب. و كان من الواضح أن تلك الوريقات الثلاث لا تُمثل جزءاً  من هذا الكتاب الذى يضمها بين دفتيه.  كانت الوريقات تحوى رسالة مُعنونة (إلى تيودور). و أيقن الباحث الشاب بأنه قد توصل إلى إكتشاف قد يؤدى إلى نتائج بعيدة المدى. و حمل الشاب تلك الصفحات الثلاثة معه عائداً إلى أمريكا حيث عرضهم على أستاذِه. و الأستاذ بدوره  أيضاً أدرك أهمية ذلك الإكتشافِ و عبّر عن شعوره لتلميذه بهذه الكلمات: الله وحده يعلم مدى التأثير الذى سيُحدثه إكتشافك هذا؟ ...و لكن قبل أن نخوض فى سرد التفاصيل المُتعلقة بذلك الإكتشاف الذى تُحاول الأوساط اليسوعية (المسيحية!) إثبات تزويره أو التغاضى عنه كلية، دعنا نناقش بعض الملاحظات:

 

·   بالنسبة لأى مُراقب عابر يتابع الطريقة التى يتصرف بها الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) فى العلن ، فإنه بالتأكيد سيتّكون لديه الإنطباع بأن اليسوعية (المسيحية!) هى مُنظمة عالمية تشكو من أنها تُعانى بإستمرار من إضطهاد الطوائف البشرية الأخرى لها لا لشيئ إلا أنها تنشد الحقيقة . إذ يَتظاهرُ الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) بصفة عامة تجاه الآخرين الذين لا ينتمون إلى طائفتهم (أو عصابتهم !) على أنهم إناس طيبون ، بسطاء و بعيدون تماماً عن العنف أو إيذاء الآخرين و أنهم فقط يمتلكون الحقائق و يُحاولون تمريرها للآخرين . و هى صفة مشهورة عنهم و يُروجون لها باستمرار. هذا إلى جانب أنهم يهتمون بالنواحى الإنسانية و الإحسان إلى غيرهم من بنى البشر و يتمثل هذا فى تقديم المساعدات إلى المرضى أو المُعاقين.  و هذا ما دأبوا على التظاهر به دائماً و إلى يومنا هذا. و هم يزعمون أنهم مُضطهدون فقط لا لشيئ إلا لأنهم لا يقولون إلا الحقيقة.

 

·   هذا هو مُلخص الأقنعة التى يُحاول أولئك الضالون إخفاء وجوههم و نواياهم الحقيقية خلفها. إذ إنهم دائماً ما يتعمدون أن يظهروا بمظهر الضحايا و الشهداء نتيجة لإعتداءات غيرهم من البشر عليهم لا كمُعتدين و مُتمرسين فى الإجرام.

 

·   لا يوجد مكان فى العالم يضم يسوعيين (مسيحيين!)  لا يحتفلون بذكرى (شهداء !) راحوا ضحية عنف و تعسف غيرهم من بنى البشر ، تماماً بالضبط كما أنه لا توجد كنيسة كاثوليكية أو أرثوذوكسية واحدة بدون ظهورات و خوارق يتم نسبتها للعذراء مريم!.... و فى نفس الوقت لا يوجد فى العالم كله تخليد لذكرى ضحية واحدة من ضحايا العُنف الصليبى (المسيحى !) الذى فاق ، بكل تأكيد، كل الحدود فى العنف و القسوة و المجازر تجاه بنى البشر . ذلك أنهم يحتفظون إلى الأبد بذكرى ضحاياهم (شهداءهم المزعومين) و يزيدون عليها و ينسجون حولها الأساطير، و ينسبون إليها كل ما من شأنه الإعلاء من قيمتها الإنسانية . بينما ، فى الوقت نفسه ، يعتمدون على نسيان باقى العالم لضحاياه الذين أبادوهم هم (المسيحيون!) بأيديهم. بل أنهم دائماً ما يُدلسون على العالم أجمع بتسويق الفكرة الزائفة أو الإعتقاد الكاذب بأن نبيهم و إلههم المزعوم قد مات ظلماً و بدون أى خطيئة نتيجة لإضطهاده ممن عاصروه من اليهود و حسدهم له. و لكن بالتدقيق فى الأمر من جانب المُراقب الذى يبغى الحقيقة و ينظر إلى ما وراء المظاهر و الأقنعة الخادعة ، فإن الأمر ينقلب تماماً و يظهر أن ما خفى هو على عكس الظاهر أو على عكس تلك الإدعاءات ، أو بالأحرى الأكاذيب،  تماماً.

 

·        و هكذا فإنه من الجلى أن:

 

-    الحقائقَ تُمثل خطرَ ماحق يُهدد كيان العقيدة اليسوعية (المسيحية!)، بالرغم من أنّهم يُحاولون أن يًُعطوا الإنطباع بأنهم على إستعداد للمُعَاناة وحتى للمَوت من أجل الكشف عن الحقيقة.

-    أن اليسوع، ذلك النبي أو الإله اليسوعى (المسيحى!) الذى لا يتم توقيره بإعتباره ناقل لكلام و تعاليم الله فقط ، مثلما يوقر اليهود أنبياءهم أو يوقر المسلمون رسولهم، بل يتم عبادته كإله أو كشريك لله ، قد أقر بالحقيقة التالية لأتباعه:

 

 يوحنا 16 : 12:

(إِنَّ لِي أُمُوراً كَثِيرَةً أَيْضاً لأَقُولَ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. )

 

و هذا تناقض واضح ، فأصحاب مُعتقد يُروج أتباعه بأنهم على إستعداد للتضحية بأرواحهم و على إستعداد لتحمل كافة أصناف المُعاناة من أجل إظهار الحقيقة، هم أنفسهم الذين يقول عنهم نبيهم أو إلههم المزعوم أو ذلك الشخص الذى يستعبدهم لحسابه الخاص، أنهم لا يستطيعون تحمل الحقيقة أو حملها مُطلقاً، لذا فهو يحجبها عنهم.  يا الله، أنظروا إلى هؤلاء الذين يحرصون على الحقائقِ …!

 

فى الواقع، إن الحقائق تفضح هؤلاء . بل أكثر من هذا ، فهذه الفقرة من إنجيل يوحنا تُعتبر فْضيحة و إظهار للوجه الحقيقى لهذا المُعتقد منذ أول لحظة لوجوده . ثم منّ هو الذى يفضحهم و يكشف أمرهم..... إنه ذاته نفس الشخص الأعظم مكانة لديهم....إلههم بنفسه. 

 

و هكذا نكون قد قدمنا الدليل على أن :

 

·   الحقائق دائماً ما كانت تُمثل أعظم المخاطر التى تُهدد الأفراد التابعين لتلك الطائفة اليسوعية (المسيحية!) منذ أول لحظة فى تكوينها أو وجودها.

·   نبى أَو إله أولئك الضالين اليسوعيين (المسيحيين!) قد قال الحقيقة بالفعل، تلك التى ضنّ على أتباعه المُقربين بها كما جاء فى يوحنا  16 : 12

·   أن هؤلاء المُنافقين الإنتهازيين ، يُمكن أن تفضحهم الحقائق و بالتالى لكيلا يقعوا فى المشاكل، فعليهم إضطهاد الحقائق أينما كانت، فالحق يقتلهم !

 

علاوة على ذلك، فمن الواضحُ أن تلك الطائفةِ اليسوعية (المسيحية!) تَزْعمُ أنها تتعرض للإضطَهادَ بصورة لم يسبق لها مثيل فى العالم و أنه لا يوجد طائفة أخرى تُقابل بالإضطهاد الذى تُعانى منه الطائفة اليسوعية (المسيحية!). 

 

و فى المُقابل نجد أن تلك الإدعاءات اليسوعية (المسيحية!) بالإضطهاد تتناقض مع الوحشية و القسوة التى تعامل و يتعامل بها اليسوعيون (المسيحيون!) دائماً مع غيرهم من بنى البشر.

 

ففى الحقيقة (تلك التى يضطهدها اليسوعيون (المسيحيون!) ، أن الطائفة اليسوعية (المسيحية!) تُمارس ، منذ قديم الزمان، التعذيب و القتل و الإضطهاد لمن ينشقون عنها أو من ينافسونها فى إدعاء أنهم يمتلكون الحقائق....و لقد فاقوا الجميع فى ذلك. فلا يوجد أى تنظيم إرهابى وصل فى جرائمه إلى الحد الذى تمادت فيه الصليبية اليسوعية (المسيحية!). و فى الوقت نفسه ، فإن تلك الطائفة تُزيف هذه الحقائق فى وقاحة مُنقطعة النظير ، و تدّعى الطُهر و البراءة على النقيض من حقيقتها تماماً.

 

 على كل حال ، دعونا نَعُودُ إلى رسالةِ كليمنت. هذه الرسالةِ المَذْكُورةِ هى خطاب موّجه من أحد الآباء المَسِحِيِّين الأوَائِلِ إلى زميلِ له (تيودور). و من خلال فحوى تلك الرسالة يُمكن فهم أن هذين الضاليّن يتباحثان فى كيفية مُجابهة  طائفة أخرى إنشقت عن طائفتهم اليسوعية (المسيحية!) الصليبية  و أصبحت مُنافسة له. و من الواضح أن أفراد تلك الطائفة المُنشقة يعرفون الكثير عن الشذوذ الجنسى لليسوع. و هذا الخطاب يُلقى الضوء على الظلام الحالك الذى يكتنف كيف كان هؤلاء الآباء (القديسون!) يستخدمون أساليب مُنحطة من أجل وضع عُصابات سوداء على أعين أتباعهم حتى لا يروا إلا الظلام الذين يُريدون هُم (أولئك الآباء المسيحيون الأوائل الضالين المُضِلين) لهم (أولئك الأتباع المُضَللين أو الخراف !) أن يعيشوا فيه  لكى يتسنى لهم أن يسحبوهم كالبهائم العمياء إلى حيث يريد هؤلاء (القديسون الضالون أو رُعاة الخراف أو الخنازير !). و من الواضح أن كلاً من هذين الضاليّن (كليمنت و تيودور) يُعانيان من مشكلة كبيرة : كيف ينبغى عليهما طمس الحقيقة و التخلص منها؟...و هذا يتضمن كيفية فعل ذلك و/أو إلى أى مدى يُمكن لأى منهم أن يمضى فى سبيل تحقيق ذلك الهدف؟.

   

إن فحوى الرسالة تتعلق بإنجيلِ سرىّ أو مخفى منسوب إلى مُرقس ، ذلك الشخص صاحب الإنجيل المعروف المنسوب إليه ضمن ما يُسميه الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) "بالعهد الجديد". ففى ذَلِك الوَقت، بل و حتى إلى وقتنا هذا، قلة من الصليبيين (المسيحيين!) هى التى بالكاد تعرف عن وجود إنجيل آخر كتبه مُرقس.  ذلك الإنجيل الذى تم إخفاءه فى سريّة تامة و بحرص شديد بحيث فُقد أثره تماماً. و ربما تم تدميره بعدما خرج غالبية المصريين من هوّة الإيمان بالعقيدة الصليبية اليسوعية (المسيحية!) و تخلصوا من غسيل المُخ الذى سببته لهم على مدى قرون عديدة، و إتجهوا للإيمان بالدين الجديد (الإسلام).... ربما وقتها سارعت كنيسة الأسكندرية، و قد أحست بالخطر و إحتمال إنكشاف المستور، إلى تدمير كل الأدلة على وجود مثل هذا الإنجيل الذى كانت تحتفظ به سراً.

 

دعونا نُعيد عقارب الساعة إلى الوراء لألفى عام مضت، إلى بدايات العقيدة اليسوعية(المسيحية!) الأولى. فلقد تكررت الإنشقاقات التى حدثت عن هذه الطائفة الوليدة.  فالكثير من تلك الطوائف المُنشقة كانت لا تُريد الدخول فى مواجهات مفتوحة مع الأديان الوثنية التى يتعايشون معها ، تلك الأديان التى كان يُحرضهم الآباء المؤسسون (رُعاة الخراف أو الخنازير)  لتلك الطائفة على كُرههم و إحتقارهم بل و العنف إزاءهم. و بالإضافة إلى ذلك ، فإن الكثير من المُنشقين أو الطوائف المُنشقّة تمردوا على ذلك القمعِ الجنسى و التوصية بالتخلى عن الشهوات (من أجل ملكوت السماء!) ، تلك التى كان يُجبرهم عليها رُعاة الخراف أو الخنازير  من الآباء اليسوعيين (المسيحيين!) الأوائل.

 

و نجد فى رؤيا يوحنا، اليسوع يتكلم بقسوة فى حق طائفة النُّقُولاَوِيِّينَ و يُحذر أتباعه منها:

 

رؤيا يوحنا 2 : 6

(وَلَكِنْ عِنْدَكَ هَذَا: أَنَّكَ تُبْغِضُ أَعْمَالَ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّتِي أُبْغِضُهَا أَنَا أَيْضاً.)

 

ها هو  اليسوع لا يلتزم بضبط النفس ، بل و يفقد أعصابه. دعنا نُقارنُ:

 

لوقا 6 : 27

 

(لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ )

 

ها هو الإحسان إلى أعدائه! إنه يُحرض أتباعه عليهم.  و لكن على أية حال، فهذا ليس موضوعنا. و لكن العقاب يطال أيضاً تلك الجالية اليسوعية (المسيحية!) الصليبية التى تأسست للتو فى برجاموس، ذلك لأنها تتشابه فى الأفكار التى تتبناها مع مُعتقدات أولئك النقولاويين ...

 

رؤيا يوحنا 2 : 12

 

(وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَرْغَامُسَ: «هَذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ السَّيْفُ الْمَاضِي ذُو الْحَدَّيْنِ.)

 

ها هو يفقد أعصابه و يُهدد بسيقه ذو الحدين!

 

بل أن يسوع يَفْقدُ ضبط النفس بالكامل و يتمادى فى التهديد و الوعيد إزاء الطائفة التى تتبع النبيّة إيزابيل:

 

رؤيا يوحنا 2 : 20

 

(لَكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّكَ تُسَيِّبُ الْمَرْأَةَ إِيزَابَلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، حَتَّى تُعَلِّمَ وَتُغْوِيَ عَبِيدِي أَنْ يَزْنُوا وَيَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ)

 

 ها هو هذا اليسوع الذى يتم تسويقه إلى ضحايا الخداعِ اليسوعى على أنه مثال للمحبة و العطف و الرحمة ، حتى أنه غير قادر على إيذاء ذبابة ، يُعلنُ  الحرب و عقوبة الموت على من يعتبرهم أعداءه :

 

رؤيا يوحنا 2 (22-23):

 

(هَا أَنَا (اليسوع) أُلْقِيهَا فِي فِرَاشٍ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقَةٍ عَظِيمَةٍ، إِنْ كَانُوا لاَ يَتُوبُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.   وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبَِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ)

 

(تساؤل منى أنا المُترجم: أين الإله الأب من كل هذا.....أليس له رأى فى الموضوع أم أنه يترك كل شيئ للنّنّوس الصغير..... و إذا كان اليسوع يمتلك كل هذه القوة و العظمّة ، لِم لمّ يُحرك ساكناً عند صلبه و قتله .... أم أن الموضوع هو مُجرد كلام  و السلام! ..... كلام من بعيد حيث لا تطاله الأيدى التى يُمكن أن تصفعه على قفاه أو الأرجل التى تضربه بالشلاليت على مؤخرته!  ...... أما وقت الفعل (التهزئ و الضرب و الصفع على القفا و البصق و الجلد ، ثم أخيراً التعليق عارياً على الصليب حتى الموت )..... فلا فعل و لا حتى كلام!..... الظاهر إن الأمور فى السماء مُختلفة بعض الشيئ).

 

إن "الرحمة" و "المحبة" فى عُرف اليسوع و أتباعه الأغبياء المُخادعين  (المُسمّون بالمسيحيين) هى مُجرد أقنعة خادعة و المقصود بها هو العكس تماماً أى التمويه و الخداع و إظهار الجُناة و السفاحين على أنهم ضحايا و مُضطَهَدين و أن الجناة هم ضحاياهم ، نفس الضحايا الذين تم سفك دماءهم بقلب بارد و بإجرام شيطانى.  و هذا بالضبط ما يعنيه الضالون اليسوعيون (المسيحيون!) عندما يتحدثون عن "كلمة الرب" .... إنها مُجرد قناع فقط  يُدارى وراءه كل غرض شيطانى . فكل الغرض هو الهجوم الساحق الماحق على ضحاياهم بهذه الكلمات المعسولة حتى يأمنوا جانبهم و يستسلموا لهم .... و إذا فشلوا فى إخضاع هؤلاء الضحايا، فلا يتبقى أمام هؤلاء (الشهداء! ) المسيحيين سوى مُمارسة الإجرام المسيحى المُعتاد مع أولئك الضحايا المطلوب إخضاعهم .

 

 و َرُبَّمَا، يُمكننا أن نتصور مشهد فى أحد الأفلام كيف أن اليسوع – و قد تأثر للغاية و بدافع من "المحبة لبنى البشر" – يقوم بإلقاء إحدى مُنافساته على الفراش (و عليكم تصور ما يُمكن أن يعنيه الأمر لاحقاً بعد هذا الفعل ....!) ...... ثم فيما بعد – و بدافع من المزيد من "الحب" و "الرحمة أو الشفقة" – يقوم بقتل  أولاد تلك السيدة التى تُنافسه، الذين هم أولاده أيضاً نتيجة لتلك العلاقة الغير شريفة. ثم فى خاتمة الفيلم أو العرض السينمائى، يُطل علينا رجل دين مسيحى ليعظ فى الجمهور الذى يحضر العرض بأن لا اليسوع و لا المسيحيين قادرين على إيذاء حتى ذبابة!!!. ثُم  يُطنطن بدين المحبة و السلام و التضحية من أجل الخطايا البشرية التى قدمها اليسوع بنفس راضية لمحبة الله لبنى البشر ! ...... ثم يختتم خُطبته العصماء المؤثرة التى تستدر الدموع من الحضور بالطلب إليهم ،  وسط أنفاس مُتهدجة من فرط التأثر ، أن يعتنقوا المسيحية ليضمنوا الخلاص الأبدى!  

 

نعم إن المذكور فى رؤيا يوحنا 2 (22-23) هو نفس الشخص الذى يقول فى لوقا 6 : 29 (من ضربك على خدك فاعرض له الآخر ايضا. ومن اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ايضا) ..... و هو نفسه الذى يُشير إليه الضالون المسيحيون على أنه "إله المحبة" ، "إله العفو و التكفير عن الخطايا"  "إله التواضع" و "إله الرحمة" و يُدلسّون بتلك الأكاذيب على ضحاياهم المخدوعين.  

 

و هذا اليسوع نفسه، ما أن تستعر بداخله الرغبة المحمومة فى إستعباد الآخرين و إخضاعهم  و ما يُصاحب ذلك من شهوة الإنتقام (طبقاً لما يُمكن إستنباطه و تدُلّ عليه بالفعل الأناجيل القانونية)  ......فإن شيئاً ما لا يستطيع أن يردعه أو يقف فى طريقه. فهو لا يتوانى عن صلب (أو قتل) العديد من الأطفال الأبرياء.

 

يالله ، ياله من مثال شيطانى لمالك للرقيق (المُتحكم فى العبيد)!!! و هو نموذج حىّ لأتباعه و تلاميذه! فمن شابه "إلهه" أو سيده، ما ظلم!

 

و الأدهى من ذلك، أنه من المعروف أن طائفة الكاربوكراتيين فى الأسكندرية  و منذ القرن الثانى الميلادى كانت تعتبر النساء على أنهن "منفعة أو ملكية عامة" ، و لسن فى الوضع الإجتماعى المُعتاد ، أى أن تكون الواحدة منهن زوجة لزوج واحد فقط . و يبدو أنهم كانوا يأخذون على محمل الجد الشديد كل تلك الترهات المسيحية عن (الحُب) و المحبة . لذا فإن الإنحلال الخُلقى ذو المظاهر الجنسية كان شائعاً فيما بينهم . و مُمارسة الحب (أو بالأحرى الجنس) كان أهم عند أفراد تلك الطائفة من مُجرد تلك الثرثرة الحمقاء أو النفاق بإسمه . و هذه الطائفة الكاربوكراتية تكشف لنا كيف أن العقيدة المسيحية التى تُنادى بالزهد و التقشف بل و الرهبنة كانت فى البدايات تمضى جنباً إلى جنب مع تلك الدعاوى التى تُنادى بالحرية الجنسية و التى تُمارس الفجور الجنسى المُشتقة من ، أو المُنبثقة عن، نفس تلك العقيدة.  و كاربوكراتيس زعيم تلك الجماعة لابد و أنه كان قادراً على الإتيان بالدلائل على أن اليسوع كان يقول الشيئ و يفعل عكسه تماماً ،  و يتخذ من أفعال هذا  اليسوع تبريراً لكل ما تُمارسه جماعته.  و الآن يتوافر لدينا الدليل على ذلك – و هو ذاته نفس الدليل الذى دفع بالأب كليمنت السكندرى بأن ينصح رفاقه من المسيحيين الأوائل بأن يرتكبوا جريمة الشهادة الزور!  و من أجل تلك الشهادات المُزورة (الحلف كذباً أو الحنث باليمين) ، عفواً، أقصد تلك الأكاذيب التى يُطلق عليها المسيحيون الضالون إسم (الحقائق) ، فإنهم على إستعداد للإستشهاد أو الموت......

 

وبمعنى آخر: فإنه بدون الإرتكان إلى العلاقات المثلية الشاذة لليسوع فإن التعاليم التى كانت تقوم عليها تلك الجماعات المسيحية الأولى و إتجاهها إلى الحرية الجنسية ومُمارسة الفجور الجنسى كان لا يُمكن تصورها و كان لا يُمكن  أبداً أن تظهر إلى الوجود.  تلك الطوائفِ أو الجماعات اليسوعية (المسيحية!) ظهرت إلى الوجود لأن البعض فضل الإنقياد الأحمق للأكاذيب و الخداع (التى كان يُروجها الآباء الأوائل للمسيحية) أما الآخرون ففضلوا مُمارسة المسيحية كما كان يُمارسها اليسوع فى الواقع بعيداً عن تلك الشعارات و الكلمات الجوفاء التى كان يُروجها أتباع الطائفة المُخادعة المُزوِرّة. و هناك أمر فلسفى و منطقى بديهى: و هو  "أن الإختلافات فى التطبيق هى نتيجة للإختلاف فى التفسيرات المُتعددة (أو تعدد المفاهيم أو التعريفات) لشيئ واحد أو حدث واحد..... و أن أى إنشقاق عن فكرة أو مُعتقد ما يكون نتيجة لمُبررات منطقية تؤدى لحدوث مثل هذا الإنشقاق" . فالإدعاء بأن المنافسين هم على خطأ سواء حقيقة أو كذباً ، لا يحُل المشكلة برمتها بالنسبة للمُخادعين المسيحيين. فالمنطق يقول أن لكل شيئ مُقدمات منطقية تؤدى إليه ....فلا شيئ يأتى من فراغ. و لا يوجد دخان بدون نار!

 

و بداخل كنيسة الأسكندرية (كما ذكر كليمنت) ، كان يتم التحفظ على هذا الإنجيل و غيره من الكتب التى تحتوى على بعض الحقائق خلف الأبواب المُغلقة بإحكام و صرامة. و يُسمح للبعض القليل من أولئك الذين هم فى الدرك الأسفل من الكذب و الخداع و التلفيق المسيحى (الآباء المُقدسين) بقراءة هذا الإنجيل السرىّ. و من الواضح أنه يحتوى على بعض الحقائق (بعض المصداقية)، التى من شأنها أن تُصيب التكوين الهيكلى للعقيدة الجديدة الذى كان فى طور التكوين و لم يتشكل بعد، فى مقتل.    و عندما يظهر النجاح فى تحقيق المآرب فى الأفق، بالنسبة للعقيدة المسيحية الصليبية..... فإن كل شيئ يُساهم فى تحقيق ذلك النجاح أو تقريبه، يُصبح على قدر كبير من الأهمية. بما فى ذلك الحنث باليمين أو التزوير. و فى نفس الوقت، و بنفس المنطق ،  فإن الحقائق تُصبح فى العُرف المسيحى ، غير ذات بال بل أنها لا تستحق حتى مُجرد ذكرها على الإطلاق أو تستحق التعتيم عليها أو إنكارها.

 

و لكن فجأة و بدون سابق إنذار، يحدث شيئ ما ليكسر حاجز التغاضى عن الحقيقة أو إنكار الحقيقة هذا. إذ تظهر طائفة اخرى مُنافسة من المُنشقين المسيحيين (أو المُهرطقين)  فى الأسكندرية و يتزعمها شخص يُسمى بكاربوكراتيس. و هذه الطائفة تُنادى بالحُرية أو الإباحية الجنسية ،و تمكنت من الحصول على هذا الإنجيل السرىّ ، ربما بزرع أحد أعضاءها ضمن الحرس المُخصص لحراسة هذا الإنجيل السرىّ.

 

و مهما يكن ما حدث ، فمما لا شك فيه أن تلك الطائفة المُنافسة حصلت بطريقة ما على نسخة من هذا الإنجيل السرىّ مما أدى إلى التحريض على الإنشقاق أو إلى إيجاد السبب المنطقى لإنشقاق هذه الطائفة عن العقيدة المسيحية الناشئة – و نتيجة لتعاليم تلك الطائفة المُنشقة إنكشفت حقيقة  تلك العقيدة المسيحية الناشئة، تلك التى تعتمد على التكريز أو الوعظ  بالأكاذيب حول طهارة اليسوع و نقاءه بمنتهى الجدية – و بدت على أنها خُدعة و أضحوكة بين الناس عن طريق الإستدلال بمقاطع من هذا الإنجيل السرىّ و الترويج لهذه المقاطع .

 

ثم  أنظروا إلى هذه الوقاحة ؛ فبمُجرد أن تُعلن أحدى الطوائف المُنافسة للطائفة المسيحية أن لديها دليل قاطع بين أيديها على أن هذا الخصىّ المُسمى باليسوع – ذلك الذى يُمجد الخصيان و الذى يدّعى بأنه تسامى أو أنكر كل رغباته الجنسية البشرية فى سبيل حبه لبنى البشر ، كما تقول تلك الأكاذيب  التى روجها عنه أولئك الرعاع من أتباعه – كان فى الحقيقة  شاذاً جنسياً و كان لديه رفيق جنسى من بين أتباعه يستخدمه لأغراضه الجنسية الشاذة  يتشاور كبار تلك الطائفة المسيحية فيما بينهم عما  ينبغى عليهم  أن يفعلوه حيال ذلك؟ . و هذا هو نفس السؤال الذى سأله المسيحى تيودور للأب المسيحى كليمنت أثناء تلك البواكير الأولى لنشأة الطائفة المسيحية.  فتيودور يسأل فى خطابه : هل ما قيل هذا حقيقى؟ فأنت ، أيها الأب كليمنت رئيس مدرسة الرد على المُعارضين و الشُبهات فى الأسكندرية. و أنت بالتأكيد ، و فى جميع الأحوال، تعرف شيئاً ما عن هذا الإنجيل السرىّ . أجبنى! ، ماذا علىّ أنا (تيودور) أن أفعله !. و يُجيب كليمنت: بالطبع، بما أنه الزعيم العقائدى لبطريركية الأسكندرية ، فإنه لديه علم بهذا الإنجيل السرىّ . و ها هنا نقتبس بعض المقاطع فى إطار رده على تيودور:

 

" وجاءوا الى قرية (بيت عَنْيَا ). وإذا بامرأة قد مات اخيها كانت هناك. وجاءت وسجدت ليسوع قائلة له " يا ابن داود,ارحمني ". إلا أن التلاميذ إنتهروها. فغضب يسوع منهم وذهب معها الى الحديقة حيث كان القبر، وفي الحال سُمع صوت بكاء عالي من داخل القبر. فدحرج يسوع الصخرة من امام القبر. و دخل حيث كان الشاب فمد يسوع يده وأقامه. فنظر الشاب اليه ( الى يسوع ) , وأحبه وتوسل إليه أن يبقى معه. ثم خرجا من القبر, و ذهبوا الى بيت الشاب, لأنه كان غنياً. ومرت ستة ايام قضاها يسوع. و أعطاه التعليمات بما يجب عليه أن يفعله, وفي المساء جاء اليه الشاب لا يرتدى شيئاً سوى ثوب خفيف من الكتان فوق جسده العاري. و بقى معه تلك الليلة كى يُعلمه يسوع اسرار الملكوت الإلهى . و حين استيقظ يسوع , عاد الى الجانب الآخر من نهر الأردن."

 

و ها هو كليمنت يُضيفُ:

 

" ثم يتبع ذلك ما جاء فى إنجيل مُرقس من المقطع " و وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا " (مرقس : 10:35) إلى آخر هذا المقطع . لكن " رجل عاري مع رجل عاري " والأشياء الاخرى التي كتبت عنها لي , فلا وجود لها. وبعد الكلمات "وجاءوا الى أريحا" (مرقس 10 : 46), يضيف الانجيل السري فقط ," وأخت الشاب الذي احبه يسوع كانت هناك , مع امه و سالومه , لكن يسوع لم يستقبلهم " لكن اشياء كثيرة مما أتيت على ذكرها يبدو لى أنها و بالفعل مجرد أكاذيب."

 

و هناك بعض التعليقات الإضافية من خطاب كليمنت  http://www.historian.net/secmark.htm ) ) التى تفضح الأمور و تكشف الزيف المسيحى بصورة أوضح .... إذ ينتهى الخطاب بهذه الكلمات الهامة :

 

"و هذه هى الحقيقة طبقاُ للتفسير الصحيح."

 

و كذلك يحتوى متن الخطاب على تلك الإعترافات الهامة ؛

 

"فمثل هؤلاء البشر يجب مقاومتهم جميعهم بشتى الطرق. لأنهم حتى لو قالوا شيئا صحيحا , فان من يحب الحقيقة لا يجب عليه ان يتفق معهم. لأن ليس كل الأشياء الصحيحة تعنى الحقيقة , ولا يجب حتى تفضيل الحقيقة التي قد تبدو حقيقية فى عيون الإنسان على الحقيقية البحتة حسب الإيمان."

 

 

حسناً ، فالإجابة على التساؤل حول ما إذا كان إله الضالين المسيحيين كان عارياً و يُمارس الشذوذ بصحبة رجل عارٍ آخر (" رجل عارى مع رجل عارى ") هل هى حقيقة أم كذب؟  .... لا تتحمل الإجابة سوى "بنعم" أو "لا" . ذلك لأن المُنافس يُروّج أو يدّعى أنه يقتبس أو يستشهد بهذا الإنجيل السرىّ.  و لا مجال هنا لتوضيح ما هو التفسير أو الشرح الصحيح أو الخاطئ. كما أن الحقيقة لا يوجد لها تفسيرات لا صحيحة و لا خاطئة ....فالحقيقة دائماً ما تُفسر نفسها.

 

و قضية وجود تفسير صحيح للأشياء التى قد يكون لها تفسير خاطئ هى من ضمن الأشياء التى إعتاد عليها رجال العصابات الإجرامية الذين طالما تعودوا على إنكار الحقائق بالزور .... بمعنى أن مثل هؤلاء الناس قد تعودوا على التلاعب بالحقائق و تطويعها لتتلاءم مع أكاذيبهم و تدليسهم الذى تعودوا عليه و لا يقبلون غيره.

 

 دعْنى أطرح عليك هذا التساؤل: هل يُمكن لأى شخص أن يثق فى المُزورين و أن يستقى منهم "التفسيرات الصحيحة" للأمور التى بها إختلاف ؟ تُرى من يُمكنه أن يثق فيهم أو يجرؤ على فعل ذلك؟ الإجابة هى: لا أحد ! ، سوى الكذابين و المُخادعين و أرباب السوابق فى الإجرام و التزوير و التدليس  و الإرهابيين ....... فى الخلاصة .... لا أحد سوى أعضاء العصابة المسيحية!

 

    فمن الواضح أن اليسوع "الخصىّ و الذى يُمجد الخصيان" كان يعشق العلاقات الجنسية المثلية . و ها هو يوحنا يكتب فى "سفر أعمال يوحنا"..... و هو من ضمن الكتب الغير قانونية أو الأبوكريفا) ما يلى عن زعيم العصابة المسيحية ....اليسوع:

 

 

 

"لذلك ،و لأنه (اليسوع) كان يُحبنى  فإنى أنا (التلميذ يوحنا) كنت أتسلل إلى جانبه بخفة لألتصق به من خلفه بحيث لا يستطيع رؤيتى، و كنت أقف هناك لأتطلع إلى مؤخرته.  و رأيت (أنا يوحنا) أنه (اليسوع) لم يكن مكسواً بأى ثياب و كأننا نراه عارياً..." (http://www.gnosis.org/library/actjohn.htm, last call on: 09/10/2007 )

 

   

و هكذا، فإن العروض الإباحية المسيحية و التى لا تخجل من عريّها تتضمن ذلك الفتى الذى كان يرتدى ذلك الثوب من الكتان الخفيف فوق عريّه و أيضاً ذلك الآخر (اليسوع) العارى تماماً...كما رآه يوحنا..... و لكن ها هو كليمنت ينصح تيودور و يقول له " يجب علينا (نحن المسيحيين) أن نُنكر (بالشهادة أو الحلف بالزور) أن إلهنا الخصىّ كان عارياً"

 

 ألا يعنى هذا أن "إله التدليس" ، الذى خدع البشرية ، و المُجرم فى حق البشرية ، و المُدان بعقوبة الموت على الصليب كعقوبة على جرائمه لم يكن  يخجل من شيئ أو يرتدع عن فعل أى شيئ ......فهو لم يخجل من عريّه أو عرىّ الآخرين أمامه. و يجب علينا أن لا ننسى أنه كان دائماً ما يدّعى كذباً أنه بلا خطيّة و أنه يحمل خطايا البشر....و تُصوره المافيا المسيحية على أنه (الحَمَل الإلهى الوديع) الذى صُلب من أجل سعادة و غُفران خطايا من يؤمنون به و يتخذونه إلهاً ....أما الآخرين فهو ينفض يديه عنهم !!!

 

 و إليكم هذا المقطع أيضاً :

 

رؤيا يوحنا 3 : 18

 

"18  اشير عليك (أنا اليسوع)  ان تشتري مني (أنت يوحنا) ذهباً مُصفى بالنار لكي تستغني وثيابا بيضا لكي تلبس فلا يظهر خزي عريّتك وكحّل عينيك بكحل كي تبصر"

 

و يبدو أنه لا يُلقى بالاً لخزىّ عريّه هو شخصياً ، بل يبدو أن كان سعيداً به ...... و ليس هذا هو الخزىّ الوحيد الذى يسعد به هذا الإله المُزيف و تابعوه ..... بل إن الخزىّ الأكثر سعادة و فرحة له و لتابعوه هو كونه أعظم مُدلس فى تاريخ البشرية خطا بقدميه على هذه الأرض (أو هكذا جعل منه تابعوه!).

 

 و الآن يُمكننا أن نرى بوضوح كيف أن جريمة الشهادة الزور كانت هامة بالنسبة للأب كليمنت السكندرى و رفاقه من المسيحيين .  إن الأمر يتعلق بإشكالية ، هو أن العقيدة المسيحية التى بدأت فى شن الحرب على الفسق و الإباحية الجنسية و تدعو إلى التعفف و بدأت فى تعذيب الناس الذين تستعبدهم نفسياً فيما يختص بحياتهم الجنسية ، تواجه الآن خطر إنكشاف كذبها و خداعها و تدليسها.  و لهذا فإن هذا الأب كليمنت الذى كان زعيماً للطائفة فى البدايات الأولى للمسيحية لم يستطع الإجابة عن هذا التساؤل المُتعلق بمدى صحة وجود رجل عارى (اليسوع) مع رجل آخر عارى (أليعازر) بنعم أو لا دون أن يلجأ إلى تفسيره بالطريقة الملتوية التى تقلب الحقائق أو ما يُسميه هو  "بالتفسير الصحيح " ... و تلك هى الطريقة المُميزة لأتباع طائفة الضلال المسيحية.

 

 و هكذا، فإن لديهم أسباباً وجيهة للإحتفاظ بهذا الإنجيل السرىّ لمُرقس كسّر يجب إخفاءه فى مُنتهى الحرص.  فدائماً ما يكون الكذب و التزوير للحقائق هو الذى يحتاج إلى وجود تفسيرات أو تبريرات إلى جانب مُعالجة تلك الأكاذيب بحيث تتواءم مع الإطار العام للأكاذيب و الخداع  اللذين يُمثلان الهيكل الأساسى الذى يقوم عليه التدليس المسيحى .  فلا يُمكن للمرء أو لأى شخص أن يجمع بين كونه شاذاً جنسياً أو ذو شبق جنسى ذا طبيعة مثلية و كونه "إله" فى نفس الوقت. و "التفسير الصحيح " (طبقاً لأقوال الأب كليمنت)  لهذه  الإشكالية لا بد من تطويعه لمُتطلبات الإيمان المسيحى .......بمعنى أنه يجب أن يخضع للكذب و الخداع و التدليس. و هذا يعنى بالضرورة أن هذا الشاذ جنسياً أو ذلك صاحب الشبق الجنسى ذو الطبيعة المثلية لم يكن سوى خصىّ .....قام بإستئصال خصيتيه من أجل "ملكوت السماء". و "الإيمان" المسيحى ، و كلمة إيمان لا محل لها هنا و الأفضل أن نُسميه "بالإجرام" المسيحى،  يُمكن تصنيفه فى مرتبة تقع خلف (أو بالأحرى تحت) مستوى الحقائق ، خلف (تحت) مستوى الوقائع ، و أيضاً خلف (تحت) مستوى المنطق أو العقلانية. فهو يزعم أنه  قادر على تحريك الجبال و لكن بالفعل هو قادر على قلب  الحقائق و الوقائع بل و المبادئ الأخلاقية إلى النقيض .

 

 و لهذا فإنه من الواضح أن هناك الكثير من الذى يجب إخفاءه و الحفاظ على كونه سرىّ فى تاريخ هذه الطائفة. و لهذا ، فإن تاريخ هذه الطائفة ملئ بالأسرار و الخفايا  طوال الوقت ، و مُنذ نشأتها. و كذلك عصابات المافيا ، كلها لديها أسرارها الخاصة ، و على الأخص ، تلك التى تتعلق بنظام عملها و كيفية النجاح فى إستدراج ضحاياها و الإيقاع بهم .

 

فالأسرار و السريّة هى من الأشياء الهامة بالنسبة للمُجرمين، و إلا أصبح من السهل على جهات الأمن و جهات العدل أن تكتشف جرائمهم و ربما حتى تُجهضها. و هكذا، فلا يوجد إجرام و مُجرمين بدون أسرار أو لا يُحافظون على السريّة المُطلقة فى أعمالهم و التخطيط لجرائمهم.    و بالطبع فإن تلك الأسرار الإجرامية يجب تبريرها أمام باقى أفراد العصابة الذين قد يتساءلون عن الجدوى من كل تلك السريّة أو الجدوى من كل هذا الإجرام ...... و هذا بالتأكيد هو الذى يحتاج إلى "تفسير صحيح"  للتخلص من كل الحقائق و إبقاء الكذب و التدليس لتبرير ذلك الإجرام ...... و هكذا يُمكن لزعماء عصابات المافيا ، بإستخدام نفس الاسلوب المسيحى، أن يوضحوا أن المافيا هى خُلاصة الرحمة و العدل و قمة السموّ فى العلاقات الإنسانية.

 

و "التفسير الصحيح"  فى هذه الحالة التى نحن بصددها هو:

 

 اليسوع  ذلك الخصى

 للمُدلسين المسيحيين هو الإله القوى

ما هو إلا مأبون (شاذ) بائس شقىّ.

   

 و هو التفسير الذى يحتاج إما إلى الإخفاء و الطمس أو التلاعب فيه طبقاً لمًتطلبات الخداع المسيحى ....ذلك الخداع الذى يُسميه المسيحيون "بالحقائق".

 

 و لنتذكر كيف أن الضالين المسيحيين قد تخصصوا فى غسيل الأدمغة لضحاياهم و ضحايا المسيحية من الأتباع أو العبيد ("الخراف") .  فاليسوع هو خصىّ من أجل ملكوت السماء. و هذا يعنى أنه قد أصبح بدون رغبة جنسية أو شهوة فى الجنس. هل يوجد تفسير آخر غير ذلك ؟ و إلى جانب  ذلك ، فإن هذا المُدلس هو الإله فى ملكوت السماء!

 

و لكن الحقيقة أن هذا اليسوع كان يُمارس الشذوذ الجنسى بطريقة فجة و واضحة ، و كما سنبين لاحقاً ، ليس فقط مع أليعازر . و لكن هذه الحقيقة يجب التلاعب بها و إخضاعها للتدليس و الكذب اليسوعى المُعتاد ، و الذى يُسميه المسيحيون "بالإيمان المسيحى" بالإدعاء بأنه قد أخصى نفسه من أجل "ملكوت السماء".

 

و هكذا فإن الإيمان المسيحى يتضمن دائماً إنكار الحقيقة ، حتى و لو بشهادة الزور، إن لم يكن بإغتيال الحقيقة و وأدها على الفور. و هذه هى الحقائق طبقاً "للتفسير الصحيح" التى يُقدمها الأب كليمنت و غيره من الآباء المسيحيين.  فالأكاذيب و حدها ،و ليست الحقائق المُجردة ،هى التى تحتاج للشهادات الزور و التبريرات !

 

و نحن نولى الإهتمام بهذا الخطاب لأنه يتضمن توثيقاً لما يدور بين إثنين من الضالين المسيحيين الأوائل و هُم يُخططون سراً كيفية الترويج للخداع و التدليس للإيقاع بالمزيد من الضحايا بين براثن الضلال المسيحى. فإله "المحبة" ما هو إلا مأبون يُعانى من الشذوذ الجنسى! يا له من مثل يُحتذى ذلك الإله "إله "المحبة " لا تنسى أبداً أن تعبده وأن تُصلى له..... و إذا لم تفعل ذلك ، فسوف تكون نهايتك فى الجحيم بدلاً من أن تذهب إليه و فى أحضانه كما يأمل كل الضالين المسيحيين فى أن تكون خاتمتهم بين أحضان اليسوع! . و لكن أيها الضالون المسيحيون ، أبشركم بأن الرسول مُحمد (عليه الصلاة و السلام) يُخبرنا بأنه فى يوم الحساب فإن المسيح سيشهد على كل الضالين المسيحيين و يتبرأ منهم و من أكاذيبهم و سيُعلن أنه ما إدّعى يوماً بأنه إله ......و ستكون نهايتكم أيها الضالون فى الجحيم  ....... و كيف لكم أن تُثبتوا بدليل واحد أن الرسول مُحمد على خطأ؟ . ألم يكن لهذا السبب ، أنكم أيها الضالون المسيحيون، حاولتم القضاء على الإسلام و المُسلمين بالحروب الصليبية المُتعددة؟.  عموماً ، فإن هذا يُعتبر دليلاً واضحاً على أن نهايتكم بالتأكيد ستكون فى الجحيم!

 

و الإيمان المسيحى، لو تناولناه فى خضم الحديث عن الإيمان بشكل عام  دون أن نتناول أنه مُجرد إستبداد و دكتاتورية أقلية من رجال الدين تتحكم فى أغلبية من الأتباع أو الخراف عن طريق الكذب و الخداع ، يُصبح خارج حدود المنطق أو العقل بل و أيضاً مُجرد  فساد لا يُمكن لأى كلمات بأن تصفه. فالرغبة فى القوة و السيطرة هى جوهر الإيمان أو العقيدة المسيحية.  و هى رغبة محمومة و بلا حدود و لا يعيقها وقائع أو حقائق.  ذلك لأن هؤلاء الحمقى من المسيحيين المُصابين بذلك الداء و الرغبة الجنونية فى السيطرة على مُقدرات غيرهم من البشر، يظنون أن بإمكانهم ، لو أرادوا، تحريك الجبال ......و كذلك الوقائع و الحقائق أيضاً تُصبح قابلة للتحريك   بالتلاعب فيها ،سواء بقلبها، إنكارها  أو طمسها!

 

 لو لم يكن المسيحيون مُجرمين معدومى الضمير أو مُجرمين متوحشين؟ لو لم يكن الغرض من الخداع و الكذب و التزوير هو الهيمنة و السيطرة و الإستبداد؟ هل يُمكن لأى عاقل أن يُعطى مثقال ذرة من المصداقية لشخص ما يدّعى بالزيف أنه تجسيد للحقيقة المُجردة ، و مع ذلك فإنه فى الواقع يُشكك فى الحقيقة بإرتكاب جريمة الشهادة الزور؟.  هل يُمكن لأحد أن يثق فى أولئك الذين يدّعون أنهم (الشهداء من أجل الحقيقة) و الذين يُروجون القول الزور من أجل تمرير "الحقائق الخاصة بهم" و التى تخدم مصالحهم و تُناسب مقاصدهم؟

 

أليس الضالون المسيحيون"شهداء" بالفعل ؟ فهم يُعانون بالفعل من أجل ترويج الزور و الأكاذيب و التدليس على أنها “حقائق"...... يالها من مُعاناة؟ ....

 

و الآن إذا كنت من أولئك  الذين يثقون بهؤلاء المُجرمين المُزورين ، فيجب عليك التوقف عن القراءة عند هذا الحد، لأن الحقائق التى سنذكرها من الآن لن تستطيع أن تتحملها .  و لكن إذا كانت قناعاتك بأن الحقيقة لا تحتمل الكذب أو التزوير بشأنها ، فإن الإستمرار فى القراءة سيُسعُدك بمتعة الإكتشاف لتلك الحقيقة التى طالما جاهد "الشهداء المسيحيون" فى إخفاءها.

 

إن كل الحقائق التى تتعلق بذلك "العجل الذهبى" الذى يعبده المسيحيون و التى تتعارض مع قدسيته كإله لهذه الطائفة، يجب أن تُفسح مكانها للأكاذيب و الخداع التى  تُُميز كل من يعبدون هذا "الإله" المُختلق. و هذا هو المقصود "بالتفسير أو التأويل الصحيح" كما يعنيه المُتخصصين فى الكذب من أمثال كليمنت السكندرى . و هكذا، لو لم تتطابق الحقيقة و الواقع مع المسيحية، فتباً للحقيقة و الواقع! و عندها لا بُد من "تأويل أو تفسير" للحقيقة ، أى التلاعب بالحقيقة و مُعالجتها بحيث تتواءم  مع المفاهيم الخاصة بالعقيدة المسيحية الضالة  و المُنحرفة (أى الكذب و الخداع المسيحى).... و هكذا يتم قلب المفاهيم فى العُرف المسيحى  و تتحول الحقائق إلى أكاذيب و الأكاذيب تتحول إلى حقائق ، كل ذلك من أجل الحفاظ على تلك الأكاذيب و الخداع من الإنكشاف أو الفضيحة....

 

 و هكذا ، فإن اليسوع يُمثل مثالاً يُحتذى لثمار ألوهيته ، أى أولئك الخونّة المُخادعين (المسيحيين!). فهو المثل الأعلى لهم فى التدليس و الفساد و الشرور كما سنبرهن على ذلك الآن. فالضالون المسيحيون إختاروا اليسوع كإله لهم لأنه مثلهم، مُجرد مسخ أخلاقى مملوء بالكراهية و الحقد على بنى البشر و لكنه يُخفيها تحت مُسميات خادعة مثل (المحبة و السلام).  و يستغلون تلك الأكاذيب فى شن حروبهم الإنتقامية ضد كل من لا يخضع لتلك الأكاذيب أو كل من هو مُحصن ضد العدوى بذلك المرض اللعين (المسيحية!).

 

  فاليسوع ليس مُجرد شخص فاسد مُصاب بالعداء للمُجتمع الذى يعيش فيه، بل أن هذا الوحش الإجتماعى ينفث فى أتباعه من الضالين الفاسدين تلك الروح التى تُخفزهم على نشر المزيد من الفساد ، إنتهاك الحُرمات، الوحشية، و نشر البغضاء و الكراهية فى المُجتمع و إلى أبعد مدى. فالإجرام بعينه هو تمويه الشر ، الرذيلة ،  الفساد،  الجرائم ، الوحشية و كافة أنواع الموبقات الأخلاقية فى صورة "المحبة" ، "الإحسان" ، "الأخلاق"، "السعادة الروحية"، "خدمة الآخرين" و غيرها من المُسميات المسيحية. فإخفاء حقيقة كونهم ذوى أغراض شيطانية، مُخادعين ، مُجرمين، و قتلة معدومى الضمير بل و كونهم حُثالة إجتماعية و أخلاقية و الزعم فى المُقابل  بأنهم "أصحاب القداسة" ، " آباء مُقدسين" ، "قديسين" ، أو حتى ("إله" ، كما فى حالة اليسوع......أو "رُسل" لذلك الإله)، أو "داعين للمحبة و السلام".....كل هذه الخدع التى برع فيها اليسوع و أورثها لأتباعه هى بالضبط تلك "الأنباء السارة"  التى بشر بها (اليسوع) كل أتباعه المُجرمين من الضالين المسيحيين....

 

 فهذا على ما يبدو أنه السبب الذى يجعل من الضالين المسيحيين يتحلقون حول هذا المُجرم المُدان (اليسوع) و يدفعهم إلى تعظيمه و توقيره إلى الحد الذى يجعلهم يعبدونه "كإله" ......  

 

و هذا هو السبب الحقيقى الذى يجعل من هؤلاء المُجرمون يعبدون هذا المُجرم الأعظم و يتخذونه كإله لهم!

 

و إذا لم يكن هذا الزعيم الإجرامى يُحقق كل الشروط المطلوب توافرها كإله للإجرام

فى نظر أتباعه من المُجرمين و الخونة (أولئك الخطاءين ..... أولئك المرضى الذين هم بحاجة إلى طبيب (متى 9 :12 و مُرقس 2 : 17 )  لكان قد قُتل على يد أتباعه من الضالين المسيحيين أنفسهم بدلاً من عبادته....و لا عجب فى ذلك ..... فأياديهم مُلوثة بدماء أكثر من 300 مليون إنسان  هم ضحايا الإجرام اليسوعى ..... و هو عدد فاق ضحايا كل عصابات الإجرام فى التاريخ البشرى كله ، بل و حتى ضحايا النازية أو الفاشية .....فليس هناك أكثر إجراماً من المافيا الدينية المسيحية.

 

و اليسوع هو أول مُجرم فى تاريخ المسيحية. فهو بنفسه قد إفتتح سجل الجرائم المسيحية بقتله الأطفال (إنجيل توماس عن طفولة اليسوع ....و هو من ضمن أناجيل الأبوكريفا ..... و هذا الموضع تم تناوله فى هذه الصفحة  http://www.bare-jesus.net/e300.htm ).  و أيضاً تابعه الأكثر إجراماً بُطرس قد قام بقتل البعض من الأعضاء المُنتمين للطائفة المسيحية الأولى لأنهم لم يعطوه كل ما يملكونه ، و كذلك قتل صبايا صغيرات ، و أيضاً مُنافسين له مثل سمعان الساحر (أو سيمون ماجس  Simon Magus ) كما أوضحنا فى الفصل http://www.bare-jesus.net/e4031.htm 

 

فاليسوع بنفسه هو الذى أوجد تلك الترهات و الأوهام المسيحية التى تُسيطر على عقول التابعين له بخصوص الجنس و هو الإطار الذى يتحكم حتى الوقت الحالى فى الطائفة المسيحية السيئة السمعة و الذى تسبب فى تدمير حياة مئات الملايين من الأمهات اللواتى وضعن أطفالاً غير شرعيين و كذلك حياة أولئك الأطفال الغير شرعيين ، هذا إذا لم يُدفعوا دفعاً إلى التخلص من حياتهم و الإنتحار بواسطة هذه الوحوش المسيحية!  

 

 بل إن تحريم الطلاق بواسطة اليسوع كان بسبب تلك العُقدة المُتأصلة و الكامنة فيه و فى من إتبعوه بخصوص الجنس. فاليسوع يُحرر أتباعه المُنقادين إليه من الإلتزامات المنطقية المعروفة ، على سبيل المثال، إحترام الأب و الأم. و يضع بدلاً من تلك الإلتزامات ، تعاليم أخرى يفرضها على أتباعه، الذين يتلذذ بتعذيبهم هو الآخر ، مثل هذه الأمثلة:

 

·   التفريق بين أعضاء الأسرة الواحدة و الحث على  الكراهية بين الأبناء و الآباء و حتى كراهية الشخص نفسه لحياته ذاتها (لوقا 14 – 26 : ان كان احد يأتي إليّ ولا يبغض اباه و أمه وإمرأته و أولاده و أخوته و أخواته حتى نفسه ايضا فلا يقدر ان يكون لي تلميذا.  )

 

·   و كذلك  تحريم الطلاق ..... و هذا معناه بإختصار أن غلطتك الأولى يجب أن تُصبح غلطة عمرك بأكمله (متى 19 : 6 و مُرقس 10 : 9) 

 

 فهذا التحريم ، الغير منطقى و الغير مُبرر للطلاق، ما هو إلا نتيجة منطقية لعُقدة الجنس التى كانت تتملكه. فهذا يعنى أن الموت هو الحل الوحيد لمُشكلة الطلاق لدى أى زوجين على غير وفاق .... و هذا يُعتبر بمثابة دعوى لأحد الزوجين بأن يقتل الآخر للتخلص من ذلك الاسر الأبدى.... و هذا التحريم للطلاق ما زال معمولاً به قانونياً فى الكثير من دول أمريكا الجنوبية (المُستعبدة كاثوليكياً) حتى يومنا هذا!  و لا أحد بإمكانه أن يُحصى هذا الكم من جرائم القتل التى شجع عليها ذلك اليسوع بقانونه الغريب هذا!  

 

 فكم من ملايين الضحايا البشريين تحطمت حياتهم و أصبحت جحيماً لا يُطاق يعيشونه على الأرض و أثناء حياتهم بسبب تلك القوانين اليسوعية (المسيحية!) التى وضعها ذلك اليسوع و رفاقه المُجرمين.

 

فكم من الملايين من البشر دفعهم ذلك اليسوع و رفاقه من المُجرمين دفعاً إلى قتل شركاء حياتهم لأن القوانين المسيحية المجنونة ، المريضة و المُصابة بالبارانويا المرضية بخصوص كل ما يتعلق بالزواج أو العلاقات البشرية، لا تُجيز القوانين التى تسمح بالطلاق؟

 

 و الأفكار الجنونية التى كانت تُسيطر على عقل اليسوع بخصوص الجنس يُمكن أن تتضح لنا من خلال هذا الحوار المكتوب فى إنجيل توماس، و الموجود ضمن المخطوطات المُكتشفة فى نجع حمادى فى مصر عام 1945 و التى تُعرف بمخطوطات نجع حمادى الأغنوصية. 

 

"و كما تفنى أجساد الحيوانات البرية ، كذلك تفنى أجساد البشر. أليست (الأجساد البشرية) تـُنتج من الجماع نفس ما يُنتجه الحيوان؟  و إذا كان الحال هو كذلك و أن تلك الأجساد هى نتاج للجماع ، فكيف لها أن تـُنتج شيئاً مُختلفاً عن ما تُنتجه الحيوانات؟ و لهذا ، فإنكم ستظلون مُجرد سُذّج و عديمى الخبرة إلى أن تصلوا إلى الكمال."

( http://www.gnosis.org/naghamm/bookt.html )

 

 

و لنا أن نتصور حجم المُغالطات و الجنون الذى كان يتملك من ينطق بهذه الترهات ...... ذلك الأحمق الذى يظن فى نفسه فيلسوفاً و أنه ينطق بالحكمة:  فلأن عملية التناسل فى الإنسان تتشابه و التناسل بين الحيوانات العُليا، خاصة الثدييات، فإن هذه الأقوال المجنونة تضع بنى البشر و الحيوانات ضمن نفس التصنيف ! و بنفس المُقارنة و على نفس المنوال، يُمكن أن نصف صورة الرضاعة و التى تُرضع فيها أم اليسوع إبنها ، و التى سرقها المُجرمون اليسوعيون (المسيحيون!) من الديانة المصرية القديمة (حيث كانت هناك صور على المعابد تُصور الإلهة إيزيس و هى تُرضع الإله الصغير حورس) بأنها صورة مُقززة و مُنفرة لأنها تتشابه مع نفس الوضع فى الحيوانات ....و على ذلك ، فيجب تحريم رضاعة المواليد مُطلقاً. (و كتعليق على صورة الرضاعة المسروقة فإن هؤلاء اللصوص الذين وصلوا إلى أعلى المراتب فى الإجرام ، كانوا يتزينون ببعض المسروقات القيّمة من تلك التى ينهبونها من المعابد الوثنية التى كانوا يسطون عليها!)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 صورة الرضاعة اليسوعية و مُقارنتها برضاعة إيزيس لحورس

 

 

ألا تقوم الثدييات بإرضاع صغارها؟  و هو الشيئ نفسه الذى فعلته مريم بالنسبة لليسوع؟ ربما سيدّعى هؤلاء المسيحيون  المُتخصصون فى التدليس و الخداع و التخفى كدُعاة سلام بينما يُخفون السكين بين طيات ملابسهم يوماً ما أن "الله"  كان يُرسل  اللبن الإلهى رأساً من السماء من أجل شريكه الطفل الذى كان يمُص ثدى أمه حقيقة و لكن اللبن الذى كان يرضعه كان إلهياً عن طريق خط إمداد من السماء.

 

و لهذا لا يُمكن الإعتداد بتلك التخاريف التى يدّعيها هذا اليسوع بصدد العلاقات الجنسية او التناسل بين البشر.  إنه نفس العقل و نفس المصدر التى خرجت منه تلك الخُرافات الخاصة بالحمل العُذرى الطاهر الخاص باليسوع  و تلك الولادة العُذرية أو البتولية  و كذلك تحريم الطلاق بين بنى البشر.

 

 و لكن ليست هذه هى نهاية مطافنا مع هذا المُخادع المُصاب بالشذوذ الجنسى. فلنا معه العديد من الوقفات . فإليكم هذا :

 

 

" الويل لكم يا من تشتهون الإلتصاق بالنساء و النجاسة بالجماع معهن" (إنجيل توماس  http://www.gnosis.org/naghamm/bookt.html )

 

غرضى ليس هو الإساءة للشذوذ الجنسى أو للعلاقات المثلية. و أريد أن أوضح أنه نوع من التفضيل الجنسى لمن يُشاركنا العملية الجنسية ، حتى و إن كنت لا أوافق عليها أو لا أحبذها. و  أنا لا يُمكن أن يذهب تفكيرى إلى أن كل شيئ لا يتفق مع مبادئى أو ما أفعله يجب أن يُدان و يتم تحقيره ، بل و تحريمه نهائياً. و لكن الأمر يُصبح مُختلفاً إذا كان الإله المعبود لطائفة ما مُصاباً بالشذوذ الجنسى ، بالإضافة لذلك ، فإنه صاحب تفكير مُضطرب و يخلو من المنطق مثل هذا الإله المسخ المُسمى باليسوع.  فترهات مثل تأويل العلاقة الجنسية (الطبيعية) بين الرجل و المرأة على أنها نجاسة و تلوث .....أى أنها ملعونة و تستحق اللعن ، فوق كل شيئ و الويل لمن يُمارسها! لا تصدر سوى من عقل مريض.

 

مرحباً بكم فى مصحة اليسوع للأمراض العقلية التى يستقر بها هو و أتباعه من الضالين المسيحيين!

 

فهذا بالضبط ما يُمكن أن يدّعيه شخص مُصاب بالجنون و بالشذوذ الجنسى فى نفس الوقت . بل إنه ايضاً مُصاب بجنون العظمة إلى درجة إدعاء الألوهية .......و محجوز فى عنبر المرضى الخطرين فى اى مصحة للأمراض العقلية.

 

فهذه تخاريف لا تصدُر إلا من عقل مريض!

 

 

و هو جنون طفل غير شرعى (ذلك اليسوع) الذى هو نتيجة لعلاقة زنا (أباه هو يوسف باندرا، و هو جُندى رومانى ( http://www.geocities.com/birthofjesus/enchr6a.htm  ) ثم يتم تفسير ذلك على أنه الحمل العُذرى الطاهر و الولادة العُذرية (البتولية !) لهذا الطفل.....   إنه نفس المنبع الذى تستمد منه المسيحية كلها و كذلك الضالون المسيحيون ذلك التخريف الذى يُسمونه "بالوحى الإلهى!"

 

 و ما يهذى به اليسوع بخصوص التناسل فى الإنسان و التشابه بينه و بين  التناسل بين الحيوانات لا يُمكن لأى عاقل أن يعتد به. فهذه هى الخلية الجرثومية المُعدية الأولى التى تكاثرت و ترعرعت فى تلك العقول المريضة ثم تجمعت فى شكل هذه المافيا الدينية المُسماة بالمسيحية ..... و على إثر ذلك توالى المزيد من الأكاذيب و الهذيان:   

 

·        أن رئيس العصابة لكى يُمكن تمجيده كإله لا بد و أن يتبنى تلك المفاهيم المجنونة و السيئة عن العلاقة الجنسية.

·        و بدلاً من أن يكون أبوه هو يوسف باندرا ، ذلك الجُندى الرومانى، فإن اليسوع يجب أن يمتد نسبه إلى الله مُباشرة .

·        و يجب أن تكون ولادة مريم له ولادة عُذرية بتولية.

 

و مع ذلك ....و مع وجود كل تلك الثغرات فى حياة إلههم اليسوع ...فإن :

 

·   مئات الملايين من الأمهات اللواتى حملن سفاحاً فى أطفال غير شرعيين تمت الإساءة إليهن و إذلالهن و تلويث سمعتهن ، بل و حتى دفعهن دفعاً إلى الإنتحار بواسطة أولئك المسيحيون أنفسهم الذين يُدافعون بإستماتة عن عُذرية و بتولية الحمل و الولادة لإلههم اليسوع.

 

·   و مئات الملايين من الأطفال الغير شرعيين تم إذلالهم و تشويه سُمعتهم أمام أقرانهم و تحطيم معنوياتهم بل و حتى دفعهم إلى الإنتحار و التخلص من حياتهم بواسطة أولئك المسيحيون أنفسهم الذين يُدافعون بإستماتة عن كون إلههم اليسوع ليس إبن زنا أو نتاج لعلاقة مُحرمة بالرغم من أنهم لا يُمكنهم إثبات ذلك بأى دليل عقلى أو منطقى أو حتى علمى.

 

·   و الملايين من البشر تم قتلهم أو التخلص منهم أو دفعهم إلى الإنتحار ..... لأن أولئك الضالين الآثمين المسيحيين قرروا أنه لا يوجد سبب للطلاق سوى الموت.

 

 لو أن أحد ما فقد عقله و لم يستمع لنداء العقل و المنطق ، و تحرر من القيود العقلية و الإجتماعية الطبيعية المعقولة ، و المُتمثلة فى الوصايا الإلهية بإحترام الأبوين (خروج 20 : 12) بالطلب إلى تلاميذه بأن يبغضوا  أبائهم و يستهزئوا  بهم و أن يبغضوا كل من يمت لهم بصلة ، بل و حتى أنفسهم  ( لوقا 14 – 26 ) و فى نفس الوقت يفرض على نفسه قيوداً تتعارض مع الحياة الطبيعية كأن يعتبر أن العلاقة الجنسية الطبيعية بين الرجل و المرأة من أعمال النجاسة ، فإن المسئول عن ذلك هو من وضع تلك الفكرة فى عقله فى الأساس .... إنه زعيم تلك العصابة من المُجرمين الفاقدين لكل إحساس بالعقل و المنطق.....ذلك اليسوع . فهو المسئول الأول عن ذلك التوحش و الهمجية و الحقد الذى تُمارسه جماعته من حثالة (و ليس ملح) الأرض ، أى أولئك الذين يعبدونه كإله.

 

و فى نفس هذا الإطار، لا يسعنا إلا التطرق إلى التأثيرات الغير مُباشرة للأفكار المسيحية المُشوهة عن الجنس.....فعلى سبيل المثال ، تلك الحروب الوحشية التى شنها أولئك المُجرمون المسيحيون ضد الجنس البشرى و البشرية جمعاء .  تلك الحروب المُسماة بالصليبية ، التى ما هى إلا إنعكاس غير مُباشر للكبت الجنسى الدينى الذى كان يُعانى منه مسيحيو ذلك العصر.

 

فالتفسير السائد بين علماء النفس الغربيين هو أن ذلك التطرف المسيحى فيما يختص بالعلاقات الجنسية و مُعاداته "الظاهرية لها" هو السبب فى تلك الهستيريا الجماعية و ذلك الجنون الذى أصاب أوروبا فى خلال العصور الوسطى فيما يُسمى بالحروب الصليبية. و هناك التعبير النفسى المعروف بالعُصاب (الإضطراب العصبى)  الدينى أو المُرتبط بالدين الذى يُفسر ذلك الجنون الجماعى فى أوروبا العصور الوسطى.  و علاوة على ذلك ، فإن حقيقة كون رجال الدين الكاثوليك أصحاب سجل حافل بالإعتداءات الجنسية على الأطفال فى العالم الغربى - و هو أمر يُعتبر محور للنقاش الجدّى  و الجدل الحاد فى الولايات المُتحدة الأمريكية - هو نتيجة مُباشرة لذلك التطرف المسيحى "الظاهرى" بخصوص العلاقات الجنسية الطبيعية (و الذى هو بالطبع قشرة أو قناع ، كما هو الحال بالنسبة لكل تلك القيّم التى يُطنطن بها المسيحيون مثل "الحُب و الود و المحبة ، و خلافه !" . مُجرد قناع يُخفى تحته رغبة جامحة لا يقف أمامها أى عائق فى النقيض من ذلك) .  فالعصابة المسيحية لا تُدرب أفرادها على التسامى برغباتهم الجنسية إلى ما هو سامى و مُفيد . كما أن ديانة "المحبة" لا تُريد من أتباعها مُمارسة المحبة بالفعل. فهى لا تُريد من الأتباع أن يُمارسوا شيئاً لا تستطيع قيادة العصابة أن تتحكم فيه، و الحب هو من ضمن تلك الأشياء التى لا يُمكن توقعها أو التحكم فيها. بل أن من ضمن تعاليمهم أن العلاقات الجنسية هى علاقات نجسة و شيطانية. و إلا ، لم لا يُسمح لرجال الدين من الكاثوليك و الأرثوذكس بالزواج؟

 

 فالطهارة الجنسية المسيحية هى بالضبط مثل التبجيل و الإحترام بين اللصوص..... أو الأخلاق و إحترام العهود بين المُجرمين (و لكن الحال أن أولئك المُجرمين يرتدون مسوح رجال الدين المسيحى!) . فالمُجرمون دائماً ما يكونوا موضعاً للشبهات و الإنتقاد من الناس الآخرين بينما هُم فى قرارة أنفسهم يُحسون بالعَظَمة و الإستعلاء على غيرهم من بنى البشر. فهُم دائماً ما يعتقدون أنهم وحدهم هم الأذكياء و ما عداهم من ضحايا إجرامهم ليسوا إلا حفنة من الأغبياء.  فإعتقادهم أنهم لا يُمكن لهم إرتكاب جرائمهم إلا نتيجة لأنهم يفوقون الآخرين ذكاءاً.  أما بالنسبة لإشكالية أن ضمائرهم قد تؤنبهم فى بعض الأوقات على أنهم قد نبذوا الأخلاق و أنه لا شيئ من أخلاق أو ضمير يُمكن له أن يردع إجرامهم و نزقهم ، فقد وجدوا له هذا الحل:  أنهم قد وضعوا لهم ميثاقاً أو منهج أخلاقى  للإجرام ....مثل عدم الإعتداء على السيدات أو الأطفال مثلاً،  أو عدم قتل الرجال سوى بالسكين فقط دون إستخدام للأسلحة النارية، أو عدم سرقة الموظفين المطحونين مثلاً ....و ما إلى ذلك من المواثيق الإجرامية. و بإلتزامهم بتلك المواثيق الإجرامية فهم يُعززون من إحساسهم بالعظمة و التفوق على سائر الضحايا من بنى البشر. و لهذا، نشأ هذا التعبير: الشرف أو (الإلتزام بمواثيق الإجرام) بين المُجرمين .... أو ميثاق الشرف بين المُجرمين  ......ذلك القول الشائع بين أعضاء العصابات الإجرامية.

 

 و المُعاداة المسيحية (الظاهرية) للعلاقات الجنسية الطبيعية و المشروعة ليس إلا ميثاق إجرامى بين أفراد العصابة المسيحية. المُجرمون العُتاة ، ( و بخاصة المُجرمون المسيحيون) يُريدون دائماً أن يظهروا بمظهر أخلاقى  أو أن يحتموا بغطاء أخلاقى يُبرر جرائمهم.  بالإضافة إلى ذلك، فإن العصابة المسيحية لديها نوعين من المعايير للحكم على الأمور. معيار ينطبق على كبار المُجرمين ، أو من نصبّوا أنفسهم رُعاة للخراف أو للخنازير و المعيار الآخر خاص بالضحايا (أو من يُطلق عليهم زُعماء العصابة : "الخراف").  و بهذه الكيفية يُمكن فِهمْ ،  بل و الحُكم على ، الشذوذ الجنسى لليسوع و كذلك العلاقات الجنسية المُتعددة للبابا ألكسندر السادس (بورجيا)  و التى تضمنت العديد من الأبناء غير الشرعيين. و هكذا ايضاً فإن الغالبية العُظمى من رجال الدين المسيحيين لديهم العديد من التجارب الجنسية السريّة (سواء كانت مثليّة أو مع الإناث) فى إطار نزواتهم الجنسية و لكن فى السرّ.  و فى الولايات المُتحدة ، فإن  الخراف المُنتمين إلى العصابة المسيحية بدأوا بأن يجأروا بالشكوى و الإنتقاد بعد أن طال صمتهم حيال تلك الجرائم الجنسية التى يرتكبها زُعماء العصابة المسيحية. 

 

و بالتأكيد فإن القول المأثور أنه إذا أنكرت على نصفك السُفلى أن يؤدى وظيفته التى خُلق من أجلها، فإن نصفك العلوى سوف يختل و يُصاب بالجنون ..... هو قول واقعى و حقيقى. و لكن الواقع بالنسبة للضالين المسيحيين، أن الإختلال و الجنون العقلى يُصبح مُلازماً لهم فى نفس اللحظة التى ينضمون فيها إلى العصابة المسيحية. و هكذا ، فإنه بالنسبة للضالين المسيحيين، لا يُمكن القول بأنهم عُرضة للخلل العقلى أو الجنون ..... لأن ذلك قد حدث بالفعل ...... و هذا هو السبب فى أنه قد أصبح مسيحياً ، أى مُجرم فى حق البشر و البشرية ......و بالطبع فإنه دائماً ما يتظاهر بعكس ذلك.... و السبب فى كل هذا الإختلال و الجنون هو ذلك المسخ المُشوه جسمياً و عقلياً ...المُسمى باليسوع. 

 

 فاليسوع  قد إستطاع توظيف كل الطاقات الشريرة و المُدمرة فى أتباعه (المسيحيين) و إخفاءها فى صورة أخلاقية مُزيفة ....... بحيث أن المُجرمين يدّعون أنهم دعاة أخلاقيين، و مُصلحين، بل و حتى قديسين. 

 

·        و هذه هى "الأخبار السارة" التى حملها اليسوع إلى أتباعه من المُجرمين.

 

·        و هذا هو الغُفران أو التكفير الذى حمله اليسوع من أجل أولئك المرضى الذين بحاجة إلى طبيب.

 

·        و هذا هو الذى يجعل من المسيحيين ، أولئك الخارجين عن إطار الحياة الطبيعية العادية، يتحلقون حول اليسوع.

 

·        و هذا هو السبب الذى يجعل من أولئك الضالون المسيحيون يعبدون هذا المسخ الأخلاقى على أنه "إله"

 

 و هكذا فإن هناك الكثير من التلفيقات و الأكاذيب التى تُسمى "بالحقائق المسيحية" . و نجد هنا أن كليمنت يحث رفيقه فى الشر و الضلال تيودور  و يقول له:  

 

 "ذلك لأنه لا يجب لكل الناس أن يعرفوا كل الحقيقة "

 

 هذا هو الإنطباع عن الحقيقة بالنسبة لطائفة تدّعى زوراً أنها تُدافع عن الحقيقة ،  بل و على إستعداد للإستشهاد من أجل الحقيقة.... يا له من شيئ مُضحك و يبعث على السُخرية!!!

 

 و لنستعرض هذا الكلام بصورة أكثر تفصيلاً : لا يُمكن لأحد أن يعترف لكل الناس بأننا (نحن المسيحيون) نتخذ من مأبون (ذو ميول جنسية مثلية)  يدعى أنه خصىّ على أنه المُخلص لهذا العالم. و فى الواقع ، لا يجب لكل الناس أن يعرفوا كل هذه الحقائق. هذا بالضبط كما أن تعريفنا السرىّ للديموقراطية هو الإستعباد . لذا فنحن مُحترفين و خُبراء عالميين فى التلاعب بالألفاظ و المُسميات.

 

فى التنظيم الهيكلى فى المسيحية هناك الإله أو شريك الإله ، ثم هناك نواب لهذا الشريك أو من يحلون محله على الأرض (الآباء المُقدسون) و الذين يتصنعون أنهم معصومون . أولئك الآباء المعصومون  الذين يستعبدون غيرهم من بنى البشر و الذين يحتفظون بالأسرار الكنسيّة و الأناجيل السريّة ، و هى  تلك الأدوات التى يستخدمونها فى الخداع و تعذيب ضحاياهم.  أولئك الآباء المُقدسون الذين يُدلسون و يُزوّرون بأن زعيمهم فى التزوير و التدليس و الذى يسيرون على خُطاه  قد منحهم  مفاتيح الملكوت فى السماء و القُدرة على الربط و الحل فى الأرض و السماء.  و أخيراً فهناك تلك الجموع الغفيرة من العبيد (الخراف !) و الذين يتسابقون على نيل الشرف بأن يكونوا تابعين مُنقادين بل و عبيد لدى أسيادهم من البابوات الذين يستعبدونهم . و يتسابق هؤلاء الخراف فى الإنحناء لمُستعبديهم (الآباء المُقدسين)  و تقبيل أياديهم المُقدسة.

 

و لكن، يجب أن لا نتناسى أن هؤلاء الآباء المُقدسون لا يُحبون الإشارة إليهم على أنهم مُلاك للعبيد أو مُستعبِدين ، و لكن يُحبون الإشارة إليهم على أنهم "آباء" "آباء مُقدسون"، "أصحاب العصمة" أو "المُمتلئين بالروح القُدس".  و هذه هى المُساواة بين البشر طبقاً للمقاييس التى يلتزم بها  مُلاك العبيد أو تُجار الرقيق البشرى.  و هذه هى الديموقراطية طبقاً للمقاييس المسيحية !.... فإن كان تعريف الإستعباد هو الديموقراطية ....فهذا يعنى شيئاً واحداً ......أننا نتعامل طبقاً للمعايير المسيحية.  و ليس أدل على ذلك من أن حتى أدولف هتلر قد نادى بالديموقراطية. فلقد سمى عبوديته للشعب الألمانى على أنها "الديموقراطية الألمانية".  فلو كان هناك ديموقراطية نازية .....فما المانع أن يكون هناك أيضاً ديموقراطية مسيحية؟

 

و بالإضافة إلى ذلك ، فها نحن نُقدم الدليل على أن ذلك المأبون الشاذ (اليسوع) كان يجلس عارياً فى وجود شركاءه فى علاقاته المثلية الشاذة كما جاء فى سفر أعمال يوحنا:

 

    لذلك ،و لأنه (اليسوع) كان يُحبنى  فإنى أنا (التلميذ يوحنا) كنت أتسلل إلى جانبه بخفة لألتصق به، من خلفه بحيث لا يستطيع رؤيتى، و كنت أقف هناك لأتطلع إلى مؤخرته.  و رأيت (أنا يوحنا) أنه (اليسوع) لم يكن مكسواً بأى ثياب و كأننا نراه عارياً..."

 

 و لذلك ، فإن ما يتحدث به أتباع طائفة الكاربوكراتيين فى الأسكندرية عن شذوذ ذلك اليسوع العارى ليس هو الوحيد ضمن الكتابات المسيحية الأوليّة عن هذا الإله الذى يعبده أولئك الضالون المسيحيون (اليسوع ذلك المأبون الشاذ الذى يدّعى أنه المسيـّا المُنتظر)!.   و من الواضح ، أنه إدعى أنه مخصى ، كما أدعى أنه إله – و من الواضح أيضاً أن اليسوع كان له فتيانه و خاصته من أمثاله فى الشذوذ و الذين كان يظهر أمامه عارياً دونما أى خجل. و هكذا كان "التفسير الصحيح" للأب كليمنت لا أساس له و لا مصداقية و ما هو إلا تطبيق عملى للتزوير الذى طالما إحترف فيه المسيحيون. و أحد رفاق اليسوع فى الشذوذ ، أو أحد فتيانه هو يوحنا ، أما الآخر الذى أتى إنجيل مُرقس السرىّ على ذكره ، فهو أليعازر كما سنُبين لاحقاً. 

 

و يُمكن إستخلاص مكانة أليعازر بالنسبة لليسوع فى هذا الخصوص من الأناجيل (القانونية) عن طريق مُقارنة النصوص فيما بينها:

 

يوحنا 12 : 1 - 2

 

1 - ثم قبل الفصح بستة ايام أتى يسوع الى بيت عنيا حيث كان أليعازر الميت الذي اقامه من الاموات

2 - فصنعوا له هناك عشاء و كانت مرثا تخدم وأما أليعازر فكان أحد المتكئين معه

 

و فى الأناجيل القانونية كان يتم الإشارة إلى أليعازر على أنه أحد التلاميذ الأقل أهمية أو خارج نطاق الدائرة المُقربّة لليسوع. و لكن فى هذا الإنجيل السرىّ لمُرقس نجد أن هذا التلميذ أو التابع له وضع و صفة خاصة لدى اليسوع.

 

و للمُزورين المسيحيين ، أقول لكم لا تنسوا أن التلميذ الشاذ الآخر من تلامذة اليسوع (يوحنا) قد كتب أن اليسوع كان يظهر أمامه (أمام يُوحنا) و هو عارً تماماً.

 

و ربما كان تلاميذه ، تلك الحفنة من الغوغاء المُخادعين ، يسخرون سراً فيما بينهم ، فى كيفية أنه يُمكن خداع الآخرين بنظرية إبن الإله بسهولة .....ففى الحقيقة ، فإن مُجرد معرفة بسيطة بالكتاب المُقدس لدى اليهود (التوراة أو العهد القديم)  ، الذى يدّعى اليسوع أنه قد جاء لإتمامه و سد النقص فيه، تُبرهن على أن ذلك اليسوع ما هو إلا تشويه لصورة و فكرة الإله المعروف لدى اليهود. 

 

فاليسوع، الذى إدعى زوراً أنه قد دُفع إليه كل سلطان  فى  السماء و على الأرض  (راجع: متى  28: 18) لم يكن فى نفس الوقت الذى يدعى فيه أنه يملك كل تلك السلطات يملك تغيير الفكرة المُتعارف عليها بصدد الشذوذ الجنسى ، الذى ظل يُمارسه فى السر على إدعاء أنه خصىّ. و إذا كان الإله الذى يعبده الضالون المسيحيون هو تشويه لصورة و فكرة الإله المُتعارف عليها عند غيرهم من الديانات ...... فلابد أن أتباعه هم بالضرورة مُشوهين مثله .

 

و الآن ، سنُبرهن على أنه يُمكن للمرء فى بعض الأحيان فهم ما جاء فى الأناجيل القانونية التى إعتمدها الضالون المسيحيون على أنها كتبهم الخاصة بهم، أو ما يُسمى بالعهد الجديد، إذا تمكن المرء من معرفة ما تم الإحتفاظ به منها فى غياهب الظلام الدامس.  و المأخذ المُعتاد على تلك الأناجيل ، و خاصة عندما تختلف الطوائف المسيحية فيما بينها و تتقاتل فى شراسة ، و هو أن النص يتم تحريفه عن سياقه و يوضع فى مكان آخر لا يمت إليه بصلة ، و هو ما يُطبقه بإحتراف أولئك الضالون المسيحيون على ما يُسمونه بكلمة الله.

 

و سوف نستشهد هنا بمقاطع من إنجيل مُرقس (الغير سرّى) ، و الذى هو إنجيل قانونى ضمن العهد الجديد المسيحى.....و لا يُمكن تتُبع سياق الأحداث هنا أو الإستبصار بحقيقة الأحداث إلا لمن على علم بالإنجيل السرىّ لمُرقس:

 

 مرقس 14 : 50 - 52

 

 50 - فتركه الجميع وهربوا

 51 – و تبعه شاب لابسا ازارا على عريّه فامسكه الشبان.

52 - فترك الازار وهرب منهم عرياناً.

 

 و بدون معرفة بخلفية وجود إنجيل مُرقس السرىّ ، لا يُمكن فهم سياق هذا السرد على الإطلاق.

 

و هذا هو مُجرد مثال يُبرهن على أنه غالباً ما يحتاج المرء إلى أن يكون على خلفية بتلك الأناجيل السريّة حتى يُمكنه فهم الأحداث التى يتم سردها فى الأناجيل القانونية ضمن العهد الجديد.

 

و فى هذا الإقتباس  يتم الإشارة إلى ذلك التابع لليسوع الشاذ جنسياً و الذى يرتدى ثوباً خفيفاً جداً من الكتان ملفوف حول جسمه العارى .  و هذا الشاب المذكور هو نفسه الشاب المذكور فى الإنجيل السرىّ لمُرقس.   و ذكره على هذه الصورة العارية و فى وجود اليسوع  يؤكد أن هذا الشاب العارى كان يؤدى خدمات ما لحساب هذا الذى إدعى أنه خصىّ من أجل ملكوت السماء !!..... و هكذا يتضح أن اليسوع كانت له حاشية من الشواذ تُحيط  به بإستمرار من ضمن من يُحيطون به.

 

و بالنسبة لهذا الخصىّ ، الذى يدّعى أتباعه أنه قد خصى نفسه من أجل ملكوت السماء، إذا أراد الإستمتاع جنسياً، فإنه دائماً ما يكون لديه أشخاص مُخصصون لجلب هذه المُتعة إليه. و يُمكن لنا أن نُخمن أنه قد وعد أولئك العبيد المُخصصين للذته الجنسية بكل ما هو مُستحيل أن يناله شخص ما فى ملكوت السماء، فى مُقابل تلك الخدمات الجنسية التى يُقدمونها له ...... و هى وعود بمُميزات و مُغريات تُصيب كل أولئك الذى يُسموّن بالقديسين أو البابوات بالحسد و الحقد على أولئك الشواذ المحظوظين.

 

و فوق كل شيئ، على المرء أن يشك فى أن حدوث هذا الهروب العارى من طرف أليعازر كان بالضبط بمثل هذه الكيفية التى ذكرها مُرقس فى تلك المقاطع التى سبق و أن ذكرناها. فعلى العكس من المفهوم الذى كان لدى الأوائل من الضالين المسيحيين و الذى كان مُتداولاً  فيما بينهم، فإن اليسوع (أو بالأحرى شبيهه أو بديله) لم يتم القبض عليه بواسطة دستة أو حتى عشرون من الجنود أو رجال الشرطة الرومان  و لكن بعُصبة من الجنود الرومان. (راجع  كتاب "ميراث المسيح   Messianic Legacy) لهنرى لينكولن، مايكل بايجنت، و ريتشارد لاى ...... و كذلك الترجمة اللاتينية الأصلية للكتاب المُقدس ( Latin Vulgate ) التى تنص على أن من قبض على اليسوع كانت عُصبة (و ليست دستة !) من الجنود الرومان ) . و عُصبة رومانية فى ذلك الوقت يُمكن مُقارنتها بكتيبة من الجيش فى العصر الحديث  ، أى أن تعدادها على الأقل يُقارب 500 إلى 600 جندى. ( و الأرجح أن الضالين المسيحيين الأوائل قللوا عمداً عدد الجنود الرومان الذين قاموا بتوقيف زعيم عصابتهم أو بديله للتمويه على أن ذلك المُجرم الخطير الذى رفعوه إلى مرتبة الألوهية و عبدوه كان يُمثل بجيشه الصغير الذى كونه من الغوغاء و الرعاع و الدهماء  الذين أطلق عليهم ألقاب مثل نور العالم أو ملح الأرض تهديداً خطيراً و إستفزازاً جدياً لأمن و إستقرار الجيش الرومانى الذى كان يحتل فلسطين فى ذلك الوقت ...... نجد  لوقا 10 : 1 يُفصح عن وجود 72 آخرين إلى جانب الأثنى عشر المعروفين فى أثناء وجوده فى أورشليم. و بعض الأناجيل (الغير قانونية) مثل إنجيل فيليب يذكر عدداً أكبر ..... و التقرير الذى كتبه المؤرخ اليهودى (توليدوت ييشو) يذكر وجود 330 فرداً من أفراد العصابة اليسوعية مُحيطاً باليسوع وقت توقيفه..... عموماً فقد إنتهى الأمر إلى تمثيلية  القبض على  بديله ثم صلبه بواسطة الجيش الرومانى بعد أن أبدى اليهود عدم رغبتهم فى قتل ذلك الشيطان الماكر بأنفسهم لأنه يدعى بالزور أنه "إله" أو شريك "لله" ، أو أنه إبن "الله" . و ها هُنا نُقدم  الدليل القطعى على صحة ما نقوله و على أكاذيب الضالين المسيحيين فى هذا الصدد.  راجع : يوحنا 11 : 49 – 50

 

49  قال لهم واحد منهم وهو قيافا كان رئيسا للكهنة في تلك السنة : أنتم لستم تعرفون شيئا!!.

50   ولا تفكرون انه خير لنا ان يموت انسان واحد عن الشعب ولا تهلك الامة كلها

 

و الآن، لنُراجع  كلام قيافا :  نجد أنه يطلب من زملاءه فى مجمع اليهود المُقدس من الكهنة و الفريسيين الموافقة على  تسليم اليسوع للرومان ليحكموا عليه، و إزاء رفضهم لذلك يتهمهم قائلاً : أنتم لستم تعرفون شيئا!! ......  ولا تفكرون انه خير لنا ان يموت انسان واحد عن الشعب ولا تهلك الامة كلها ......و هذا حديث يوضح بجلاء أنه يتكلم من وضع الأقلية أو أنه فرد واحد فى مُقابل أغلبية تُعارضه مُعارضة شديدة. و هذا يعنى بوضوح أن الضالين المسيحيين يكذبون عندما يتهمون الكهنة اليهود بأنهم كانوا يُريدون قتل اليسوع .  و هذا نوع من الإسقاط النفسى الذى دأب عليه المسيحيون طوال تاريخهم.  و كذلك موضوع باراباس اللص أيضاً (الذى تم العفو عنه بديلاً عن اليسوع)  و مثله تلك القـُبلة الشهيرة المزعومة ليهوذا .......  كلها ما هى إلا خُدع لفقها الضالون اليسوعيون بدافع من عللهم النفسية و لإسقاط أحقادهم و شرورهم التى تعتمل بداخلهم على الآخرين ( و فى هذه الحالة فإن الضحية هم اليهود).

 

 و هذا صحيح و واقعى حتى لو إدعى الكذابون و المُخادعون المسيحيون عكس ذلك! . عموماً ، هذا هو الموضوع الرئيسى فى: (  http://www.yeshu.net ).

 

 و لكننا هنا فى هذا الموضوع  نولى إهتمامنا بما يتعلق بأن تلك المجموعة أو العُصبة من الجنود كان فى إمكانها القبض على أى شخص ينتمى إلى عصابة اليسوع،  دون أن يتمكن أى منهم من الفرار، بما فيهم هذا الفتى الذى فر "عارياً !". و الأكثر من ذلك، فهناك شك كبير فى أن حدثاً مثل هذا (توقيف اليسوع  و مُحاكمته)  لم ينل أى إهتمام لدى ذلك الجمع الغفير الذى كان مُحيطاً باليسوع لدى زيارته للقدس، و وجود مثل هذا الجمع هو أيضاً محل للشك فى الأصل.   و على هذا، فإعتقادى الشخصى إن مُجرد ذكر هذا الحادث الكوميدى العارى فى أحد الأناجيل المسيحية "القانونية"  يوضح بجلاء كيف أن هؤلاء المخادعون من أتباع اليسوع (التلاميذ أو الأتباع) كانوا يسخرون من ، بل و يتندرون على، زعيم عصابتهم فى الخفاء و فيما بينهم.  لأنه ، و بغض النظر عن كون هذا الحدث (العارى) حقيقى أم لا، فإن مُجرد التطرق إليه و ذكره فى الكتاب الخاص بالضالين المسيحيين و الذى يعتبرونه "كلمة الله"، لا يدل سوى على أن أولئك الأتباع الخونة المُخادعين كانوا يتندرون فيما بينهم بمثل هذه الكلمات: 

 

 

يسوعنا الشاذ الشهوانى المهووس بوطء الرجال

قـُبض عليه فى أحضان رجل عارى فى إحدى الليال

اليسوع المسيح ، اليسوع المسيح

ليس إلا ربيب الشيطان!

 أما إله فهذا مُحال

 

 

و ذلك الحدث العارى ليس مكتوباً فى أى إنجيل سرىّ و لكن فى إنجيل مُعلن و قانونى مُعترف به  و بطريقة واضحة  للعيان. و هكذا، فإن بُطرس (المُلهم الحقيقى ، بل و رُبما كاتب إنجيل مُرقس)  و بطريقة غير مُباشرة ، يُعلن لرفاقه من الضالين المسيحيين أنه هو (بُطرس) أفضل بكثير من هذا التعس (اليسوع) الذى لا هم له إلا مُطاردة الشباب من صغار السن.  أى أن الأمر لا يعدو أن يكون نكتة أطلقها باقى أفراد العصابة (الخونة)  ليتندروا بها على زعيم تلك العصابة. و كل من بُطرس و كذلك مُرقس (الذى إستقى إنجيله من بُطرس .... أو هو بُطرس ذاته !) كانوا على حق حينما قرروا أنه لا يصح حجب تلك النكتة الجنسية عن الأجيال القادمة. و بُطرس يتصرف مثل أى مُجرم أو قاتل مُتأصل فى الإجرام حينما يقتل القتيل و يمشى فى جنازته مُتصنعاً الحزن بينما  هو يبتسم فى الخفاء لأنه يعرف أشياءاً عن هذا القتيل لا يعرفها باقى السائرين فى الجنازة. و يستمتع بالإثارة فى أن المعلومات التى يعرفها تجعل الآخرين من الأتباع الخونة على إستعداد لدفع اى ثمن فى مُقابل أن يطلعوا على ما يعرفه هو من أسرار.

 

و برؤية الأمور ضمن هذا الإطار، يُمكن لنا أن نتفهم هذا الموقف الملئ بالسُخرية المريرة من قِبـْل الأتباع الخونة تجاه زعيم عصابتهم.   

 

و الخداع بشأن الميول الجنسية لليسوع هو أمر أساسى و هام بالنسبة لليسوع و أولئك الضالين المُخادعين من أتباعه فى إطار أساليبهم فى الخداع و التدليس. و كما هى العادة، فلقد فرض زعيم العصابة (اليسوع) قيوداً مُشددة على العلاقات الجنسية على أتباعه من المُخادعين،   طالما أن تلك القيود لا تمسّه أو تنطبق عليه هو شخصياً أو على علاقاته الجنسية مع الآخرين.  و هذه هى نفس الطريقة التى يتـّبعها أولئك المُخادعون المسيحيون فى السير على نهجه و تقليده : فهم يتأففون و يمتعضون من العلاقات الجنسية و الإستمتاع الجنسى الذى يُمارسه الآخرون، بينما لا ينظرون إلى حالهم و علاقاتهم الجنسية المشبوهة و كأن الأمر لا يعنيهم.

 

فأتباع اليسوع، أولئك  الخونة المُخادعون (و بالأخص رجال الدين و الرُهبان) يتحايلون على رغباتهم الجنسية و يسرقون مُتعتهم الجنسية بإرتكاب الجرائم المُشينة . على سبيل المثال عن طريق إغتصاب براءة الأطفال المساكين الذين يدفع بهم أهاليهم إليهم ليتم غسل أدمغتهم بالتعاليم المسيحية  ، حيث يقومون بالإعتداء الجنسى عليهم و إغتيال براءتهم.  

 

و الآن سوف نُبرهن على أن المسيحية كانت مليئة بالفضائح و الجرائم الجنسية منذ بداياتها الأولى المُبكرة جداً. فاليسوع نفسه إلى جانب بطرس لم يكتفيا بمُمارسة المُتعة الحرام و لكنهما تسببا فى إرتكاب جرائم قتل بسبب الغيرة الجنسية و عدم التسامح الفكرى و عدم  تقبُلْ الإختلاف. و هذا تناولناه بالأدلة  فى الفصل الرابع من هذا البحث المُفصل

(جرائم قتل إرتكبها اليسوع          "   http://www.bare-jesus.net/d400.htm " و الجرائم الخاصة ببُطرس                   " http://www.bare-jesus.net/d4033.htm  "). 

 

فرجال الدين الذين يرتدون المسوح (رجال الدين المسيحيين) هى الطائفة الأكثر إحترافاً و إجراماً فى إرتكاب الجرائم فى البلدان المُبتلاة و المُستعبدة بالمسيحية.

 

و طائفة الدعوة للسلام المسيحية ، أو دين السلام المسيحى،  لا وجود لهما إلا فى مصحات الأمراض العقلية.

 

و كما أسلفنا القول سابقاً، إن الغرض من الموضوع ليس تناول الميول الجنسية أو نقدها بل لتوضيح الكذب و التدليس و الخداع المسيحى. و الجنس ليس إلا مُجرد مثال لتوضيح ما نقصده. و كما إستغل الضالون المسيحيون الخوف من الموت و تلاعبوا به ، فإن الجنس هو الآخر من ضمن الأدوات الهامة التى إعتاد الضالون المسيحيون على إستغلالها  لتكييف عبيدهم من الخراف و حثهم  على التعبير عن أحقادهم (أولئك الآخرين او الحُثالة الإجتماعية) على من يعتبرونهم الأولين (الصفوة الإجتماعية)  و لكن مع تمويه أو إخفاء تلك الأحقاد تحت مُسميات مثل "المحبة" ، "الرحمة" ، ليس من أجل أى شيئ سوى إخفاء تلك الأحقاد و الضغائن بحيث لا يُمكن إنتقادها أو كشفها .....

 

و هكذا فإنه  بتشريح المُخادع أو من يُتقن فن الخداع، نجد أنه يتكون من جزئين رئيسيين أو شخصيتين: الشخصية الأولى هى ما يتظاهر به أو ما يظهر للضحايا المُستهدفين المطلوب خداعهم،  و هى الشخصية الكاذبة (أو القناع) الذى يظهر للناس أو ضحايا الخداع  .  و الشخصية الأخرى هى ما يُخفيه تحت القناع ، و هى شخصيته الحقيقية، و هى الشخصية التى تُحيك الدسائس و تُحرك الشخصية الأخرى (القناع)  من وراء الستار أو من خلف القناع.

 

و عندما أراد بعض خصوم زعيم عصابة الضالين المسيحيين (اليسوع) إختباره فسألوه عن كيفية مُعاقبة الزانية ، أجاب:

 

 يوحنا 8 : 7

 

7 - و لما ا استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر.

 

و هكذا فإن المُدلسين المسيحيين المُتخصصون فى الكذب و الخداع تسابقوا فى التعبير عن مدى الإنسانية و الرحمة التى كان عليها زعيم عصابتهم (اليسوع)، و أخذوا فى إجترار مثل هذه الأقاويل و دبّجوا فيها المقالات و الكُتب إلى درجة أنها قد تملأ مكتبة كاملة من الكتب من تلك التى تتناول مثل هذا الحدث العاطفى. و لكن، هذا هو وجه واحد أو أحد شخصيات المُخادع (المُتعدد الشخصيات)  أو القناع الذى يرتديه. أما الوجه الآخر الذى يختفى تحت القناع  فهو:

 

 رؤيا يوحنا 2 : 20 – 23:

 

20 - لكن عندي عليك قليل انك تسيّب المرأة ايزابل التي تقول انها نبية حتى تعلّم وتغوي عبيدي ان يزنوا ويأكلوا ما ذبح للاوثان

21 - واعطيتها زمانا لكي تتوب عن زناها ولم تتب.

22 - ها انا ألقيها في فراش والذين يزنون معها في ضيقة عظيمة ان كانوا لا يتوبون عن اعمالهم.

23 – و أولادها اقتلهم بالموت فستعرف جميع الكنائس اني انا هو الفاحص الكلى والقلوب وسأعطي كل واحد منكم بحسب اعماله.

 

و هذا هو الجانب أو الوجه الآخر للمُخادع أو الغشاش، بل إن هذا هو وجهه الحقيقى و الذى يُمثل حقيقته الفعلية و ما هو عليه بالضبط . و هذا هو ما يُحب أن يفعله (القتل و التنكيل !) .  و هذا هو بالضبط ما يلومه على الآخرين و يُعاتبهم عليه خلال نوبات الإسقاط النفسى التى تعتريه : فهو يرمى الحجارة على الآخرين بالرغم من أن بيته من زُجاج هش!  و فى الواقع، فإن الشخص الذى يُحب أن يرجم الآخرين بالحجارة (اليسوع)، لا توجد أى أسباب منطقية أو معقولة  تدفعه لفعل ذلك.

 

فهذا اليسوع ..... الذى يحث أتباعه المُخادعين المُدلسين بعضهم البعض على إرتكاب جريمة الشهادة الزور للتغطية و التمويه على مُغامراته الجنسية الشاذة دوناً عن أى مُخادع آخر، ليس لديه اية مُبررات لمُعاتبة أو لوم مُنافسيه بسبب رغباتهم الجنسية. و مع ذلك، فهو لا يكتفى بإتخاذ إجراءات ضدها هى شخصياً، و لكنه يُهدد بتعذيب و تشويه كل من تُمارس الجنس معهم....!  هذا المُخادع المُحتال سيُشوه كل الذين يُمارسون الجنس مع مُنافسته عن طريق إبتلاءهم بمحن عظيمة. و هنا أيضاً ، يكشف الجنس عن نقيصة أخرى من نقائص هذا المُخادع النصاب ، اليسوع!

 

 و بالمناسبة، هذا مثال مُعبر يُبرهن أنه بخصوص الحديث عن، أو تناول سيرة، أى مُحتال، يُمكن للمرء أن يُراوغ أو أن يتلاعب أو أن يُعالج الأمور بحيث يتناول الحديث عن القناع أو المظهر الكاذب لذلك المُحتال و يتناسى أو يُهمل الجانب الآخر من العُملة أو شخصية المُحتال الحقيقية. 

 

و هكذا، يُمكن لنا أن نتيقن أن الجنس هو أحدى أهم النقاط التى يلجأ إليها اليسوع و أتباعه المُختارين (الآباء المُقدسين)  للإنتقام من أتباعهم أو من يقعون ضحية لأكاذيبهم من أولئك الذين كان القدر كريماً معهم و لم يُصبهم بالعاهات النفسية التى كان يُعانى منها هذا اليسوع و هؤلاء الأتباع (المُختارين أو المُقدسين !).  و الإنتقام يكون بتلفيق الأكاذيب، الخداع، التدليس، إرتكاب الجرائم، التعذيب، التشويه، الوحشية،  القتل ، و غيرها من الموبقات.

 

·        و موضوع الجنس بالذات هو تجسيد لكل الخداع المسيحى.

 

·        تجسيد للخداع فيما يُسمى بدين السلام و المحبة!

 

·        تجسيد لكل الواقع المجنون و اللامعقول فى المسيحية!!!

 

·        و هو نفسه تجسيد لما يُسميه الضالون المسيحيون بالأخلاق بديلاً عن الوحشية و البربرية.

 

·   و هو نفسه تجسيد لما يُحاول الضالون المسيحيون تمريره لأتباعهم المساكين على أنه "خارج نطاق العقل" بينما هو فى حقيقته مُجرد هُراء و خداع عديم القيمة.

 

  و فى الجزء التالى من هذه المُقدمة، سوف نُبرهن فيما بعد، و لكن قريباً جداً على أن السخرية الإنجيلية  تشمل أيضاً السخرية من ذلك الحب الشهير الذى تشتهر به المسيحية (دين الحُب أو المحبة!). فهم دائماً ما يُبشرون بالحُب و المحبة بالرغم من أنهم حقيقة لا يعرفون أبسط مبادئ الحب أو المحبة! . فالحقيقة أن أولئك الأغبياء المُخادعين (الأتباع أو التلاميذ) كانوا بالفعل "يُحبون!" بعضهم البعض. ، و بينما كان زعيم العصابة "الإلهى"  (أو ذلك اليسوع) على قيد الحياة، تم كتابة فصل جديد فيما يُسمى "بالمحبة" المسيحية ، و هو السُخرية من الآخرين و إتهامهم أو تشويه سُمعتهم بالباطل بفعل الإسقاط النفسى من نفوسهم المريضة. بل و حتى القتل و إرتكاب المجازر و الجرائم الوحشية و أعمال الإبادة الجماعية! .  فالوحشية المسيحية تملّكْ منها هذا الجنون و الهوّس الشيطانى بذلك الذى يُسمونه "بالحب أو المحبة".   و هكذا، يكون اليسوع على حق تماماً عندما يقول أن المرء (من المُخادعين من أتباعه) يُمكنه أن يُحقق ذاته و أن يتفهم المُخادعين الآخرين من حوله عن طريق ما يُسميه "بالحب" و أن "يُحب" كلٍ منهم الآخر.   و الإمبراطور الرومانى جوليان (332 – 363 ميلادية) و صف ذلك "الحُب" المسيحى الذى عن طريقه يُحقق المسيحيون ذواتهم و كيفية حُبهم لبعضهم بهذه الطريقة: 

 

  " لقد لاحظت أنه حتى الحيوانات المُفترسة لا تتصرف بمثل هذه الشراسة ضد بنى البشر مثل تلك الشراسة التى يتعامل بها الضالون المسيحيون مع بعضهم البعض"

 

  يالله ! أليس الضالون المسيحيون مهووسين بما يُسمونه "بالحب" . و عندما يتملك منهم ذلك الهوّس الشيطانى الذى يُسمونه بالحب أو المحبة فإنهم يتصرفون و كأنهم ممسوسون بالشياطين عندما يُحبون بعضهم البعض أو يُحبون غيرهم ، أليس هذا هو الواقع بالفعل؟ . فالحُب الشيطانى هو أيضاً  فوق مستوى الفهم العقلى أو الإستيعاب البشرى، و لكنه بالضبط مُماثل لتلك الطريقة فى "الحُب" التى يُمارسها الضالون المسيحيون.  فالشيطان بالتأكيد يتيه حُباً بصنيعته ذلك (اليسوع الوهمى) و أتباعه من الضالين المسيحيين !

 

و كما سبق و أن أسلفنا، فإن الإدعاء الكاذب بأنه خصّى و فسوقه ليس هما الأسباب الوحيدة التى جعلت من أقرب عباد هذا الإله المزعوم أو المُزيف يسخر من نزعاته الجنسية الشاذة فى أحد الأناجيل (إنجيل مُرقس) . و سيكون هذا هو موضوعنا فى الجزء التالى. و بالنسبة للذين لن يستمروا فى القراءة و المُتابعة، فنصيحتى إليهم هى: لا تنسوا أبداً أن إستيعاب أو فهم أساليب الشيطان دائماً لا يخضع لا للمنطق أو العقل. فهو قد إعتاد على الخداع و التدليس على العالم بأسره بأن يُصور كل ما هو حقير و مُنحط على أنه فوق مستوى العقل و المنطق. 

 

و يتشارك كل من الشيطان و الضالون المسيحيون على الأخص، فى أنهم قد إعتادوا على إنكار الإعتراف بكل ما يمُت للحقيقة بصلة ، و هذا المفهوم الغريب و العجيب للحقيقة هو الشيئ المُشترك الأساسى بين الشيطان و الضالين المسيحيين ..... أولئك الذين يدّعون بأنهم المُحتارين من قَبْل الله بينما هم فى الحقيقة مُختارين ، بل و أتباع مُخلصين، للشيطان! .  فالشيطان و أتباعه من بين بنى البشر (الضالون المسيحيون) قد إمتازوا بالتخصص إلى درجة الإحتراف فى التلاعب بالألفاظ و المعانى. و الشيطان و الضالون المسيحيون قد إعتادوا على الدفاع عن تعريفاتهم و مفاهيمهم الغريبة لما يُسمونه "بالحقيقة!" أو "المحبة!" عن طريق  القدح أو سب الآخرين أو حتى قتلهم ، بل و ربما قتل أنفسهم و بعضهم البعض أيضاً ......و هكذا لن يتسنى لك أبداً فهم أو تفسير المفهوم اليسوعى أو الشيطانى لما يُسمونه "بالحب أو المحبة" منطقياً أو عقلانياً..... فهناك دائماً مفاجآت أو أشياء غير منطقية عندما يتناول أى من الشيطان أو الضالون المسيحيون موضوع "الحُب أو المحبة".... فهم يشتركون فى ذلك المفهوم الخاص بهم لمعنى كلمة "الحقيقة"، التى تعنى لديهم " شيئ مُبهم أو غير معروف" أو " شيئ لا يودون معرفته أو معرفة أى شيئ يمُت إليه بصِلة" . أى أن ذكر الحقيقة أمامهم لا إجابة لها إلا (لا نعرفها !!..... و لا نُريد أن نعرفها!) ...... تعرفون الحق و الحق يقتلكم !!! .

 

 يسوع هو حبيب و ربيب و رفيق الشيطان

الذى يدّعى أنه إله و فى نفس الوقت إبن الإنسان!

 

 

 و للمزيد من المعلومات عن الأناجيل المسيحية يُمكن الإطلاع عليها فى :

 

·     الدليل على أن اليسوع نفسه لم يكن يؤمن بالكتاب المُقدس اليهودى (المُسمى من قِبْل العصابة المسيحية بالعهد القديم )  فى هذا الرابط  ( http://www.bare-jesus.net/e901.htm )

·   السمات المُميزة للأناجيل (القانونية) و الأناجيل (المُنتحلة أو أناجيل الأبوكريفا) و العلاقة بينهم ، فى هذا الرابط: ( http://www.bare-jesus.net/e902.htm )

·   الأناجيل المُنتحلة (أو أناجيل الأبوكريفا) المزعومة ، فى هذا الرابط:                        ( http://www.bare-jesus.net/e903.htm )

·   التوافق بين أول كتاب للنظام الكنسّى فى التاريخ "ديداش" و القرآن ، فى الروابط التالية. http://www.bare-jesus.net/e008b.htm  .......و الرابط التالى للترجمة العربية : http://www.bare-jesus.net/a008b.htm

 

 

 

نهاية الجزء الأول من المُقدمة! و فى الجزء التالى من هذه المُقدمة ، سوف نستمر فى التدليل على أن اليسوع كان ذو ميول جنسية مثلية شاذة عن طريق الإستشهاد بالمزيد من الكتابات المسيحية الأولى  و التى لا تعتمد على إنجيل مُرقس السرّى. و كما أثبتنا للتو، فإن النجم الساطع لدى المسيحيين ما هو إلا مسخ مًُشّوه لصورة الإله، طبقاً للنصوص المُقدسة التى زورها أتباعه لإثبات ألوهيته المزعومة.....  

 

 

الضحایا تصرخ من ھول العذاب

الشیطان ھو للیسوع رب الأرباب