الفصل الرابع: الجزء الأول

المظهر الخارجى و الصورة الحقيقية المُنفرّة للشيطان (إبليس) و صنائعه:

اليسوع

بطرس

بولس

 

 

 

 تحميل هذه المقالة فى صورة ملف  .pdf  أو ملف وورد .zip  أو ملف تنفيذى .exe

  

الضحایا تصرخ من ھول العذاب

الشیطان ھو للیسوع رب الأرباب

 

 

الأعرج الذى يدّعى الألوهية ….. ذلك الكذاب المُسمى باليسوع

 

الملامح الشكلية المُميزة لليسوع؟

 

يسوع المُسمى بالمسيح ، ذلك القبيح كما الشيطان أو الخطيئة ، ما هو إلا رمز اللعنة المسيحية الأبدية مثل لعنة قابيل إبن آدم

 

المسخ المُشوه ينتقم من البشرية ...... بالتجديف على الله بالثلاثية الأقنومية !

 

"حينئذ قال الشيطان : ( يا رب انك جعلتني قبيحا ظلما ولكنني راض بذلك لأنى أروم أن أبطل كل ما فعلت ) ، وقالت الشياطين الأخرى : ( لا تدعه ربا يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب ) "(انجيل بارنابا ، الفصل ٣٥)

 

 

 

 

 

أشعياء ١٤:

١٦ اَلَّذِينَ يَرَوْنَكَ يَتَطَلَّعُونَ إِلَيْكَ، يَتَأَمَّلُونَ فِيكَ (أيها الشيطان). أَهذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي زَلْزَلَ الأَرْضَ وَزَعْزَعَ الْمَمَالِكَ، 17الَّذِي جَعَلَ الْعَالَمَ كَقَفْرٍ، وَهَدَمَ مُدُنَهُ، الَّذِي لَمْ يُطْلِقْ أَسْرَاهُ إِلَى بُيُوتِهِمْ؟

 

 

المحتويات

 

 أولاً: مُقدمة.

 

ثانياً: يسوع –المسخ الكسيح.



ثالثاً: تلخيص للأسباب التي تدفع المسيحيين إلى إخفاء ثم الكذب بخصوص المظهر الخارجي

لليسوع.

 

 

 

 أولاً: مُقدمة

 

١- ١ ملحوظة إفتتاحية خاصة بالقراء المُسلمين:

 

بالنسبة لما يدعيه المسيحيون بخصوص صلب أو ألوهية المسيح فإن القرآن لا يتعارض مع هذه الإدعاءات فقط  بل و يدحضها أيضاً . و مصداقية القرآن فى هذا الصدد يُمكن الإستدلال عليها من خلال إثبات أنه بمجرد الفحص الدقيق للدليل الذى يورده المسيحيون للتدليل على صدقهم هو نفسه ذات الدليل على أن  المسيحيين ، و بدافع من اليأس فى ترويج أكاذيبهم ، يقعون فى سلسلة مُتتابعة من الأخطاء و الأشياء المُتعارضة و بالتالى يكونوا عرضة للإنكشاف على أنهم حفنة من المُخادعين الكذابين. و لو إستشهدنا بالقرآن فى مُحاولة لإقناع المسيحيين بأنهم ليسوا إلا ضحية للكذب و الخداع فأنهم سوف يصمّون آذانهم عن ذلك. فهم بوقاحتهم و صفاقتهم المعهودة سوف يصفون القرآن على أنه لا يحتوى إلا الأكاذيب و لا يذكر الحقيقة . و المسيحيون أيضاً لا يتورعون عن الكذب و الطعن فى نبى الإسلام ، الرسول مُحمد. بل أن المُشاحنات التى حدثت خلال عام ٢٠٠٦ نتيجة لنشر الرسوم المُسيئة للرسول مُحمد فى الصحافة الدنماركية ما هى إلا بالونات إختبار لقياس المدى الذى من المُمكن أن تصل إليه الإنتقادات المسيحية لشخص الرسول مُحمد فى الوقت الحاضر.و نفس القول ينطبق على تلك الخطبة التى ألقاها بابا الكاثوليك للإفتراء على النبى مُحمد فى نفس العام.

 

 و هذا الموضوع الذى نحن بصدده مُوجه أيضاً للقراء الغربيين الذين تعرضوا لغسيل المُخ المسيحى.فهؤلاء الناس لا يُمكن لهم أن يتقبلوا أى إنتقاد أو دحض للمبادئ المسيحية إلا عن طريق نفس الأدلة التى يستخدمها المسيحيون لإثبات صدقهم و صحة ما يقولونه ، و كذلك  عن طريق الأدلة التاريخية أو الوثائق التاريخية مثل مخطوطات الفيلسوف اليونانى القديم سيلسوس ( التى تعود على عام  ١٧٨  ميلادية )  أو تلك المخطوطات الخاصة بالمؤرخ بروفيرى (٢٣٢  ٣٠٤ ميلادية) . و هذا هو منهجنا البحثى هنا. و بهذه الطريقة يُمكن إثبات صحة مقولة القرآن فى ما يورده عن المسيح الحقيقى و حقيقة ما قاله القرآن فى أنه {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة  ٢٥٦   

 

و لهذا فإننا لن نلجأ هنا إلى الإستدلال بالقرآن لإثبات تدليس المسحيين فيما يخص المسيح. بل سوف نقهر المسيحيين فى لعبتهم نفسها  و باستخدام نفس أدواتهم. و هكذا ، يُمكن لنا أن نصل إلى الخاتمة التى مُفادها أن القرآن وحده هو الذى يُمكنه أن يُنقذ المسيح من الخزى و المهانة التى يلصقها به من يدّعون أنهم أتباعه.

 

 

١- ٢ بخصوص الإعاقة:

 

إن كاتب هذا المقال لا يقصد البتّة السخرية من أى تشوه أو إعاقة. إن الموضوع يتناول ذلك التلازم المسيحى الذى حدث بين كون شخص ما مُعاقاً و مُشوهاً و فى نفس الوقت يُجدف على الله و يدّعى الربوبية لنفسه أو يلصقها به أتباعه. فالغرض من هذا المقال هو إظهار الحقيقة و كشف الكذب و الخداع لشخص يُجدف على الذات الإلهية و يُحاول تعويض إعاقته بأن يُعظم فى نفسه إلى درجة إدعاء الألوهية أو أن يُعظمه أتباعه إلى درجة نسبة الألوهية إليه .  و الكاتب هنا يستشهد بقانون الإيمان المسيحى ذاته و بأقوال من الآباء المسيحيين الأوائل الذى طالما كتبوا و قالوا أنه لا يُمكن لإله أن يكون مُشوهاً (دميماً أو قبيحاً) أو مُعاقاً (كسيحاً أو اعرجاً) فهو بذلك يتشابه مع تشوه و إعاقة الشيطان أو الشر ذاته ( فهو قبيح و دميم و مُشوه)  و هذا لا يتناسب مع جلال و بهاء الله أو الإله.

 

إذن فالكاتب يسخر فقط من ذلك المُدعى للألوهية بينما هو مُشوه و مُعاق فى نفس الوقت. و مع ذلك و فى نفس الوقت ، فإن الكاتب يُعلن إحترامه لكل صاحب تشوه أو إعاقة . و لنا أن نذكر هنا أن ذلك المُدعى و المُجدّف على الله (ذلك اليسوع) هو الذى يحتقر كل صاحب تشوه و إعاقة و يعتبرها عقوبة إلهية أو جزاءاً على خطيئة أو ذنب ،  كما سنوضح لاحقاً .

 

فالكاتب يحترم كل صاحب تشوه أو إعاقة كأخ له فى الإنسانية ، طالما أن هذا المُشوه أو المُعاق لم يصل به حد الخبل العقلى أو النفسى لدرجة إدعاء الألوهية كما حدث مع ذلك اليسوع.

 

 

 

 

١ ٣ : بخصوص الكفن المُقدس فى مدينة تورينو الإيطالية


إن خدعة الكفن المُقدس فى مدينة تورينو الإيطالية لا يمكن إستخدامها لإثبات أو دحض ذلك الموضوع الذى نحن بصدد كشفه الآن. بل إن الأمر قد يكون على العكس ، أى أن هذه الأطروحه قد يُمكن إعتبارها مُساهمه مناسبة من الكاتب من أجل دحض صحة تلك الخرافة المُتعلقة بهذا الكفن الخُدعة . إذ أن ما سنُقدمه من أدلة ستثبُت أنه بغض النظر عن عُمر تلك الأنسجة فإنها لا تحمل صورة بن باندرا
(ذلك الذى يدعوه المسيحيون باليسوع) بل شخص آخر  - ربما يكون ذلك البديل الذى تم صلبه بدلا ً من ذلك اليسوع أو ربما مُجرم آخر تم إعدامه بنفس الطريقة اليسوعية كان مُعاصراً لذلك اليسوع أو فى فترة زمنية أخرى .

 

فإن ملامح الشخص المُنطبعة على هذا الكفن لا تتطابق مع الأوصاف التاريخية المُتداولة عن ذلك اليسوع ،أى تلك المذكورة فى الكتابات المسيحية الأولى و أيضاًً بعض الكتابات الغير مسيحية. فعلى وجه الخصوص ، فإن ذلك اليسوع (كما تصفه تلك الكتابات)  لم يكن بمثل هذا الطول الذى يظهر عليه الشخص الذى تُمثله الصورة المُنطبعة على الكفن. وهذا بالضرورة يعنى ، أنه حتى على إفتراض أنه  لو كان هذا الكفن يعود زمنيا ً إلى زمن يوشع بن باندرا  (ذلك الذى يدعوه المسيحيون باليسوع) ، فإن الصورة المُنطبعة على هذا الكفن ليست صورته بل هى صورة شخص آخر ، أو أنها مُجرد رسم على القماش فقط.

 

وعلى العكس من فن الخداع المسيحى و الذى يُحاول إضفاء القُدسية على ذلك المصلوب لتفادى ذلك التحقير و العار و الهوان المُلازم لأى لمجرم محكوم عليه بالإعدام ، فإن ذلك اليسوع قد تفادى أو تمكن من الإفلات من الإعدام بالتعليق حتى الموت (على الصليب) عن طريق الخداع بالدفع ببديل له (من المُرجح أنه يهوذا الأسخريوطى) إلى الموت بديلا ً عنه. و لهذا ، بالتالى،  لا يُمكن أن تكون صورته هى تلك نفسها المطبوعة على ذلك الكفن.

 

و ربما كان الأمر فى الحقيقة هو أن ذلك الكفن يُصور مسخا ً آخر يقوم بدور ذلك الإله المسخ المُسمى باليسوع  - بما يعني أن حادثة الصلب فى الأصل هى حادثة مُلفقة و أن ذلك المصلوب ليس إلا بديل أو دوبلير لذلك الشيطان المُدعى للألوهية (يوشع بن باندرا المُسمى باليسوع) . و لأنه بالفعل لم يمت ، فمن السهل عليه لاحقاً  أن يقوم بتمثيل خدعة القيامة من الموت.

 

و على أية حال ، فكل من يوشع بن باندرا (ذلك الذى يدعوه المسيحيون باليسوع) و كذلك عابديه من المسيحيين الخبثاء المعدومى الضمير يتلاعبون بالكتاب الُمُقدس لدى اليهود (التوراة) و يُنقبون فيها لاستخراج أدلة (مُزيفه) على أن ذلك اليسوع هو المسيا الإلهى المُنتظر ، هذا إن لم يكن الله نفسه. و لكن هذا المرجع الذى  يحتكمون إليه لاستخراج تلك الأدلة (التوراة اليهودية) ينص صراحة و قطعيا ً على أن من يُعلق على الصليب فهو ملعون من الله (راجع : سفر التثنية ٢٣ : ٢١).

 

و على إفتراض الإعتراف بسفر التثنيه على أنه كلمة الله – كما يتظاهر المسيحيون بذلك – فالمعنى الواضح فى هذا النص الذى سبق و أن أشرنا إليه هو أن كل من يتم تعليقه و رفعه على الصليب حتى الموت ما هو إلا مُجرم حتى و لو كان يدعى بأنه المسيا المُنتظر ...... فهو بصلبه و موته على صليب لعنته لن يخرج عن مُجرد كونه مُدعى كاذب نال جزاء كذبه و خداعه.

 

و بوضوح أكثر و بدون أى لبس فإن فقرة سفر التثنية تنص صراحة على أن : المُعلق على الصليب، أياً كان ، حتى و لو كان يوشع بن باندرا نفسه (اسم الشهره : يسوع "المسيح") ما هو إلا مُجرم يستحق عقوبة الموت ! ومع ذلك ، فإننا يمكن ان نُقدم الأدلة على ان هذا لم يحدث. لأنه إذا كان حقاً مؤمناً بما جاء فى التوراة (أو ما أتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") ، فإن  تلك الفقرة من إنجيل يوحنا (١٠ ٨) (جميع الذين أتوا قبلي هم سُرّاق ولصوص.ولكن الخراف لم تسمع لهم.) تُصبح غير ذات معنى و فارغة من مضمونها ، لأنه لا يُمكن أن يتبع المرء حفنة من السُرّاق و اللصوص إلا إذا كان هو شخصياً سارق و لص مثلهم . و بما أنه يدعى الشرف و النزاهة –  على عكس ما يتهم به  كل من جاءوا قبله (كما أشار فى هذه الفقرة)  ، فإنه يجب ان يكون هدفه الأساسى أن يتجنب أن يُصبح ملعوناً من الله وفقا للفقرة21 : 23 من سفر التثنية .

 

فى الفلبين كل سنة  خلال عيد الفصح ، يقوم العديد من أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" ( أو المسيحيين،  كما جاء فى لوقا  ٥ : ۳۱) بإعادة تصوير مشهد إعدام المُجرم (الصلب)... و الحال كذلك  بالنسبة للعصابات الإرهابية، إذ أنه من السهل ، بعد إجراء غسيل للمخ،  إيجاد مجموعات للقيام بالعمليات الإنتحارية و قتل النفس من أجل غرض يعتبرونه شريف و نبيل أو تصويره لهم على أنه كذلك ..... و كذلك الحال بالنسبة للكذاب و المُدعى الأعظم ، ربيب الشيطان، أى يسوع  ،  فإنه من الجلىّ  أنه كان بإمكانه إغواء أحد الحمقى ليحل محلّه فى الإعدام على الصليب.

 

فمن المُستبعد أن يسوع هو ذاته المُعلق على الصليب و الذى تبدو صورته المٌفترضة على كفن تورينو. فالشخص الذى تبدو صورته المطبوعة على الكفن يبدو طويلاً جداً بالمقارنة مع طول اليهود فى وقته. وخلافاً لهذه الصورة ، فإن الأدلة المُتاحة  ) تشير إلى  أن ذلك المُجرم الهارب (اليسوع) كان قصيراً إلى درجة التقزم ، و هذا ما سنسوق الدليل عليه الآن.

 

و لكن باستخدام رجل طويل كدوبلير  ليُساق إلى الصلب بدلاً منه ، فإن المسيح المسخ المُسمى باليسوع كان من شأنه أن يُثير الشكوك فى أن المصلوب أو الذى سيتم تنفيذ الحكم عليه ليس هو نفسه المُجرم المطلوب و فى  أنه مُجرد بديل له . و لكن إستخدام البديل هو ما تم بالفعل ، و أى حيلة لا يُكتب لها النجاح إذا كان الخصم المُراد أن تنطلى عليه تلك الحيلة يتوقعها أو يعرف بها . فالخصوم فى هذه الحالة ، اليهود و السلطات الرومانية ، لا بُد و أنهم كانوا على ثقة تامة من أنهم نفذوا الحُكم على المُجرم المطلوب  ، و إلا ، فإنهم كانوا سيُكررون تنفيذ حكم الإعدام على المُجرم الحقيقى و لكن فى هذه المرة  بطريقة أكثر قسوة و أكثر دقة فى التحقق من شخصية المُجرم المطلوب.

 

و هذا الإفتراض يقودنا بالضرورة إلى ضحد الإفتراض بأن كفن مدينة تورينو يحوى صورة يوشع بن باندرا (ذلك المُلقب باليسوع) ، أو حتى بديله المصلوب بدلاً منه، لأن الإختلاف فى الطول بين صورة كفن مدينة تورينو الإيطالية المطبوعة و بين اليسوع إختلاف كبير جداً و البديل لا بُد و أن يتطابق مع ذلك اليسوع فى الطول.

 
و من التاريخ فإننا نعرف أنه بعد هزيمة ثورة العبيد التى قادها الزعيم سبارتاكوس، فإن السلطات الرومانية قامت بإعدام أو قتل أكثر من
۰۰۰٦  من أولئك العبيد عن طريق الصلب و نشرت جثثهم المُعلقة على الصُلبان على طول طريق أبيا (فى جنوب إيطاليا)  المؤدى إلى روما. و تاريخياً فإنه من المعروف أن الإعدام بالتعليق على الصليب إستمر حتى عهد الامبراطور قسطنطين ، أى  حتى القرن الرابع. و إمتداداً إلى ذلك التاريخ فإن أى شخص كان ُيمكنه بسهولة الحصول على كفن لمصلوب إذا أراد الحصول عليه.

 

و بالتخمين العلمى و المنطقى ، فإن كاتب هذه الأطروحه يفترض أن الصورة المطبوعة على "كفن تورينو" هى من إبداعات المُلحد و العالم الإيطالي ليوناردو دافينشى (  ۲٤٥۱  - ٩۱٥۱) ، بل أن الوجه المطبوع على الكفن ما هو إلا صورة طبق الأصل لوجه المُلحد ليوناردو.

 

فإن مُجرد وضع لفاقة من نسيج الكتان على وجه أحد الأشخاص او لف جسمه بها ، حتى و لو كان جسمه مُبللاً بالعرق الغزير أو الدماء ، فإن هذا لن ينطبع على النسيج بنفس تلك الصورة التى تبدو فى ذلك الكفن المزعوم . و ربما أن ليوناردو ، الذى كان فناناً موهوباً و قادراً على رسم مثل تلك الرسوم على النسيج ، كان يُريد السخرية من العقيدة المسيحية و أتباعها الذين طالما كادوا له و  تسببوا له فى المتاعب و المُنغصات. وعلاوة على ذلك ، فإنه عندما تنتهى ، عزيزى القارئ، من قراءة هذه الاطروحه ، فإن كل شخص يمتلك قدراً من الأمانة و الصراحة مع النفس سوف يتوافق مع  كل من ليوناردو و كاتب هذا المقال  فى أن المُجرمين المسيحيين كان من الأفضل لهم عبادة شخص عبقرى مثل ليوناردو (ذلك الذى طبع صورته على ذلك الكفن المُقدس المزعوم)  بدلاً من ذلك الملعون من الله طبقاً لسفر التثنية (۲۱ : ۲۳) يوشع بن باندرا الشهير باليسوع .

 

 

 

ثانياً :اليسوع – الأعرج المُشوه

 

 بالتأكيد يُوجد الملايين ، بل البلايين من الصور التى تحمل رسماً لليسوع ! إلا أنه فى الحقيقة ، فالقليلون جداً يعرفون كيف كان اليسوع يبدو فى الحقيقة.

 

و رُعاة الخراف الذين يُقدسهم و يُبجلهم المسيحيون يحتفظون بالكيفية التى كان عليها شكل اليسوع (ذلك الإله الذى يعبدونه و يُصلون له) أو مظهره الخارجى على أنه واحد من أقدس الأسرار المسيحية (أو ما يُشار إليه على أنه الألغاز و الأُحجيات المسيحية ).

 

 و الحقيقة بالنسبة للمظهر الخارجى لذلك المُجرم المُدعى الذى يعبده أولئك الخراف على أنه هو الله المُتجسد هى أمر مُحرج للغاية بالنسبة إليهم. بمعنى أن تلك الكذبة بشأن الإله الذى يعبده أولئك المُحتالون المُجرمون و القتلة قد يتم كشفها إذا لم يقوموا بالتعتيم و الكتمان و إخفاء كل المعلومات التى يُمكن من خلالها معرفة المظهر الحقيقى و الشكل الخارجى لذلك الإله المزعوم. فإنهم على يقين أنه بإدعاء أن ذلك المُجرم هو التجسيد الحى للإله هو مُجرد نكتة سخيفة.

 

و المُجرمون المسيحيون بطريقة غير مُباشرة و عفوية يعترفون بذلك عن طريق مُحاولة تجميل ذلك الشخص القبيح المظهر على أنه إله. فالمسيحيون يفعلون ذلك لأنهم فى قرارة أنفسهم يعلمون أن الله أو الملائكة لا يُمكن أبداً لهم أن يكونوا ، ظاهرياً ، مثل الشيطان أو أعوانه من أمثال ذلك الإله المُلفق بن باندرا الشهير باليسوع المسيح !

 

و بالرغم من المُحاولات المسيحية الدائبة ، على مر الزمان ، لطمس كل المعلومات التى يُمكن عن طريقها إستشفاف الشكل الخارجى لليسوع ، إلا أنه يوجد من الأدلة ما يكفى لمُحاولة إستقصاء ذلك ، بل أنه حتى تتوافر لدينا بعض التفاصيل. فعلى سبيل المثال، يُمكن لنا معرفة أن كلاً من اليسوع و تابعه ذلك المُحتال بولس (أو شاول) كان اصلعاً !

 

"و بينما كنا نحن (يوحنا و يعقوب) نقوم بإرساء السفينة على البر، وجدناه (اليسوع) يُعاوننا فى تثبيت السفينة . و عندما قمنا بمُغادرة ذلك المكان، و بينما نحن نتبعه، فإنه قد بدا لى و كأنه أصلع بينما كانت لحيته سميكة و مُتهدلة " (من سفر أعمال يوحنا - ٨٩ )

http://web.archive.org/web/20080126225755/http://www.earlychristianwritings.com/text/actsjohn.html

 

و بالنسبة لأولئك الذين قد يُحسنون الظن بهؤلاء الوحوش البشرية (أولئك الذين يُطلق عليهم فى العُرف المسيحى أنهم : رُعاة الخراف) أو الذين يظنون أنه لا يُمكن لهؤلاء المُجرمين أن يبتدعوا أو يختلقوا مثل هذا الخداع الرخيص فلنتذكر جميعاً  أنهم قد إبتدعوا و إختلقوا كذبة أخرى أكبر و أخطر و روجوها ليخدعوا بها العالم  ــ  كذبة الإدعاء بأن اليسوع قد صُلب و مات ثم قام من بين الأموات .

 

و بالطبع فإن إختلاق و ترويج الأكاذيب من تلك العينة هو أسهل بكثير من مُحاولة إخفاء أو التمويه على كيفية المظهر الخارجى أو الصفات الشكلية لشخص يُعتبر من أشهر الشخصيات فى تاريخ كوكب الأرض.  فمن يستطيع و لديه القدرة على ذلك الإخفاء أو التمويه على الصفات الشكلية لهذا الإله المُصطنع فلابد أنه لا يصعُب عليه الكذب و الخداع بمنتهى الدقة و بصورة شبه مُتكاملة فى كل شيئ.

 

و بالطبع فإن رجال الدين المسيحيون يُحاولون الخداع بشأن إخفاءهم لهذا الشيئ الذى يحتفظون به سراً لأنهم على يقين بأن المظهر الخارجى لذلك اليسوع يكشف عن طبيعته .... تلك الطبيعة التى يُحاولون جاهدين إخفاءها. إنهم يحتالون على ضحاياهم (أولئك المُسمون فى العرف المسيحى : بالخراف ) بدفعهم إلى الإعتقاد بأن المظهر الخارجى لإلههم غير ذى أهمية .

 

و بهذه الطريقة ، فإن مُرادهم هو تحويل الإنتباه عن أكثر شيئ يُثير الإحراج و  الخزىّ  لدى أبناء العصابة المسيحية ، يريدون تحويل الأنظار عن احد أسرار الطائفة المسيحية الأكثر إحراجا و إثارة للشعور بالخزى و العار. و مُحاولاتهم الدائبة لتجميل المظهر القبيح لهذا المسخ المشوّه الذى يعبدونه يكشف بجلاء عن كذبهم و مُحاولاتهم الدائبة للتضليل و هو من الخصائص الأساسية فى مُعتقدهم

 

وفى  إعتقادى أن أى نبى ما هو إلا مُجرد إنسان ، ويمكن أن تكون لديه بعض العيوب والنواقص مثله كأى شخص آخر . و حتى لو لم يكن الأمر كذلك،  فإن الأمر حسب رأيى لا يتضمن أى أفضلية أو ميزة  له على غيره من بنى البشر و لا مكانة تفوق مكانته البشرية. و لكن نسبة الإلوهية أو الربوبية لشخص مُصاب بكل هذه العيوب التى سنشير إليها ، فإنه يجعل منه مُجرد مُنتحل أو مُدعى بما ليس له، و مُجرم فى حق البشرية بل و مثار للسخرية . فالمسيحيون يدعون بأن هذا المسخ المُشوّه هو  "الله".  و هذا هو ما سنُفنده من خلال ما سنتناوله من تحليل لهذا المسخ المُشوه و المُجرم فى حق البشرية (هومو سيليستس   (   homo scelestus-       

Homo)= بشرى ، scelestus  = مُجرم ) الذى يدعى أتباعه أن الله المُتجسد بينما هو فى الحقيقة مُجرد مسخ يُراد إضفاء مسحة الألوهية الكاذبة عليه.  ألم يقل هو نفسه  فى مُرقس ٤ : ٤۲ (وقال لهم انظروا ما تسمعون.بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد لكم ايها السامعون.). فلنكيل له إذاً بنفس الكيل !

 

و لو كنت لا تعلم عزيزى القارئ، فإن المسيحيين يستشهدون دائماً بذلك المقطع من التوراة و الذى يُسمى فى عُرف العصابة المسيحية بالعهد القديم :

 

مزامير ٤٥ : ۲  -  ۳

 

۲  انت ابرع جمالا من بني البشر.انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله الى الابد.

 

۳  تقلد سيفك على فخذك ايها الجبار جلالك وبهاءك.

 

نعم بالتأكيد ، فهذا هو الشكل الذى يتصوره عليه المسيحيون المُتيمين به: إنه أكثر وسامة من أى نجم سينمائى فى هوليوود (كاليفورنيا) و / أو بوليوود (بالهند)... لأنهم فى قرارة أنفسهم يتوقعون أن على هذه الصورة يجب أن يكون إلههم الذى صنعوه فى خيالهم المريض و على هواهم. ولكن لنتصور أن عصابة إجرامية تعبد الشيطان على أنه إلهها المعبود ، على أى صورة يُمكن أن يتصور أى فرد من افراد هذه العصابة إلهه؟  على صورة الشيطان أم  على صورته العقلية عن الله ؟ و من المُفترض فى هذه الحالة أن الإله الشيطانى المزعوم لن يهتم بتغيير هيئته أو مظهره الخارجى، بمعنى أنه سيستمر على شكله القبيح كشكل الشيطان أو كقبح الخطيئة و الشر ! ومن المُفترض في هذه الحالة ، أن "الله" لن يُغير رأيه ولا مظهره الخارجى ليُرضى من يعبدونه  ، وهذا ما نحن بصدد إثباته فعلياً الآن.

 

المسيحية ، أو تلك العصابة الإجرامية التى تنتمى إلى اليسوع لا يُمكن أن تزدهر و تنتشر إلا بين الجهلة و الحمقى أو ذوى التفكير الإجرامى !

 

فالمسيحية مسرحية رديئة ، لا يُصفق لها إلا جمهور من الحمقى

 

المسيحية من مسرح اللامعقول

لا يُصفق لها إلا فاقدى العقول !

 

فالكذابون المسيحيون يتشدقون بتكرار ذلك المقطع من مزامير ٤٥ : ٢ لأنه طبقاً لما يعتمل بداخل أنفسهم فالجمال يُعبر عن الخير ، أما القبح فهو دليل على الشر و الخطيئة ..... و هكذا نجد أنه فى المُعتقد المسيحى أن هناك فارق كبير بين أن يكون المرء قبيحاً أو جميلاً كنفس الفارق بين الله و الشيطان


 
و "انجيل بارنابا" ، أيا كانت حقيقة من كتبه أو فى أى زمان تمت كتابته فإنه يصف بشكل صحيح طبيعة الجمال والقبح بالنسبة للكائنات الغير منظورة أو ما وراء الطبيعة (الله و الملائكة و الشياطين) وفقا للمعتقدات المسيحيه  :

 

 

 

 

إنجيل بارنابا (الفصل الخامس و الثلاثون) :

 

ولما قال الشيطان ذلك أصبح هائلا ومخيف النظر ، وأصبح اتباعه ( المسيحيون)  مقبوحين ، لان الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جمًّلهم به لما خلقهم ، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها ، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين ، حينئذ قال الشيطان ( أو اليسوع)  : ( يا رب انك جعلتني قبيحا ظلما ولكنني راض بذلك لأني ( أنا اليسوع) اروم أن أبطل كل ما فعلت ) ، وقالت الشياطين الأخرى ( اليسوعيون أو المسيحيون)(مُخاطبين ربهم الشيطان ( اليسوع)  : ( لا تدعه ربا يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب ( أيها اليسوع) . حينئذ قال الله لأتباع الشيطان ( المسيحيين أو اليسوعيين)  : ( توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم ) أجابوا ( إننا نتوب عن سجودنا لك لأنك ( يا الله !)  غير عـادل ، ولكن الشيطان ( اليسوع)  عـادل وبريء وهـو ربنا ) حينئذ قـال الله : ( انصرفوا عني أيها الملاعين لأنه ليس عندي رحمة لكم).

 

و هكذا يبدو لنا أن الشيطان و اليسوع ما هما إلا تسميتان لنفس المخلوق  و أن هذا المخلوق ملعون من الله ! ....

 

و وفقا لما يعتقده المسيحيون فى مُعتقداتهم  ، فإن هناك نوعين من الكائنات التى تنتمى لما وراء الطبيعة أو ما وراء العالم المنظور ، منها ما هو جميل الهيئة أو المظهر و منها ما هو قبيح. و ذلك الجميل الهيئة،  فإن جماله يُعبر عن  طبيعته الخيّرة ، أما الشر فيتم تمثيله او تصويره على أنه القُبح.  وبالتالي ، فإن الملائكة الطيبة أو الخيّرة هى جميلة بطبيعة الحال ،أما الشياطين فإنها قبيحة و مُنفرة المظهر. و صاحب الميدالية الذهبية فى البشاعة و القُبح ، بل و أبشع الكائنات مظهراً هو أكثرهم شراً، أى إبليس اللعين ( و كذلك صنيعته ، ذلك المسخ المُشوه المُسمى باليسوع). فالمظهر الخارجى لإبليس و صنيعته اليسوع يُعد بمثابة تحذير إلهى بالنسبة لبنى البشر. فإنه عندما سقط إبليس فى الخطيئة بمعصيته للأمر الإلهى فإن الله نزع عنه لباس الجمال و ألبسه لباس القُبح عقوبة له على المعصية .... فقد كان إبليس يُسمى بطاووس الملائكة، بما يعنى أنه كان جميل الصورة يمشى مُتباهياً بجماله كالطاووس. و هكذا فإن إنجيل بارنابا (بغض النظر عن إعتراضات المسيحيين على مصداقيته أو نسبته إلى الحوارى بارنابا) ، إلا أنه يصف بدقة و موضوعية كيف أصبح إبليس ( و بالتالى تابعه و صنيعته ، ذلك المسخ المُسمى باليسوع) مُشوهاً و قبيحاً.

 

و بالنسبة للمتوحشين المسيحيين ، فإنهم لا يستشهدون بالمزامير (٤٥ : ۲ - ۳) (فى أن اليسوع هو أكثر الرجال وسامة فى التاريخ) إلا فى وجود جمهور من الحمقى أو من السُذج .... أما إذا كانوا فى مواجهة جمهور من المُتعلمين أو الناقدين للعقيدة اليسوعية ،فإنهم يلجأون إلى حيلة أخرى .... إنهم بمكر و دهاء يستشهدون بتلك المقاطع من أقوال أشعياء (۳٥ : ۲ – ۳) للتغطية أو التعمية عن قُبح إلههم المزعوم :

 

۲  نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة لا صورة له ولا جمال فننظر اليه ولا منظر فنشتهيه

 

۳  محتقر ومخذول من الناس رجل اوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به

 

و كون أى مسيحى يحاول الرد عليهم بإقتباس مقطع آخر من التوراة (أو ما أتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") غير تلك المزامير المُشار إليها سابقاً ، على سبيل المثال ذلك الإقتباس  من أشعياء الذى سبق و أن أشرنا إليه ، فإنهم يُتهم (من المُدلسين المسيحيين الآخرين) بأنه يرتكب جريمة تدليسية بإقتطاع أجزاء من التوراة و إخراجها خارج سياقها المعقول و المنطقى و مُحاولة تغيير مضمونها. و هى ظاهرة واضحة للإسقاط النفسى المسيحى إذ أنها نفس الجريمة التى دأب المسيحيون، بكل بجاحة و تدليس، على إتهام  من يُناقشهم فى عقيدتهم أو يُحاول إنتقادها بأنه يستقطع آيات الكتاب المُقدس و يُخرجها من سياقها  و يلوى مضمونها للوصول إلى أغراضه.

 

إذ أنه بمُحاولة إظهار التناقض بين أقوال أشعياء و بين تلك المزامير فى نفس الكتاب ، فالإتهامات جاهزة بإقتطاع فقرات الكتاب المُقدس من سياقها و خارج مضمونها ! .... إذ يُشير أشعياء إلى القُبح بينما تُشير المزامير إلى الجمال ..... و كلاً يُنسب إلى نفس الشخص ، ألا و هو اليسوع !.

 

و الطائفة المسيحية والغربية (الكاثوليكية على وجه التحديد) دأبت دائماً على مُحاولة إضفاء صفة الجمال الشكلى أو المظهرى على إلههم (اليسوع) منذ بداية عهد تسلطهم على مقادير الديانة المسيحية (منذ القرن الخامس الميلادى) و بالتالى فرضت تصورها (التدليسى الكذوب) على باقى الأتباع بكون الشكل الظاهرى لليسوع يتماثل تماماً مع ما هو مذكور فى المزامير ٤٥ : ۲ - ۳ . وكلما بعُد الزمن بين المسيحيين و عهد ذلك اليسوع، كلما زاد الكذب و التدليس اليسوعى بخصوص ذلك الإله المزعوم أكثر فأكثر. و هكذا فإن المسيحية تعمل بصدق بقول الفيلسوف اليونانى سيلسوس  (حوالى سنة ٧٨۱) على أن "الله" يجب أن  يكون على صورة شخص مثير للإعجاب و وسيم جداً ، و هذا بالضبط ما جاء فى المزامير٤٥ : ۲ - ۳  .

 

" بما ان الروح الإلهيه قد سكنت أو تجسدت فى صورة جسد (يسوع) ، فإن هذا الجسد كان يجب بالتأكيد أن يختلف عن غيره من الكائنات ، فى عظمته ، فى جماله ، فى قوته ، فى صوته ، فى تأثيره على الآخرين،أو إقناعهم بحقيقة كينونته الإلهية . لأنه من المستحيل أن لا يختلف ذلك الشخص الذى يحمل روحاً أو صفة إلهية عن غيره من الكائنات الأخرى ، بينما نجد أن هذا الشخص (اليسوع) لم يختلف بأى حال من الأحوال عن غيره من بنى البشر، بل أنه كان كما أخبرونا عنه (المسيحيون الأوائل) تافهاً (قزماً) ، مُحتقراً ، و وضيعاً."

Last call: 06/14/2008 http://www.gnosis.org//library/orig_cc6.htm

 

و ما قرره الفيلسوف القديم سيلسوس (حوالى سنة ٧٨۱) من أن الجمال و البهاء الإلهى لا بُد و أن يكون مُبهراً لا يتماشى مع المنطق ، و  منهج الإستنباط العقلى المنطقى أو الفلسفة فقط ، و لكنه يتوافق أيضاً ، من جهة أخرى، مع المفهوم المسيحى عن الشكل الخارجى أو المظهرى للكائنات الغير مرئية أو فى ما وراء الطبيعة ، طالما لم تتدخل عوامل الكذب و الخداع و التدليس المسيحى المعروفة بلىّ الحقائق و تطويعها لخدمة أغراضهم الخبيثة. و لهذا نجد أن ما قرره أو ما إستنبطه الفيلسوف سيلسوس يتطابق مع ما جاء فى التوراة (أو ما أتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") خاصة المزامير ٤٥ : ۲ - ۳  كما سبق و أن أوضحنا.

 

و حينما وصف سيلسوس ذلك المسخ الإلهى (اليسوع)  بالتفاهة و الوضاعة و الحقارة ، فإنه كان بالفعل يرسم صورة واقعية و حقيقية  لما كان عليه هذا المسخ الإلهى المُشوه. لقد كان صغير الحجم و تافهاً بحيث يُمكن إعتباره قزماً و مُشوهاً إلى درجة يبدو معها كالشيطان. فعقله و تصرفاته و روحه كانت تتماشى فى بشاعتها مع شكله الخارجى و مظهره.  و إنطلاقاً من هذه الحقيقة ، فإن الكذابين و المُخادعين و المُدلسين المسيحيين فى إدعاءهم الكاذب بأن ذلك اليسوع كان يُمثل تهديداً حقيقياً لسُلطة رجال الدين اليهود فى ذلك الوقت (طبقاً لنظرية المؤامرة المسيحية ، و لذلك إجتمعوا (كهنة اليهود)  جميعهم على مؤامرة تسلميه للصلب)، فإنهم يتصرفون بمثالية طبقاً لعقيدتهم التى يزداد مجد ربهم فيها بالكذب كما قال نبيهم بولس ؛ أو بوضع الكلمات الحقيقية محل التدليس ، فإن التدليس (الذى يُسميه أفراد العصابة المسيحية "بالإيمان"!) يُمكنه أن يُزحزح الجبال (و الحقائق أيضاً) عن مكانها! كما جاء فى متى ٧۱ : ۲۰.

 

بالطبع ، فإن اعضاء العصابة الإجرامية المسيحية يُريدون إضعاف الثقة بالفيلسوف سيلسوس و تشويه سُمعته . و لكن على أية حال، فإن سيلسوس ، على النقيض من المُجرمين المسيحيين، لم يطلب أى مجد شخصى من جراء هذا الكلام الذى قاله بضمير واعى بينما أفراد العصابة المسيحية فإنهم يُدلسون على الناس و يخدعونهم بالتظاهر بالتواضع و عدم التكلف أو الغرور بينما هم فى نفس الوقت يتوقعون من الناس أن يمنحوهم مُعاملة أو حظوة مُقدسة و بالتالى مكاسب أو عطايا أو هبات تُمنح للإله عن طريقهم (أعمال بُطرس، الفصل الثانى) .... بمعنى آخر، الكذب لتحقيق المكاسب و الأطماع الدنيوية و إشباع أنانيتهم و نفوسهم المريضة بشهوة السُلطة و المال.

 

و عن طريق التزييف و لىّ عُنق الحقائق ، فإن أوريجانوس صاحب الردود على ما كتبه سيلسوس ، فى مُحاولته اليائسة للتفريق بين معنى كلمتى وضيع و مُشوه (أى أن ليس كل مُشوه يعنى وضيع) يبدو كمن لا يستطيع إحتمال وطأة الحقيقة كما سبق و أن أنبأهم بها اليسوع (يوحنا ٦۱ : ۱۲ إن لي أمورا كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن) ..... فكان عليه إثبات أن المُشوه يُمكن أن يكون نبيلاً و رفيع المكانة..... و لكن على أية حال ، لدينا من الأدلة ما يُثبت  أن كلاً من المظهر الخارجى لذلك الإله المسخ المُسمى باليسوع يتطابق مع حقيقة كونه ربيب و صنيعة الشيطان ..... كلاهما مسخ مُشوه و قبيح !

 

"فى الواقع ، فإننا يجب أن نُقرّ بأن هناك بعض الشواهد الأثرية المُدونة  بخصوص أن جسم اليسوع (أو المظهر الخارجى لليسوع) كان قبيحاً ، و لكن على أية حال ، فأنه لم يكن أبداً ينم عن الوضاعة كما يُشار إلى ذلك (فى مقولة سيلسوس) ، كما أنه لا يوجد دليل قاطع على أنه تافه (قزم)" (أوريجانوس " الكتب الثمانية لأوريجانوس فى الرد على سيلسوس" ، الكتاب السادس، الفصل ٧٥ .... النسخة الإنجليزية مُقتبسة من مكتبة جمعية اللادينيين)

Last call: 06/14/2008 http://www.gnosis.org//library/orig_cc6.htm

 

وهكذا و بسذاجة شديدة ، فإن أوريجانوس و بدون وعى يؤكد، بل يُثبت،  ما حاول المسيحيون طمسه و إخفاءه منذ بدء ظهور طائفتهم إلى الوجود ، فى أن اليسوع كان بالفعل قبيح الصورة و المظهر إلى درجة تشبيهه بالشيطان. فقد أقر و أعترف بأنه يعرف فقط أن يسوعه هو مسخ بشرى قبيح الهيئة. ومع ذلك ، فإن أوريجانوس يُحاول التدليس بلوى الحقيقة بأن يسوعه قبيح الصورة بأن ينفى العلاقة بين قُبح المظهر و النبالة أو الشرف . فالقبيح النبيل فى هذا المقام هو بالضبط كالكذاب الصادق ، أى الجمع بين نقيضين فى نفس الجملة (كحيلة لا تنطلى إلا على البُلهاء) أو كما يقول الفلاسفة : الجمع بين الصفات المُتناقضة.

 

و علاوة على ذلك ، فإن معظم الأدلة الدقيقة التى لدينا تتعلق "بطول" هذا اليسوع.  و نُريد هنا أن نُقرر حقيقة أن هذا المُدعى للألوهية (الشيطانى الهويّة) كان قزماً ، أي أنه كان واحداً من أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" (متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) . تلك المقاطع التى أشار فيها إلى نفسه على أنه ذلك الطبيب المُنتظر…!

 

و الكتابات المسيحية الأولى ، التى وصلت إلينا و لم تمتد إليها يد التخريب و الطمس و التعتيم المسيحى تتوافق مع ما أورده سيلسوس فى وصفه للصفات الجسدية الخاصة بذلك الإله المسخ المُسمى باليسوع . فعلى سبيل المثال، فما قاله أوريجانوس  (۳٨۱ - ٥٤۲) يُمكن إعتباره إعترافاً ضمنياً بصحة ما ذكره سيلسوس بالرغم من مُحاولته للمُرواغة و لعب دور الذى لا يدرى بمدى صحة ما يسوقه سيلسوس من أدلة. و فى كتاب "اعمال يوحنا" ، فإن يوحنا يصف كيفية إنضمامه ، هو و أخوه يعقوب، إلى عصابة ذلك المُدعى للألوهية بهذه الكلمات :

 

"ذلك لأنه عندما إختار هو (اليسوع)  بُطرس و أندراوس ، اللذان كانا أخوين ، فإنه (اليسوع) تقدم إلينا أنا و يعقوب أخى  و قال لنا : أنا (اليسوع) بحاجة إليكما ، تعاليا إلىّ. و ما أن سمعه أخى يقول ذلك حتى قال لى : يوحنا ، تُُرى ماذا وجد هذا الصبى (اليسوع) على الشاطئ و يُنادى علينا من أجله ؟"

 

و هكذا يسخر يعقوب (أخو يوحنا) من هذا المسخ المُعاق و الذى يُريد أن يلعب دور الإله المُتجسد على الأرض. و يبدو أن يوحنا يُفكر بنفس الطريقة التى يُفكر بها أخوه و إلا لما تجشم عناء ذكر هذه الملحوظة الساخرة فى حق "الإله" أو "الرب" !. و من الواضح أن عصابة المُجرمين و مُحترفى التزييف و الخداع و التدليس تعبد مسخاً مُشوهاً ( فى مثل بشاعة شكل و روح الشيطان) على أنه إله. و المسيحيون المُتعصبون لا يختلفون مظهرياً أو فكرياً عن تلك البشاعة الشيطانية / اليسوعية ! و لهذا نجد أن الكثير من المسيحيين يهتمون بشكل مُبالغ فيه برعاية المُعاقين و المُشوهين؛ ببساطة لأنهم يعبدون مسخاً مُشوهاً و مُعاقاً على أنه إله. و برعايتهم للمُعاقين و المُشوهين، فإنهم يعالجون عقدة النقص بداخلهم و فى ضمائرهم و يُسقطون تلك التشوهات فى عقولهم و فى أنفسهم على أولئك المرضى المُشوهين، المُعاقين أو العاجزين ، مع أنه من الأولى أن يتجهوا إلى داخل أنفسهم ليُعالجوا تشوهاتهم هم الشخصية.

 

و كذلك فإن "إنجيل يهوذا" يحاول السُخرية من ذلك المُدعى الكذاب و المُجدّف على "الله" بإدعاءه أنه إله عن طريق إلتماس العُذر له فى تصرفه ذلك بأنه يبدو مثل الأطفال :

 

" فى كثير من الأحيان كان (اليسوع) يبدو لتلاميذه ، ليس بذاته ، و لكن كان بينهم و كأنه طفل"

 

وفيما يبدو أن ذلك المسخ المُشوه و المُدعى للألوهية و النجم الساطع لدى أولئك "المرضى الذين هم بحاجة إلى طبيب" (انظر  متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) و الذى يدعى فى تلك المقاطع أن كل البشر مرضى و مُعاقين بحاجة إلى طبيب ليُعالجهم ، كان يُعانى هو أيضاً من عقدة نقصه لدرجة تتطلب الكثير من التلفيق و إختلاق الأكاذيب من جانب أتباعه للتغطية عليها أو إيجاد التبريرات لها. ووفقا لما ذكره "القديس" إفريم السورى  ، فإن ذلك المُدعي الكبير و ربيب الشيطان المُجدف على الذات الإلهية كان طوله حوالى ثلاثة أذرع (الذراع هو مقياس للمسافة أو الطول و  يُعادل ۲٧,٤٥  سنتيمتر)  أى أن طوله هو حوالى   ٥۱۳ سم ، تماماً كطول أى طفل فى سن العاشرة أو الحادية عشر عاماً .

 

و إسمعوا ايها المسيحيون !...... لا تنزعجوا أو تبتئسوا لإكتشافكم أن إلهكم كان قزماً ! ........ فإن أباه الذى يدعى أنه فى السماء و الذى ارسله (إبليس اللعين !) طوله يبلغ عدة كيلومترات ! ......  و هكذا نجد أنه حتى الآباء المسيحيين الأوائل يؤكدون كل كلمة كتبها سيلسوس بخصوص ذلك الإله المزعوم المُسمى باليسوع. و حقيقة أن أوريجانوس   (۳٨۱ - ٥٤۲)  يلعب أو يُمثل دور الجاهل بحقيقة مظهر إلهه الخارجى  فى أنه قزم مُشوّه كما وجه الشيطان – ذلك الذى يعبده المسيحيون على أنه إله – يُبرهن على مدى الإحراج الذى كانت تُسببه هذه المعلومات أو المعرفة عن المظهر الخارجى لإلههم، بالنسبة لهم (خاصة عندما يُحاولون تسويق ذلك الإله (المسخ المُشوه) إلى  أتباعهم من الحمقى و الجهلة). و لكن هذا ليس هو نهاية التحقير و المذّلة التى  يستحقها كل من الشيطان و ربيبه (ذلك المُسمى باليسوع) و الذى عينّه الشيطان ليكون بمثابة سفيره على الأرض و ليخدع الناس بعبادته على أنه إله. فنجد إيرنيوس أسقف مدينة ليون فى فرنسا (۰٤۱ – ۲۰۲ م) يقول عن ذلك اليسوع المسخ أنه (ضعيف ، اصلع  وخالى من الوسامة)

http://www.wegbegleiter.ch/wegbeg/jesusaus.htm

 

 

و ليس هذا هو نهاية المطاف بالنسبة لهذا الإله المسخ المُشوه الذى يعبده المسيحيون على أنه الله بينما هو الشيطان قلباً و قالباً . و لأنهم يعبدون الشيطان ، فإن النزعة الشيطانية بداخلهم تأمرهم و تحثهم على التلويح بالتهديدات للآخرين بأنهم سينالون العقوبة الأبدية ما لم يسجدوا و ينحنوا لتمثال هذا المسخ المُشوه الذى يُضفون عليه صفة الألوهية.

 

إن المسيحيين الأوائل فى بيزنطة كانا يعرفون أن اليسوع كان يعرج بسبب ساقه اليُسرى . و لهذا ، فإن الأيقونات و صور و تماثيل اليسوع المصلوب (المُعلق على الصليب) البيزنطية القديمة كانت توضح ساق المصلوب اليُسرى و هى تبدو أقصر من ساقه اليُمنى ، و هو ما يُعرف بالإنحناء أو التقوس البيزنطى.

 

" الرُسل المسيحيون الأوائل فى بيزنطة كانوا يقولون أن اليسوع كان يعرج على ساقه اليُسرى " ، و لهذا فإن الصلبان البيزنطية كانت تحمل إنحناءة فى أسفلها ..... و لهذا ظهر مُصطلح الإنحناء أو التقوس البيزنطى.

 

وهذه المعلومات تؤكدها مصادر يهودية مُستقلة تماما عن تلك المصادر المسيحية. منها ذلك المخطوط اليهودى للسنهدرين (106b) الذى فيه :

 

"بلعام الأعرج ، كان عُمره  ثلاثة وثلاثين عاما…" [http://www.saltshakers.com/lm/index.htm#dalman]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




 

 

 

 

 

 

الصليب البيزنطى و الإنحناء الواضح فى جسم المصلوب

 

 

 و بلعام (لفظ يهودى معناه الشرير أو النذل) و هو كنية أطلقها اليهود على اليسوع : "لأن اليسوع كان يُطلق عليه إسم بلعام" [نفس المصدر السابق] . و الباحث جوستاف دالمان ، و الذى يُعتبر من أفضل الخبراء المسيحيين فى علم المخطوطات اليهودية فى القرن العشرين،  خاصة تلك التى جاءت على ذكر اليسوع يُضيف هذه المعلومة عن اليهود فى عصر اليسوع:

 

" إلى جانب هذا ، فإنه فى العرف اليهودى فى ذلك الوقت أن يُطلقوا إسم بلعام على المُصاب بعاهتى العرج و العمى فى إحدى العينين (سنهدرين 105 a) [نفس المصدر السابق]


و المسيحيون على غرار ذلك الباحث
(دالمان) يجدون أن هذا يبدو سخيفاً بطبيعة الحال لأن هذا يبدو عكس البرمجة التى تمت برمجة عقولهم عليها فى المسيحية. ومع ذلك ، فإن الحقائق ليست سخيفة ولكن السخيف حقاً هو ذلك الكذب و الخداع المسيحى . و يكمن السُخف هنا فى تلك العقول المسيحية المُغيبة و الكذب و الخداع المسيحى الأزلى و ليس فى الحقيقة ذاتها و التى تبدو واضحة لكل ذى عينين.

 

و من المؤكد أن المعلومات التى كانت متوافرة و مُتواترة لدى المسيحيين الأوائل تتوافق مع تلك التى تُخبرنا بها المخطوطات اليهودية و تكشف بوضوح المُجرمين المسيحيين على أنهم هم أصحاب الكذب السخيف و الذى لا ينطلى على أحد.

 

 فمن الواضح أن اليسوع كان له شبيهاً فى العصر الحديث ، ألا و هو وزير الدعاية النازى يوسف جوبلز ، و الذى كان مسيحياً و أعرجاً هو الآخر، تماماً مثل إلهه.  

 

و الألمان بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية إتجهوا للتعصب المسيحى الأعمى و المُمارسات البربرية المسيحية و إنساقوا فيها كما إنساقوا من قبل و تعصبوا للوحشية النازية. فلقد إستبدلوا إلهاً مسخاً معبوداً (النازية) بآخر (اليسوع و المسيحية) .... أى إستغاثوا من الرمضاء(النازية)  بالنار (المسيحية) ..... و كلاً منهما عقيدتين عُنصريتين تتميزان بالإجرام فى حق البشرية. و للتشابه ، الذى قد يصل إلى حد التطابق، فإن وزير الدعاية (أو الكذب) النازى كان هو الآخر يشكو من عاهة العرج.  و الآن ، لعل الألمان يعرفون و يعون لماذا إلتحق يوسف جوبلز بالنازية و لماذا أصبح كان مُتعصباً لها (كما أنه كان كاثوليكياً مؤمناً أيضاً كما زعيمه و قائده أدولف هتلر) . لقد قالوا عنه أن كان يكذب و يُبشر بالنازية نتيجة لعرجه و عاهته و حقده على غيره من الأصحاء و لنزعة الشر المُتأصلة فى داخل قلبه. و لكنهم أبداً  لم يُلصقوا نفس الصفات التى أطلقوها على جوبلز على ربيبه ، بل و ربه ، المُجرم المسيحى الأعظم و الذى كان يُعانى من ذات العاهة. لماذا ؟ - الإجابة ببساطة أن التدليس و الخداع له دائماً معيارين للحكم على الأشياء..... و احد للمُدلسين و أهل الخداع و الكذب ، و الآخر لأهل الحقيقة و المعرفة .... و بالتالى لا يُمكن للمُدلسين و مُحترفى الكذب و الخداع أن ينتقدوا بعضهم مهما كذبوا أو دلسّوا ,,,, فكل ما يقولونه حقيقة أمام الآخرين!

 

و كون اليسوع كان أعرجاً  يبرهن على أن "القديس" أوجستين ( ۱۰۰ -   ٦٥۱  م) كان يكذب بمراوغته بخصوص إعاقة اليسوع (الرب المسخ لدى الطائفة المسيحية) عندما كتب سيرة ذلك اليسوع بطريقة الكذب و الرياء و المُراوغة  . "فالشهيد" أوجستين يلتمس العُذر أو التبريرات لكون ذلك الدعىّ و المُجدف على الله المسمى باليسوع "قد أصبح قبيحاً لأنه قاسى و تعذب كثيراً" . مع أن قسوة الحياة أو العذاب فيها لا يُمكن أبدأ أن تتسبب فى العاهات أو التشوهات الخلقية (ناهيك عن الأخلاقية).

 

و بالطبع لا نُنكر أن كل من لديه ذرة من قلب أو ضمير لا بُد و أن يحس بالتعاطف مع كل صاحب عاهة . و واجب على كل شخص أن يُعاون كل صاحب عاهة فى أن يتغلب على عاهته و أن يعيش حياة كريمة و طبيعية بالرغم من إعاقته. و لكن الأمر يختلف إختلاقاً جذرياً إذا كان المطلوب هو تمرير ذلك المُعاق على أنه إله و أنه المثال الأعظم للجنس البشرى الذى ينبغى الإرتقاء إليه و إلى سمّوه ! ..... و التمويه على إعاقته بالإيحاء بصورة مُختلفة عنه تماماً و لا تمت للحقيقة بصلة لمُجرد تجميل الوجه القبيح و للتدليس على الآخرين لقبول هذا المُعاق المسخ على أنه إله لهو بالفعل أمر مُضحك و مُثير للسخرة و الإشمئزاز فى ذات الوقت.

 

لو كان أى مسخ يصبو و يطمح أن يكون إلهاً و كل خلاصة كلامه و تعاليمه تنتهى إلى أن الإله قد تجسد فى مسخ مُشوه و أنه مُغرم بعباده المُجرمين أو الذين حادوا عن الطريق القويم (أو ما يُسميهم أعضاء العصابة المسيحية على أنهم الخُطاة و الزوانى أو المرضى الذين هم بحاجة إلى طبيب) فلابد أن غرضه الأساسى أو الطبيعى هو أن يجد التبريرات لنفسه ليكون كذلك (أى إله يعبده بنى البشر !) و أن يجنى الفوائد المُترتبة عن إقناع بنى البشر بذلك  ثم  يُمررها بعد ذلك لأعوانه من المُجرمين و باقى أفراد العصابة.

 

و تسويق الكذب و الخداع و التدليس من أجل جنى أرباح شخصية تعود على أفراد العصابة يبدو سبباً وجيهاً و معقولاً ، و إن كان ليس الوحيد، فى كون أن أفراد العصابة المسيحية يحرصون كل الحرص على إستمرار التدليس و الخداع و المُراوغة المسيحية باستمرار .....بل أنهم، و على غرار غرامهم بالتجسد، أصبحوا تدليساً و خداعاً و كذباً مُتجسداً. و لأن الكذب و الخداع و التدليس قد أصبح مُتجسداً فيهم ، فلا عجب إذاً فى مُحاولاتهم إخفاء، أو التدليس،أو طمس كل ما يتعلق بشأن التفاصيل المظهرية الخاصة بإلههم المزعوم . و لهذا يُمكن لنا أن نُقرر بجلاء أن قوة المسيحية تتطابق مع قوة الشيطان أو قوى الشر فى هذا العالم. فلقد إنحدرت المسيحية إلى حد إتخاذ الشيطان كإله يعبدونه على أنه إلههم. فكون المسيحيون يُحاولون الخداع أو التمويه بقولهم  أنهم يؤمنون "بالله" .... فكلمة الله لا تعنى نفس الشيء بالنسبة لكل الناس ...... و ليس معنى الله ، أنه نفس الإله الذى نعرفه جميعاً ، حتى و إن كان أتباعه يُطلقون عليه نفس الإسم . فالمسيحية لا تعبد إلا الشيطان و يؤمنون بتثليث هذا الشيطان ، مع صنيعته (اليسوع) و روح الشيطان أو روح الشر ..... و هم الثلاثة هم أصل عقيدة التثليث المسيحية ..... و هو ما يُطلق عليه المسيحيون ، مجازاً و كذباً ، إسم الله أو الإله المسيحى. و كل واحد منهم يتظاهر بالخضوع لسُلطة ذلك الإله ، و أنه يعبده عبادة خالصة و خاضعة ..... و لكن من هو إلهه فى الحقيقة؟  ، و بدون غش أو خداع أو تدليس ! ....  أى ما غرضه النهائى فى تسويق هذا الإله و التظاهر بعبادته؟ ، هل هو المال ؟ أو السُلطة؟ أو الجاه؟ أو التحكم فى مصائر البشر؟ (سلطة الربط و الحل فى الأرض و السماء!) ...... و ما هى طبيعة ذلك الإله الذى يُسميه بالله و يتظاهر بعبادته ؟ ،  هل هو العجل الذهبى المُقدس الذى عبده اليهود فى التيه ؟ هل هو صنيعة و ربيب الشيطان الذى يتم تسويقه على أنه إله ؟ .....

 

و المسيحيون الذى يعبدون اليسوع و يتخذون منه إلهاً يفعلون ذلك بوحى من نفوسهم التى تجسد فيها التدليس و الخداع و الكذب. فتجدهم يتصنعون التواضع و التسامح و التودد  مع الناس . و لكن من خلف أقنعة الكذب و التدليس و الخداع ، فإنهم يُخفون وجوههم الحقيقية و أغراضهم الخفية فى تحقيق مكاسبهم الشخصية من أولئك الذين يخدعونهم بالأقنعة الودودة. فإنهم بخداع الآخرين فى أنهم على صلة روحية قوية مع الله ، أو أنهم أتقياء و قريبين من الملكوت الإلهى (كما يدّعون) فإن كل ما يصبون إليه حقيقة هو خداع المُغفلين و الحمقى الذين لا يفهمون أغراضهم الخفيّة بحيث يُصبحون عجينة طيّعة بين أيديهم يُشكلونها كما يشاءون ، أو مُجرد خراف مُنساقة لأولئك الذين أطلق عليهم إلههم المسخ لقب (رعاة الخراف) و سمى نفسه "بالراعى الصالح". فكل همهم من ذلك هو السُلطة و التحكم فى رقاب و مصائر البشر .... و لا يُمكن لأى رادع أن يردعهم عن نيل ذلك المُراد فى التسلط على الآخرين.

 

و كما سبق و أن أوضحنا ، فإن كل الجمهور الذى يُتابع تلك المسرحية المسيحية السخيفة ليسوا من الأغبياء أو الجهلة ، و يُمكن أن تحكموا بأنفسكم. فالتوراة تحتوى على مقاطع أخرى يُمكن من خلالها المُراوغة و التضليل كأحد الأسلحة فى الترسانة المسيحية فى مواجهة من يُعارضونهم. فالمسيحيون يُريدون الكذب و المُراوغة بشأن المظهر الخارجى و الملامح الشكلية لهذا الإله المسخ "الأعرج" عن طريق الإشارة إلى ذلك المقطع من أشعياء (و الذى سبق و أن أشرنا إليه) كطريقة للرد على كون إلههم كان مسخاً مُشوهاً و أعرجاً (هذا بالطبع إذا فشلت تلك الآيات من المزامير فى إقناع السامعين بصدق ما يقولونه و مواجهتهم بتلك الأدلة و التى كشفناها للتو !)  .... و يلجأون فى ذلك إلى إقتطاع مقاطع التوراة عن سياقها و ذكرها خارجة عن التسلسل الذى جاءت فيه ، للتدليل على صدق ما يدّعونه ! ، و هذا تصرف طبيعى مثالى بالنسبة للمُجرمين المسيحيين. فنجد الأب كليمنت السكندرىّ (  ۰٥۱ – ٥۲۱ م  ) يكتب :  


"إن الروح تشهد على لسان أشعياء  ۳٥ [ ۲ –  ۳]
( ۲ - لا صورة له ولا جمال فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه   - ۳ مُحتقر ومخذول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن.... " [كليمنت السكندرى ، المُعلم ..... الكتاب الثالث ، الفصل الأول .

http://www.newadvent.org/fathers/02093.htm

 

و المُدلس اليسوعى يلجأ فى تدليسه إلى تشبيه التفاح بالبرتقال لسبب بسيط ، هو أن هذا المقطع لا يُشير من قريب أو بعيد إلى إله أو مُدعى و مُجدف على الذات الإلهية يدعى بأنه إله أو إبن لذلك الإله. فالروح التى يقدسها المُدلس كليمنت ، أو الروح المسيحية الحقيقية هى التى توسوس إليه  بإقتطاع آيات التوراة (أو ما إتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") عن سياقها و الإستشهاد بها لخداع الآخرين و إيهامهم بأنهم أصحاب سُلطة و حُظوة كاذبة و ذلك يؤدى فى النهاية إلى إشباع نهمهم الذى لا يشبع أبداً فى السُلطة و التمكن من التحكم فى رقاب غيرهم من بنى البشر.


و رُعاة الخراف
(أو الخنازير) المسيحيون و الذين نصبّوا من أنفسهم قديسين و أوصياء على غيرهم من بنى البشر ( و هم فى الحقيقة ليسوا إلا وحوش مُفترسة) ، يوهمون ضحاياهم و فرائسهم بأن التوراة ( أو ما هو معروف فى عُرف العصابة المسيحية بالعهد القديم) تدلل على صحة ما يقولونه أو ما يدّعونه بخصوص الإله المسخ ، و أن التوراة (العهد القديم) قد تنبأت بذلك  أو ما يُسمونه بنبوءات العهد القديم. فكل ما يقولونه عن ذلك الإله الدُمية الذى يعبدونه قد تنبأت به التوراة من قبل. و همهم الوحيد هو إثبات التطابق بين ما تقوله التوراة (العهد القديم) و مع إلههم الذى صنعوه بأيديهم (اليسوع) . و لكن فى الحقيقة ، إن إشارتهم إلى التوراة (أو ما يُسمونه بالعهد القديم) لا تحمل فى طياتها إلا المزيد من الكذب و الخداع و التدليس ..... فالفم الملئ بالقاذورات و الحرام لن يخرج منه إلا الكذب و الخداع و التضليل. فطبقاً لتلك اليوميات أو الحكايات الباهتة ( و التى يُسميها أفراد العصابة المسيحية "بالأناجيل") نجد ذلك الإله المسخ (اليسوع) يقول :

 

" يوحنا  ۱۰ : ٨ جميع الذين أتوا قبلي هم سُرّاق ولصوص.ولكن الخراف لم تسمع لهم. "

 

و فى نفس الوقت فهو القائل :

 

" لوقا ٤۲ : ٥۲  فقال لهما أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء. "

 

وفي ضوء هذه التناقضات بين هذين المقطعين ، فإن الإشارة إلى التوراة( أو ما هو معروف فى عُرف العصابة المسيحية بالعهد القديم) يُدلل بوضوح على أن المسيحيين ، على وجه الإطلاق ، هم حفنة من المُخادعين ، و المُزيفين و المُدلسين فى جوهرهم و فى داخلية أنفسهم و مُنذ بداياتهم الأولى أو الوهلة الأولى لوجودهم ذاته. و يبدو الخداع ، والكذب ، والتدليس  والتزييف المسيحى فى أوضح صوره فى تلك اليوميات أو الحكايات الباهتة ( و التى يُسميها أفراد العصابة المسيحية "بالأناجيل") إذا ما أخذنا في الاعتبار أن يسوع يدعى أنه جاء لإكمال ذلك "التخريب" -(فإن لم يكن ما يفعله اللصوص و السُرّاق يُسمى تخريباً ، فماذا هو إذاً ؟) - الذى قام به من وصفهم باللصوص و السُرّاق من قبله:

 

متى   ٥ :  ٧۱. لا تظنوا أنى جئت لانقض الناموس أو الأنبياء.ما جئت لانقض بل لأكمل.

 

 و لا يوجد لدىّ أى شك فى أنه لا يُمكن أيجاد علاج أو دواء يُمكنه أن يُعالج أولئك المُدلسين و المُخادعين و يجعلهم يرون حقيقة تدليسهم و خداعهم و يكشفهم أمام أولئك البسطاء المخدوعين فيهم ، ذلك لأن المرض مُستفحل فيهم منذ بدء وجودهم ذاته و بمباركة زعيم العصابة (اليسوع) نفسه ..... الذى يتبرأ من السارقين و اللصوص الذين سبقوه و فى نفس الوقت يدعى بأنه جاء ليُكمل طريقهم و ما بدأوه هم !.

 

و برغم أن هذه الطائفة من المؤمنين بهذه المسرحيات السخيفة المليئة بكل تدليس و خداع موجودة لما يزيد عن ألفى عام من عمر الزمان ، إلا أن أحداً من رعاة الخراف (أو الخنازير) لم يُقدم لنا تفسيراً مُقنعاً واحداً عن كيفية كون كتاب ما يُمثل كلمة الله التى لا يُمكن تبديل أو أن يسقط حرف واحد منها و فى نفس الوقت تم تأليفه أو يتناول سيرة حفنة من السُرّاق و اللصوص و قُطاع الطريق ..... حقيقة لا يُصدق ذلك إلا السفهاء و البُلهاء !

 

و تعبير بطيئا القلوب معناه الغبيان أو الأحمقان ، لأنه فى ذلك الوقت كان يظن الإله المسيحى (ذو العلم الواسع و المعرفة غير المحدودة !) أن التعلم و الغباء يتم عن طريق القلب و ليس عن طريق العقل و الدماغ. و لذلك نجد فى الإنجليزية ذلك التعبير الذى يقول (يتعلم بقلبه !) (study by heart) ( و هو يختلف عن المُصطلح العربى : يحفظ عن ظهر قلب .... أى يحفظ الكلام كله ) و ليس يحتفظ بالمعلومات فى دماغه أو يستذكرها فى عقله.

 

و بهذه الكيفية ، فإن هؤلاء "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" ( متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰  ) يُمكنهم عن طريق التفكير بقلوبهم  ( و ليس بعقولهم ..... هذا بالطبع إن كانت القلوب تُفكر !) أن يتناولوا تلك التناقضات فى يومياتهم أو حكاياتهم التى يُطلقون عليها إسم "الأناجيل" أو ما يُطلقون عليه "النبوءات" فى ما يُسمونه بالعهد القديم.

 
فالروح المسيحية التى لا تتكلم إلا بالكذب و الخداع و التدليس و التى لا تحمل إلا الإجرام  و الغدر لا تستشهد بمقاطع التوراة إلا تلك التى تخدم كذبهم و خداعهم و فى نفس الوقت يقتطعونها إقتطاعاً من سياقها الذى قد يكشف جريمتهم و تزييفهم.
فهذه الروح المسيحية الكذوبة الإجرامية تُُساوى فى المُقارنة بين التفاح و البرتقال ..... أى تقتبس المقاطع التى بها بعض الصفات و يُفسرونها على أن المقصود بها هو وصف شيئ آخر غير الموجود فى سياق النص الأصلى أو المعنى الأصلى أو المُراد به أصلاً.

 

فالوسيم أو النجم الساطع ، أو "الله" المُتجسد هو فى نفس الوقت ذلك الأعرج المُعاق إذا تم تمحيص ما يقولونه و ما يسوقونه من أدلة على وسامة و جمال و بهاء ذلك المسخ الذى يدّعون أنه إلههم ..... و لكل مقام مقال على حسب معرفة (أو جهل) المُتلقى و المُراد التأثير عليه (أو خداعه).  فالكذابون لديهم دائماً خزانة و ترسانة مليئة بالأكاذيب و مقاطع (أو نبوءات التوراة (أو ما يُسمونه بالعهد القديم)) للرد على كل تشكيك أو مُحاولة للفحص و التمحيص. فالنبى ، كإنسان، يُمكن أن يكون شكلياً أو ظاهرياً و كذلك إجتماعياً أقل من كثير غيره من بنى البشر ..... و لكن لا يُمكن أن يكون هو الحال نفسه مع إله ، أو "الله" المُتجسد و خاصة من يهذى و يتفاخر بأنه يحمل (بل و يمنح) كل السلطة فى الأرض و السماء (متى ٨۲ : ٨۱    فتقدم يسوع وكلمهم قائلاً دفع إلىّّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض.)

 

و بتصرف مثالى يتطابق مع من تربى فى مدرسة الكذب و الخداع و التدليس المسيحية ، فإن الأب كليمنت السكندرى يُريد أن يستمر فى المزيد من الخداع و التدليس بإيهام المُتلقى الذى يعرف بعاهة اليسوع (الإله !)  الشكلية و قبحه و كذلك عرجه بالإشارة إلى ذلك المقطع من أشعياء (۳٥ : ۲). و هذا المقطع لا يُشير من قريب أو بعيد إلى أى إله ، كما أنه يتناقض تماماً مع ذلك المقطع من المزامير (٤٥ : ۱ – ۲) و الذى دأب المسيحيون فى الإشارة إليه أنه يعنى ذلك اليسوع (الإله !). و يتضح لنا من تلك الألعوبة التى مارسها كليمنت بجلاء الحيّل المسيحية فى التلاعب و الغش و الخداع.  فكلما لجأ أولئك المُدلسون على إبتداع المزيد من الأكاذيب ، كلما وجدنا أنفسنا مُضطرين إلى كشف زيفها وكشف تدليسهم لأعين الناس.

 

فالمسيا الذى يُشير إليه ذلك المقطع من أشعياء هو مُجرد بشر عادى و له نقائص و عيوب مثله مثل أى إنسان بشرى . و من العجيب أن كليمنت لا يتطرق إلى ذكر ذلك المقطع من المزامير (٤٥ : ۱ – ۲)  حيث أن ذلك المقطع يفضح الإله الألعوبة المسيحى على أنه مُنتحل أو مُدّعى أو دجال. و هكذا يتضح الغش و الخداع و الكذب و التدليس المسيحى فى أقبح صوره ، فالمسيحيون ليدهم صنفين من الخطاب (و ليسوا فقط مُختلفين بل يتناقضان فى الحقيقة !) يتناسب مع شخصية و مدى إدراك المُتلقى . فللجهلاء البُلهاء ، الذين يعون بقلوبهم و ليس بعقولهم ، فإنهم ينتحلون لهم صورة النجم السينمائى الساطع صاحب الوسامة و الجمال الأخاذ الذى يُماثل صورة هؤلاء الجهلة البُلهاء عن بهاء و جمال الله المُتجسد .و بالنسبة لأصحاب العقول أو المُتعلمين أو الذين يستخدمون عقولهم فى كل شيء ، فإنه بالفعل قبيح مثل قُبح الشيطان (تلك الحقيقة التى لا يستطيعون إخفاءها !) و بالتالى يجدون التفسيرات و التبريرات لها لتمريرها على أولئك النوعية من الناس أيضاً .

 

ومن المهم الإشارة إلى أن أشعياء وصف المسيا المُنتظر بطريقة واضحة جداً فى التوراة , و فى نطاق سياقها ( أو ما هو معروف فى عُرف العصابة المسيحية بالعهد القديم)  و لكنه فى نفس الوقت لا يتناقض مع تلك الصورة الذهنية المعروفة و التى تُفرق بين الجمال الإلهى و القُبح الشيطانى أو الإجرامى. و لكن التناقض يبدو جلياً و واضحاً فى إطار المفهوم المسيحى له و الذى يُخرجه عن نطاق سياقه الأصلى و يستغله كأداة للتزوير و التحريف . و لكن جعبة التدليس و الدسائس المسيحية لا تنتهى و لا تنفذ ..... فقد إخترعوا مبدأ العصمة من الخطأ و الحق المُطلق الذى لا يقبل الشك للتغطية على كلامهم و تدليسهم و للحفاظ على قناع الخداع و التدليس الذى دائماً ما يرتدونه لخداع الآخرين. و هكذا نخلص أن الإشارة إلى أشعياء للتعتيم  على أن القبح الشيطانى الذى كان على شاكلته اليسوع كان من ضمن نبوءات التوراة هو مُجرد تزييف لحقيقة تُسقط كل المفاهيم المسيحية عن الإله و تُعرى حقيقة كذبهم و خداعهم المُطلق.

 

و الكذب و الخداع هى من السمات المُميزة للمسيحية ، فأى إنسان مُمكن أن يكون قبيح الصورة و القُبح ليس معناه عقوبة إلهية أو علامة على غضب الله . و بتطبيق هذا المفهوم على مقطع أشعياء ، فإنه يتكلم عن إنسان أو شخص و ليس إله أو كائن فيما وراء الطبيعة البشرية (ملاك) .... بل يتكلم عن بشر ..... و لهذا فهو لا يتعارض مُطلقاً مع المفهوم الظنى للصورة الإلهية بجلالها و بهاءها أو صورة الملائكة كمخلوقات نورانية ...... و يبدو التناقض واضحاً مع تلك الصورة المسيحية التى يُحُاول المسيحيون إضفاءها على إلههم المُختلق (اليسوع) بإيحاء من نفوسهم المريضة بالكذب و حُب السيطرة و التسلط على غيرهم من بنى البشر. و فى إطار ذلك الكذب و التدليس نجد أن اليسوع هو "إله" أولئك المسيحيين ، و فى نفس الوقت هو قبيح ذلك القُبح الشيطانى و الذى يجعل من الناس تمقت رؤيته . و المسيحيون على دراية بذلك و يعونه جيداً ، لذا فهم حريصون على التعتيم على موضوع الشكل الخارجى لإلههم المسخ الدُمية التى إصطنعوها بأنفسهم .

 

 و نجد أن تلك اليوميات أو الحكايات الباهتة ( و التى يُسميها أفراد العصابة المسيحية "بالأناجيل") تشير بطريقة غير مُباشرة إلى عاهة ذلك اليسوع و قبحه الذين يبعثان على الخجل. فهى تذكر ماذا إستشف ذلك اليسوع من نظرات الجمهور المُتحلق حوله و يستمع إليه . فلو كان المُجدف على الله و المُدعى للألوهية يستطيع بالفعل أن يصنع الأعاجيب و المُعجزات ، فإنه بالفعل كان يحتاج إلى مُعجزة من تلك المُعجزات المزعومة :

 

لوقا  ٤  : ۲۳ فقال لهم.على كل حال تقولون لي هذا المثل أيها الطبيب إشفى نفسك.كم سمعنا انه جرى في كفر ناحوم فافعل ذلك هنا أيضاً في وطنك.

 

فى كفر ناحوم  قام بحيلة أو ألعوبة (أو ما يُسمى فى عرف العصابة المسيحية : "بمُعجزة") شفاء ذلك المشلول (المفلوج) الذى كان يتظاهر بالشلل (مُرقس ۲ : ۱ – ۱۲) . و ها هو يعترف للناس و للجميع أنه هو نفسه يحتاج على مُعجزة و إلى شفاء لنفسه هو شخصياً ! ..... و لو كان هذا المُدعى يستطيع بالفعل صُنع المُعجزات التى يوهم الناس بصنعها ، بالكذب و التدليس و خداع العيون و العقول ، لكان هو الأحوج على مثل تلك المُعجزات و لكان قد غير من هيئته الشيطانية و جعلها هيئة تحمل البهاء الإلهى و لكان قد شفى نفسه من قبحه و عاهته ! .  

 

و كلما زادت الأكاذيب و التدليسات و الخُدع المُحيطة به فهذا يضعه فى الحضيض أكثر فأكثر و يُعرى حقيقته أكثر فأكثر كمُجرد مُدعى و تحقير لصورة الإله بنسبتها إليه . و هذه الإفتراءات لا يبتدعها إلا مُجرم يقتل لدم بارد أو ما يُسمى بالديسبرادو ..... فهذه الإفتراءات و الأكاذيب و التجديف على الذات الإلهية لا تصدر إلا من منبوذ حاقد على المُجتمع و ملأته شهوة الإنتقام من المُجتمع الذى لفظه فإصابته عقدة الإضطهاد و التى تحولت فى نفسه المريضة إلى عُقدة عظمة مُزمنة و خاصة أنه وجد حوله من يُغذى و يُقوى هذه النزعة بداخله من المُتحلقين حوله من الجهلة و الأوغاد ، فأصبح على يقين فى عقله المريض أنه إله ! و هذه فكرة مجنونة لا يُمكن بأى حال من الأحوال أن تخطر على بال أى شخص سوى يتمتع بقدر من الإتزان النفسى و العقلى .

 

و ربما لهذا السبب (عدم الإتزان العقلى و النفسى ) فإن  العصابة المسيحية تتعمد إخفاء الكثير من التفاصيل التى تتعلق بحياة ذلك اليسوع  و تستبدل الحقائق بالأكاذيب و الصدق بالتدليس و تحتفظ بشكله الخارجى كسر مُقدس لا يُمكن معرفته أو حتى التفكير فيه. و يُمكن لأى مُدعى يملك من الأتباع ما كان يملكه هذا اليسوع أن يُعيد نفس تجربة شفاء المشلول (المفلوج) و ربما بحرفية أكبر .... و الخدعة مكشوفة تماماً، بأن يوحى لأحد أتباعه الجُدد بأن يُمثل دور ذلك المشلول (المفلوج) و أن يقف بمجرد أن يأمره بذلك أمام الناس. فهى حيلة مكشوفة و لا تنطلى إلا على الجهلة و البلهاء من عامة الناس أو الذين لا يتوقعون الغش و الخداع ، بل و النصب من أى حاوى أو ساحر يدعى أنه يصنع المُعجزات من أجل أن يضحك على الناس و يستميلهم إليه ليقعوا فى حبائله و تحت سيطرته.

 

و العصابة المسيحية تُريد أن تُدلل ، و هى تفعل ذلك دائماً و أبداً ، بأن تلك المُعجزات (أو بالأحرى النصب و خداع العيون و العقول) هى دليل على أن يسوعهم أو زعيم العصابة يمتلك قدرة ربانية خارقة و كدليل على قدرته الإلهية المزعومة. و بالرغم من الكثير من المخطوطات المسيحية و الكتب التى كُتبت عن تلك المُعجزات ، فلا واحد منها يمتلك ذرة من الإقناع بأن تلك الحيل و الألاعيب لا يُمكن تقليدها أو تكرارها بواسطة ساحر أو حاوى مُحترف ..... بل و حتى عمل ما هو أفضل أكثر إقناعاً منها.

 

و بطبيعة الحال فإن الإعتقاد الكاثوليكى فى أن الله أو إبن الله لابُد و أن يتمتع بالوسامة و أن يُشع مجداً و جلالاً و بهاءاً يتماشى مع المجد و الجلال و البهاء الإلهى ، هو منطقى و معقول كما أشار بذلك الفيلسوف اليونانى سيلسوس. و هنا يُمكن أن تكون الأمور منطقية و معقولة و لكنها تخرج عن نطاق المعقول فى نفس فكر الكنيسة ذاتها إذا ما كان الأمر يتعلق (بالحق الإلهى) أو (الحظوة الإلهية) (أعمال بُطرس) لرُعاة الخراف (أو الخنازير).

 

و ما سُقناه من أدلة على الكذب و الخداع و التلفيق المسيحى بشأن المظهر الخارجى لإلههم المسخ المُسمى باليسوع  لهو أوضح دليل و مثال على كيفية أن العصابة المسيحية تختار من مقاطع التوراة (أو ما يُسمى فى عرف العصابة المسيحية "بالعهد القديم") ما يتماشى مع أكاذيبهم و ما يُمرر زيفهم على الآخرين المطلوب خداعهم , و الغرض واحد فى كل الحالات ، و هو شهوة القوة و التسلط على غيرهم من بنى البشر و التحكم فى حياتهم و أرزاقهم أو ما يسمونه (بالحق الإلهى) أو (الحظوة الإلهية) أو سُلطة الربط و الحل فى الأرض و السماء (متى  ٨۱ : ١٨  الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء.وكل ما تحلّونه على الأرض يكون محلولا في السماء.). فأفراد العصابة المسيحية يستخدمون مقاطع التوراة و يقتطعونها من أصولها و سياقها للتدليل على صحة مزاعمهم و وجهة نظرهم المريضة. و إذا فشلت هذه الحيلة ، أو لم تنطلى على بعض الخراف، فإنهم يقتطعون مقطعاً آخر من نفس الكتاب ، و قد يكون مُناقضاً لما إستشهدوا به من قبل ، فقط للتدليس على تلك الخراف التى لم تقتنع بالمقطع الأول المُخصص للخراف البلهاء أو التى تفهم بقلوبها ..... أما المقطع الثانى و المُناقض فهو مُخصص للخراف التى تفهم بعقولها ..... و المُثير أنهم  و فى نفس الوقت ، فإنهم و بدم بارد ، يتهمون من يُعارضهم و يكشف ألاعيبهم بنفس الشيئ ، أى بأنه يقتطع أجزاء الكتاب المُقدس و يُخرجها عن سياقها العقلانى و المنطقى ليُبرهن على صدق ما يدعيه ضدهم.  و لو فكرنا أنه هناك أمثلة على الكذب أو الخداع أو التلفيق لا يُمكن أو من المُستحيل تنفيذها ، سنجد أن هذا بالنسبة للعصابة المسيحية ليس مُستحيلاً على الإطلاق ، فهم بارعين فى تلك الحيل و الألاعيب بحيث لم يسبقهم و لن يسبقهم أو يتفوق عليهم  أحد أبداً فى هذا المجال.

 

ففى مدينة المسيحية (لو شبهناها بالمدينة)  ، ستجد الخداع و الرياء و الكذب و التزييف و التدليس ينتظرك عند كل مُنعطف أو أينما إتجهت فى مدينة الضياع تلك.


فالمسيحية تمزج بحرفية شديدة بين الحقائق و الأكاذيب و تصنع منها كائنات جديدة أو أشياء جديدة ليست من ضمن الحقائق أو الأكاذيب . فهم يلبسون أقنعة الأكاذيب و التى يُطلقونها دائماً بينما تختفى الحقائق خلف تلك الأقنعة السميكة من الأكاذيب. لأنهم على يقين بأنهم سينكشفون و تسقط كذبتهم الكبرى إذا ما إنكشفت حقيقة أنهم يُمررون فكرة الإله الذى يعبدونه إلى الخراف و هو فى الحقيقة ما هو إلا مسخ مُشوه و مُعاق ، فإنهم يُغطون على تلك الكذبة بالقول أن ذلك اليسوع يتركب من عُنصرين ..... عُنصر إلهى و عُنصر بشرى ..... و هو بشر كامل
(ناسوت كامل) و كذلك إله كامل (لاهوت كامل) . و بنفس المنطق يُمكن أن نُمرر تلك الكذبة بأنه "نبى" يتنبأ و يقول بالحقائق  و فى نفس الوقت فإنه كذاب و يُدلس على البشر و يُخبرهم بالأكاذيب مُدعيّاً أنها حقائق ، أو أنه شيطان و فى نفس الوقت فهو إله ..... شيطان من خلف القناع الإلهى الذى يرتديه (أو الذى ألبسه له أتباعه من الإسترزاقيين و المُتاجرين به ) . و هذا المزج بين المُتناقضات فى جُملة واحدة هو بالضبط ما أسميه بالتدليس أو الخداع. فالحقائق ليست إلا ستار أو قناع يخفى وراءه كل كذب و تزييف و تمثيل و ضحك على العقول.

 

و المُخادع يلجأ دائماً على مثل هذه الأسلوب التزييفى فى المزج بين الحقائق و الأكاذيب من أجل أن يُخفى الأكاذيب و يواريها وسط الحقائق، و بالتالى لا يُمكن التمييز بين الغث و السمين و يُمكن لأى خروف (أو خنزير) أن يقبلها كلها على أنها حقائق لا تقبل النقض أو المُناقشة ! و قد كان يُمكن التغاضى عن ذلك لو أن المُدعى أو المُجدف على الله لم يدعى الألوهية فى المقام الأول و التدليل على ذلك بألاعيبه السحرية و خدعه (تلك التى يُسمونها بالمُعجزات أو الأعاجيب) التى تمكن بها من السيطرة على ضعاف العقول و السُذّج و البلهاء فى المقام الأول و التى جاءت فى تلك اليوميات أو الحكايات التى يُطلقون عليها إسم "الأناجيل" . فنجد أن المُجرم الذى حُكم عليه بعقوبة الموت نتيجة لإجرامه يبدأ مسرحيته السخيفة فى إدعاءه للألوهية بإدعاءه أنه قادر على غفران الخطايا  .... فنجده يقول :

 

متى ٩ : ٦  ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا.حينئذ قال للمفلوج.قم احمل فراشك واذهب إلى بيتك.

 

و هذا بالضبط هو الهدف من تلك الحيل و الألاعيب الخاصة بالحواة و السحرة (أو ما يُطلق عليه فى عُرف العصابة المسيحية بالمُعجزات أو الأعاجيب) ، ألا و هو تمرير فكرة الألوهية و إضفاءها على ذلك اليسوع (المُجرم الذى حُكم عليه بعقوبة الإعدام) دون وجه حق و بدون أى سند منطقى على هذا الإدعاء الخطير و الجلل. و لو لم تكن هذه المُعجزات أو الأعاجيب محض إختلاق و تزييف و سحر للعيون و العقول ، لكان من الأجدر بالنسبة لهذا المخلوق القزم المُعاق المُشوه الذى يدعى الألوهية أن يُداوى نفسه من إعاقته و تشوهه و بالتالى كان سيُخفف الحمل على المُجرمين من أتباعه الذين يضطرون للكذب و الخداع بسبب مُحاولاتهم الدائبة لتجميل إعاقته و تشوهه أو إيجاد التبريرات لها.

 

إلا أن الأمر لا يقتصر فقط على تسمية الألاعيب السحرية و خداع العيون على أنها مُعجزات أو أعاجيب ربانية فقط ، بل إن الأمر أكبر من ذلك بكثير. و سنقدم الآن دليلاً جديداً على أن المظهر الخارجى (المُشوه) لذلك اليسوع كان فى حقيقته تحذير إلهى واضح لبنى البشر من مُحاولة عبادة هذا المسخ المُشوه على أنه إله . و لتقديم هذا الدليل، فلسنا بحاجة الآن إلى التذكير بالموروثات و المفاهيم المسيحية على أن المظهر ينم بوضوح عن المخبر و أن المخلوقات فيما وراء الطبيعة (الله ، الملائكة ، الشياطين) لا بد أن يكون لها مظهر مُعين ينم على طبيعتها الخيّرة أو الشريرة كما فعلنا من قبل. و ما لجأنا إلى هذا المقياس المعوّج المسيحى إلا لكى نقيس الأمور بمقياسهم هم و نكشف مدى خداعهم و تزييفهم للحقائق ، حتى و لو أخذنا الأمور بمنطقهم المعوّج ذاته الذى يقيسون به الأمور عادة.

 

و لأننا لا نعتقد فيه ككائن ينتمى على عالم ما وراء الطبيعة ، و بالتأكيد لا يمت إلى الألوهية بصلة .... فما سنورده من حجج و براهين هى فقط لضحد الحجج المسيحية الواهية بخصوصه و لكنا أبداً لا تُعبر عن رأينا فيه أو وجهة نظرنا فيه.

 

فهذا هو مدخل آخر يؤدى إلى نفس النتيجة التى وصلنا إليها سابقاً فى كشف زيف و تزوير عصابة الإجرام المسيحية بخصوص المظهر الخارجى لإلههم المسخ.  فلكى نوضح الحالة العقلية و النفسية و كذلك الشكلية التى كان عليها ذلك اليسوع ، فلسنا بحاجة إلى أن نلجأ إلى قانون الإيمان المسيحى أو المُعتقدات المسيحية المُختلفة بالنسبة لمفهوم الشيطان أو الشر ، بل كل ما علينا أن نفعله أن نُطبق على اليسوع ذاته المعايير المسيحية الخاصة بالشر.  فلو فعل مثلما فعل مع المفلوج (المشلول)  و بدأ شفاءه بأن قال له "مغفورة لك خطاياك" ، ثم بعد ذلك يتم الشفاء من العاهة أو المرض فهذا معناه أن العاهات النفسية أو المرض ليست إلا نتيجة لخطيئة أو خطأ إرتكبه الشخص المُصاب بتلك العاهة أو ذلك النقص أو المرض و هذه عقوبة له على خطيئته أو نزقه !

 

و هكذا ، فإنه إذا اقر واحد من الآباء المسيحيين (مثل كليمنت) بأن اليسوع كان بالفعل مسخاً مُشوهاً ، مهما ساق من التبريرات لتفسير ذلك، فإنه يُقر فى نفس الوقت بأنه يعبد من هو على شكل الشيطان بكل شروره و تشوهه ، على أنه إلهه المعبود و يُفسر الأمور لضميره و لغيره من الخراف (أو الخنازير) طبقاً لتبريرات على هواه هو.  و هكذا نجد أن اليسوع ذاته يشهد بأن عاهاته الجسمية (العرج ، التقزم ، تشوهه الخلقى و عيوبه الشكلية) هى فى الحقيقة نتيجة لعاهاته العقلية و النفسية الداخلية ، أى من شرور نفسه هو التى تحتاج إلى من يغفرها و يشفيه منها.

 

قلا توجد جريمة أو تزوير أو تدليس أو خداع فى هذا العالم لم يرتكبه أو يقدر عليه أولئك المُجرمون المسيحيون من عُبّاد اليسوع. و هكذا نجد أن تلك الخدعة (المُسماة بالمُعجزة أو الأعجوبة) الخاصة بشفاء المفلوج أو المشلول ( متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) تجعل من اليسوع نفسه موضعاً للإتهام بتلك المُعجزة لأنه لم يشف نفسه من ضلالاته أو خطاياه هو الشخصية و بالتالى ظل على عاهته و تشوهه كما هو.

 

و هو هنا أيضاً يكشف دموع التماسيح التى طالما ذرفها أتباعه من المُجرمين و الخونة من بنى البشر على إلههم المسخ المُشوّه ، الذى بالرغم من تشوهه و عاهته الذى يجعل منه شبيهاً بالشيطان ، إلا أنه لم يخضع للمثل القائل " كل صاحب عاهة جبار " ، بل إنه كان رحيماً و رؤوفاً و عطوفاً بغيره من الناس. بل أن هناك العديد من الصور التى تُبين وجهه (المُزيف الذى يُحاول أفراد العصابة تجميله)  و من تحت وجهه يبدو قلبه المفتوح يدعو الناس إلى الدخول بداخل قلبه للدلالة على أن قلبه مفتوح للجميع و أنه طيب القلب بالفعل.

 

 

 

 

 

 

 

 

الوجه الحقيقى لليسوع بعد نزع قناع التجميل الذى يرتديه

 

 

اليسوع و وجهه الكذوب بعد إجراء عمليات التجميل المسيحية على تشوهاته

 

 

 

 

 

فاليسوع ذاته على إقتناع بأن المظهر يُعبر عن المخبر ، و أن العاهة أو المرض هى عقوبة على الخطايا ..... فهو يعزو كل شيئ إلى الأخلاق و العلاقة مع الله ..... و هو فى قرارة نفسه ، و بنفس المعايير لو طبقناها عليه ، فإنه يعرف أن عاهته و تشوهه نتيجة لشروره هو الداخلية ، و أنه لو لم يغفر الله له ، سيظل هكذا مُشوهاً عاجزاً. و عند هذه النقطة لا بد من إعادة التذكير بتلك الفقرة من الفصل الخامس و الثلاثين من إنجيل بارنابا " حينئذ قال الشيطان : ( يا رب انك جعلتني قبيحا ظلما ولكنني (أنا الشيطان أو صنيعتى اليسوع)  راض بذلك لأنى أروم أن أبطل كل ما فعلت (أيها الرب أو يا الله) ، وقالت الشياطين الأخرى (الأتباع المُجرمين أو أفراد العصابة) : ( لا تدعه ربا يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب ) "(إنجيل بارنابا ، الفصل ٣٥) ..... و هذا هو مُلخص تاريخ المسيحية فى كلمتين !

 

و بغض النظر عن ما حدث ، و بالمنطق الخالص دون التعصب لوجهة نظر مُعينة ، ألا يستطيع الشافى الذى يشفى الناس بقوة مُعجزاته أو صُنع الأعاجيب ، أن يشفى نفسه شخصياً ؟..... أليس من باب أولى أن يشفى اليسوع نفسه من عاهته و تشوهه الخلقى ؟. و ناهيك عن ذلك ، بل إن نفس الشخص الذى لا يستطيع شفاء نفسه و يدّعى أن يشفى الآخرين يقول أنه "قد دُفع إليه كل سلطان في السماء وعلى الأرض" (متى ٢٨ : ١٨).  و هو فى نفس الوقت لم يملك سلطاناً على أن يشفى نفسه من عاهته و تشوهه ! ..... و من يملك تلك البجاحة و القدرة على الكذب البواح بدم بارد و دون أن تهتز منه شعرة واحدة من الخجل أو العار، فلا شك أنه ما من شيء سيحول بينه و بين تنفيذ أغراضه ، فقْد فَقد كل رادع أخلاقى يمنعه من ذلك . و ها هو فى متى ١٨ : ١٨ ، يهب نفس السلطة التدليسية الكذوبة لأتباعه و باقى أفراد عصابته (متى١٨ : ١٨ الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء.وكل ما تحلّونه على الأرض يكون محلولا في السماء.) .... فهم ورثوا منه ذلك و يحرصون على إرثهم هذا !

 

و بالتحليل المنطقى للتوراة (أو ما أتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") نجد أنه لا ذلك المقطع من أشعياء ( ٥٣ : ٢) أو المزامير ( ٤٥ : ٢ – ٣) ( و الذى يسوقه أفراد العصابة الإجرامية للتدليل على إلههم المسخ ، طبقاً لمُقتضى الحال و نوعية السامعين ، كما بينّا من قبل !) ينطبق على ذلك اليسوع (أو يوشع بن باندرا المُسمى أو المُكنّى باليسوع) .... لكنها حقيقة تلك المقاطع من أشعياء (١٤) هى التى تنطبق عليه :

 

 

١٦  الذين يرونك يتطلعون إليك يتأملون فيك.أهذا هو الرجل الذي زلزل الأرض وزعزع الممالك

 ١٧ الذي جعل العالم كقفر وهدم مدنه الذي لم يطلق اسراه إلى بيوتهم.

 

هل كنتم أبداً تتوقعون أن هذا القزم المُشوه الذى لا يزيد طوله عن  ١٣٥ سنتيمتر يُمكن أن يكون أكبر إرهابى و مُخرب فى تاريخ البشرية ؟ ..... لقد تنبأ أشعياء بهذا ، و كان تنبؤه صحيحاً ..... فلقد رأى ببصيرته أن مُخادعاً كذاباً سيكون هو أكثر البشر وحشية فى التاريخ. و آه لو عرف أولئك الخراف (أو الخنازير) من ضحايا المسيحية حقيقة إلههم الذى يعبدونه قيما لو ظهر أمامهم بدون قناع و بدون عمليات التجميل الذى يُضفيها عليه رعاة الخراف و الخنازير من زعماء العصابة ..... آه  لو عرفوا كم هو مقيت و مُتوحش ! .... و إليكم هذا المقطع من أشعياء و الذى يصف فيه اليسوع بكل دقة ، ذلك الذى يدعى أنه "كوكب الصُبح المُنير" ! .... فهاهو وصف أشعياء (١٤) للشيطان و ربيبه ذلك المُدعى المُجدّف على الله (اليسوع) :

 

١١ أهبط إلى الهاوية فخرك رنة أعوادك.تحتك تفرش الرمة وغطاؤك الدود

١٢ كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح.كيف قطعت إلى الأرض يا قاهر الأمم

١٣ و أنت قلت في قلبك اصعد إلى السموات ارفع كرسيي فوق كواكب الله واجلس على جبل الاجتماع في أقاصي الشمال

١٤ اصعد فوق مرتفعات السحاب.أصير مثل العلي

١٥ لكنك انحدرت إلى الهاوية إلى أسافل الجب.

 

و اليسوع يفتخر بأنه ( و هو ربيب الشيطان الذى تبدو حقيقته كما تنبأ بها أشعياء فى هذا المقطع ) إله أو أن أفراد عصابته يؤلهونه و يعبدونه كإله  :

 

رؤيا ٢٢ : ١٦ أنا يسوع أرسلت ملاكي لأشهد لكم بهذه الأمور عن الكنائس.انأ أصل وذرية داود.كوكب الصبح المنير.

 

و هنا تتطابق المقولتان (زهرة بنت الصُبح فى أشعياء) و (كوكب الصبح المُنير فى رؤيا) !

 

ياللعار ، ها هو اليسوع يفتخر بأنه ربيب الشيطان أو صنيعته . و هكذا نجد أنه بعد نزع فناع الزيف و الكذب عن المُعتقدات المسيحية ، يُمكن للمنطق أن يتحدث و أن نجد المنطق الخفىّ فى هذه المُعتقدات و الذى يختفى تحت ستار الخداع و التضليل.

 

و على العكس من التضليل و الخداع اليسوعى المُتستر بستار الحقيقة الفضفاض ، فإن النبى أشعياء لم يتنبأ بأن المسيا المُنتظر لدى اليهود سيكون إسمه اليسوع بل إسمه عمانوئيل (أشعياء ٧ : ١٤ ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء ( و هذه ترجمة غير صحيحة ، فالكلمة الأصلية تعنى الفتاة الصغيرة ، و هذا مثال على التدليس و الإنتحال المسيحى !) تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل.) و ايضاً تنبأ بأنه سيكون مُجرد نبى أو بشر عادى و ليس إلهاً و أن هذا العمانوئيل أو المسيا المُنتظر سيكون قبيح المنظر (مثله مثل أى بشر قد يكون جميلاً أو قبيحاً) و أنه سيُعانى و يُقاسى و لكنه أبداً لم يتنبأ اشعياء بأنه سيُصلب أو يتم إعدامه على الصليب . و بالتالى فإن نبوءة أشعياء لا تتعارض مع سفر التثنية (٢١ : ٢٣) أو تنفيها (كما فعل أفراد العصابة المسيحية فيما بعد) ....

 

و تنبأ أشعياء أيضاً بأن نجم الصباح أو كوكب الصباح (الشيطان إبليس أو ربيبه) هو مُجرد مسخ مُشوه و أنه عانى و سيُعانى الكثير. و لكن أشعياء أبداً لم يُلمّح ، على عكس ما يدّعى أفراد العصابة المسيحية، أن المُعاناة و الألم فى الحياة معناه أنه من الخير فى شيئ  أو أن ذوى الطبيعة الخيّرة أو النقية عليهم أن يتعذبوا أو يُقاسوا فى هذه الحياة. و كذلك يتنبأ أشعياء (١٤ : ١٦ – ١٧) بأن أحداً من بنى البشر سيُصدق أن الشيطان (أو ربيبه و صنيعته) قادر على فعل كل تلك الجرائم التى أرتكبها و خرّب بها وجه الأرض ! ....  فكروا جيداً و إسألوا أنفسكم : ألم يكن أشعياء على حق فى كل ما قاله ؟

 

فحدود قدرات ذلك اليسوع فى فعل المُعجزات و الأعاجيب هى فقط فى خداع الآخرين و التلاعب بهم ..... أما أن يكون قادراً على أن يشفى عاهته أو أن يُصلح من هيئته المُشوهة فهذه مُعجزة حقيقية لا يقدر عليها.

 

يا إلهى ! .... يا له من إنتحال و تجديف على الله ، يا له من كذب و خداع و غش و تدليس ! ، أن نُطلق على مسخ مُشوه و مُعاق إسم "الله" أو حتى "إبن الله" ..... من يُمكن أن يقبل عقله هذا ؟ .... و الآن  من الذى يستطيع أن يُشكك الآن فى أن المسيحية هى العقيدة الوحيدة التى تعبد الشيطان أو الشر المُتجسد على أنه "إله" ؟ ..... و من يُمكنه أن يُشكك  فى أن تلك الطائفة من عبّدة الشيطان كانت بمثابة رأس الحربة فى الدعاية و الترويج للشر و للشيطان فى كل زمان و مكان؟ !

 

و بخصوص المسيحية ، لا بُد لنا من التفريق بين أعضاء العصابة الإجرامية أو المُجرمين الحقيقيين (أولئك الذين يُطلق عليهم لقب رُعاة الخراف (أو الخنازير)) ، و بين الضحايا المخدوعين (الخراف أو الخنازير) المُنساقين فى القطيع الذى يرعاه أولئك الرُعاة المُجرمين.  فالمسيحيون فى المُجتمعات الغربية ليسوا بالضرورة مسيحيين مُلتزمين على العكس من مُعظم  المُسلمين فى المُجتمعات الإسلامية. فالمُجرمين المسيحيين من الرعاة أو عتاة الأجرام لا يُمكنهم تماماً الإجابة أو إيجاد التبريرات لكل تلك الشكوك التى تخص العقيدة المسيحية ، حتى فى تلك البلدان التى تقع فى نطاق ، أو تحت وطأة ، شبكة الدعاية المسيحية القوية المُنتشرة فى بلاد الغرب.

 

فالمسيحيون (المؤمنون) ما هم إلا بشر قد تمت برمجتهم بشكل مُعين بفعل أولئك المُجرمين من أفراد العصابة المسيحية أو رُعاة الخراف (أو الخنازير). و هذه الطائفة المُسيّرة التى تسير فى القطيع يبلغ عددها حوالى ٧٠ % من تعداد المسيحيين فى أوروبا و الغرب بوجه عام. و التعميم على أن كل مواطنى الدول الغربية (أو المُصابة بداء آلة الدعاية المسيحية التى تتفشى فيها) أنهم مسيحيون هو خطأ و مُنافى  للحقيقة ، بل محض كذب و خداع صريح. فالأغلبية من مواطنى هذه الدول هُم مُجرد مسيحيين بالإسم فقط ، أو ما يُطلق عليه علماء الإجتماع بالأغلبية الصامتة ..... أى عليهم أن يسيروا  ضمن القطيع أو مع التيار  ، حتى و لو كانوا يعترضون على المسار ، و إلا فالمتاعب بإنتظارهم بلا شك. و لهذا نجد أن بابا الفاتيكان (بنديكت) قد تراجع عن آراءه بخصوص الإسلام و التى ألقاها فى مُحاضرة له فى ألمانيا منذ عدة سنوات لأن هجومه على الإسلام كان الغرض منه هو مُجرد إطلاق  بالون إختبار لقياس المزاج العام فى أوروبا و بين رعاياه ، و لكى يرى بنفسه ما إذا كان الناس فى أوروبا ( و فى العالم) يُمكن أن يكون لهم هوى فى شن حرب صليبية جديدة على الإسلام ، كما تهوى نفسه المريضة  و تشتهى ، أم لا ؟. و عندما تيقن أن الأغلبية العُظمى من الناس فى أوروبا ( و من رعاياه) ليس لهم هوى أو غرض فى حربه على الإسلام التى يحلم بها  و يتمناها، فبقى وحيداً فى مواجهة عاصفة الغضب الإسلامى.

 

و أكبر نقض للمسيحية هو من المسيحيين أنفسهم و تصرفاتهم و طريقة تفكيرهم. فمُعظم الأوروبيين تنتابهم الشكوك و الهواجس تجاه مواطنيهم من أولئك الذين يُطلقون على أنفسهم بالمسيحيين المُلتزمين (أو المؤمنين) ، إذ أنهم لا يتورعون عن السرقة أو الإحتيال أو الغش أو التزوير من أجل الحصول على شيئ قد تشتهيه أنفسهم و لا يستطيعون الحصول عليه بالطرق الشرعية النظيفة. و هذه ليست مُجرد تخيلات نظرية ، بل حقيقة واقعة. فمُعظم أولئك المسيحيين المُلتزمين (المُتدينين) مُصابون بعاهات أو تشوهات خلقية، أخلاقية، أو عقلية .... تماماً مثل إلههم المسخ المُصطنع المُسمى باليسوع، بحيث يُمكن للمرء أن يُميزهم عن غيرهم من بنى البشر بمجرد أن تقع عيناه عليهم و من الوهلة الأولى. و ربما هذا هو السبب فى أن اليسوع قد أطلق على أتباعه لقب "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" ( متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) .... أى أنه لا يختار إلا حُثالة البشر و المرضى من بين بنى البشر لكى يكونوا أتباعاً له بوصفه طبيبهم. و هذا يقودنا (مرة أخرى)  إلى ذلك المقطع من الفصل الخامس و الثلاثين من إنجيل بارنابا و الذى سبق الإشارة إليه.

 

و مُعظم مواطنى الدول الغربية و أوروبا لا يُريدون أن يكونوا من ضمن هذه الحثالة البشرية أو أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" و بالتالى فهم ليسوا مرضى بالمسيحية على أية حال ، سوى إسماً فقط.

 

و ذلك الإله الذى يعبده أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" لم يكن يختلف عن أتباعه بأى حال من الأحول .... فهو الآخر بحاجة إلى طبيب يشفيه من تشوهاته الخلقية و الأخلاقية و العقلية. و لكن المشكلة تكمن فى أن مُعظم الناس لا يعرفون كيفية التصرف مع هذا الموقف أو مواجهة هؤلاء المرضى النفسيين بحقيقة مرضهم النفسى دون إثارة المشاكل مع آلة الدعاية المسيحية الجهنمية الجبارة. و هذا  الصمت أو الجبن هو الذى يجعل المسيحية تجد  لها مرتعاً و فرصة فى إستمرار تلك المسرحية السخيفة و الإستمرار فى خداع الناس و التلفيق عليهم فى تلك البلدان الواقعة فى نطاق تلك الآلة الدعائية الجهنمية الجبارة. و لكن مع كل تلك المحاذير ، فإنه حتى فى البلدان المُبتلاة بآلة الدعية المسيحية الجُهنمية ، فإنه يسرى من تحت السطح نفور و إمتعاض عام من أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" و قد يصل إلى درجة الإحتقار و الإشمئزاز ( و إن كان بصورة سريّة فى بعض الأحيان حتى لا تطالهم يد الآلة الجهنمية المسيحية).

 

و الخلاصة ، أن الإله المسخ المُشوه للمسيحيين (الذى يُطلقون عليه إسم "اليسوع") ما هو إلا واحد من أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" مثل باقى أتباعه. بل أنه (على إفتراض أنه يتميز عنهم  فى كونه إله لهم) يتفوق عليهم فى نواحى كثيرة من حيث كمية التشوهات الخلقية و الأخلاقية و النفسية التى كان يُعانى منها و لم يستطع شفاء نفسه منها (لوقا ٤ – ٢٣)  . و هو أيضاً مُبتدع أساليب النصب و الإحتيال و التزوير و الكذب فى سبيل الحصول على شيئ (الألوهية)، تلك التى  لم يستطع الحصول عليه بطرق شريفة.

 

و التشابه بين المسيحية الحقة (فى بداياتها الأولى) و بين الإسلام ..... ذلك التشابه الذى نجده واضحاً فى الكتب المسيحية الأولى مثل الديداش ، فهو عودة إلى الدين الحق و التحول من مذهب إجرامى يُراد له أن يكون ديناً عن طريق الكذب و الخداع و التزوير إلى الدين الحق لبنى البشر كلهم  و العودة إلى المنابع الإلهية للدين .

 

و على العكس من الديانتين السماويتين الأخريين (اليهودية و الإسلام) اللتان من ضمن تعاليمهما الدعوة  إلى نظام إشتراكى تكافلى و إجتماعى مثلما فى الوصايا العشر فى اليهودية أو ما تتضمنه الشريعة فى الإسلام، فالمسيحية تُروج للحقد الإجتماعى و الطبقى بجعل الأخرين أولين و الأولين أخرين (متى ١٩ : ٣٠  ولكن كثيرون أولون يكونون أخرين و أخرون أولين  -  متى ٢٠ ١٦  هكذا يكون الآخرون أولين و الأولون أخرين.لأن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون -  مُرقس ١٠  : ٣١ ولكن كثيرون أولون يكونون أخرين والأخرون أولين -  لوقا ١٣ : ٣٠  وهو ذا أخرون يكونون أولين و أولون يكونون أخرين) .

 

ففى المسيحية نجد أن الحرب مُتجددة و مُشتعلة دائماً من الأخرين على الأولين .  و هؤلاء الأخرين لن يرتدعوا عن شيئ ليحصلوا على مكانة الأولين حتى و لو جدفوا على الذات الإلهية و إخترعوا لهم إلهاً خاصاً بهم (اليسوع) ! . فالأخير الذى وعده ذلك اليسوع بمكانة الأول لن يقتنع بأن يكون فى مكانة أقل من الأول بعد ذلك الوعد اليسوعى الخطير. و لهذا تم إبتداع هذا الإله الخاص بالمسيحية الذى يُقنن لهم أساليب الحقد الطبقى و الإجتماعى و الإنقلاب على صفوة المُجتمعات بحجة أن إلههم وعدهم بذلك و تحقيقاً لمشيئة ذلك الإله (الذى هو فى الحقيقى الشيطان المُتجسد). فهم لا يتورعون عن شنّ الحرب الإجتماعية على صفوة مُجتمعاتهم لكى يكون الأواخر(الحثالة البشرية) أوائل و الأوائل (الصفوة) أواخر !.

 

فالإله (أو المشيئة الإلهية)  فى العُرف المسيحى ما هو إلا مُجرد أداة أو سلاح يستخدمونه فى تنفيذ مُخططاتهم فى السيطرة على مُجتمعاتهم و إخضاعها لمشيئتهم  بأسلوب الخداع و التدليس و الحصول على النفوذ و الثروة و كل ما لا يستطيعون الحصول عليه بطرق مشروعة أو قانونية.

 

و لهذا فإن الكشف عن حقيقة المظهر الخارجى لذلك الإله المسخ المُسمى باليسوع سيكون صدمة كبيرة لأولئك الضحايا الواقعين تحت تأثير الخداع المسيحى و الذين أطبقت عليهم فخاخ و شباك آلة الدعاية المسيحية فأصبحوا لا يستطيعون منها فكاكاً.  و كذلك  أولئك المُغيبين الذين لا يدرون شيئاً عن ما يجرى خلف الكواليس أو خلف أقنعة الكذب و الخداع المسيحى ..... هذه هى الحقيقة الآن أيها الغافلون ، أيها الجثث التى تُحيط بها النسور من رعاة الخراف و الخنازير  !

 

متى ٢٤ : ٢٨ لأنه حيثما تكن الجثّة فهناك تجتمع النسور

 

و حيثما كان هناك أصحاب العاهات الخلقية و الأخلاقية و النفسية و يظنون أنفسهم بأنهم هم "نور العالم" و مُخلصىّ البشرية (مثل ذلك المُعاق المُسمى باليسوع) فإنه حتماً سيكون الإنتقاء بالطريقة السلبية ، فالمُقربون منهم و صفوة البشرية بالنسبة إليهم سيكونون حتماً من أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب"  ( متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) ، أى أولئك المؤمنين بالمسيحية. و لذلك فإن المسيحيين يتباهون بل و يتظاهرون بأنهم يمتلكون كل مظاهر القوة النفسية و الروحية ، تلك التى يُسمونها بالمُعجزات أو الأعاجيب، و القدرة على إحتمال المصاعب بجلد و عزيمة قوية (طبعاً عن طريق الخداع و التدليس و التظاهر بغير الحقيقة) :

 

تيموثاوس (٢) ٢  :٩  الذي فيه احتمل المشقات حتى القيود كمذنب.لكن كلمة الله لا تقيّد.

تيموثاوس (٢) ٢  : ١٠ لأجل ذلك أنا اصبر على كل شيء لآجل المختارين لكي يحصلوا هم أيضاً على الخلاص الذي في المسيح يسوع مع مجد ابدي.

 

و كل ما يهدفون إليه هو سرقة ما يُمكن أن تطاله أيديهم من مجد دنيوى و سلطة و تسلط على بقية البشر، مما لا يُمكن أن يحصلوا عليه بأى وسيلة شريفة أو نزيهة. و لهذا فإن المسيحية ما هى إلا مسرحية سخيفة تعتمد على فن الغش و الخداع ..... فأولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب"  ( متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) يتظاهرون (من خلف الأقنعة) بأنهم "ملح الأرض" (متى ٥ : ١٣) أو "نور العالم" (متى ٥ : ١٤) ..... أى أنهم الآخرين الذين أصبحوا أولين ، و بالتالى يُصبح لهم حق التسلط على الأولين (أولئك الذين واقعياً و إجتماعياً و أخلاقياً و عقلياً لا يستطيع أولئك الحثالة من الأخرين المسيحيين حتى نيل شرف خدمتهم). و هكذا يُصبح العبد سيداً يأمرسيده  بحكم أنه "ملح الأرض"  و "نور العالم"  كما بشره إلهه المسخ المُصطنع (بالضبط كما ظن الشيطان بأنه أول و لم يقنع بأنه أخر و لم يمتثل للإرادة الإلهية فى أنه أخر !) .

 

نعم أنا اليسوع المُجدف على الله

أعلم بحق أن أتباعى لا يعبدون الله

بل الشيطان يوحى إليهم بأنه هو الله

 

نعم أنا اليسوع رب المسيحية

مُعجزاتى كلها وهمية

و من خلف أقنعتى الخفية

تصير الحقيقة مخفيّة

و الحقيقة كذباً

و الأكاذيب حقيقية !

 

نعم أنا اليسوع من خلف قناع الأوهام و الأباطيل

أستطيع أن أحرك الجبال و أن أجعلها تميل

و الحقيقة لدىّ شيئ مُستحيل

فأنا مُشوه و قبيح

و لكنى بقناع الباطل جميل

 

نعم أنا اليسوع المُشوه المريض

و أجد فى كذبى كل التعويض

و تشوهى ليس بأية حال بغيض

فشعبى لا يراه لأنه بالعمى مريض

نعم أنا اليسوع إله الممسوخين

أنا المُجرم و زعيم المُجرمين

مرضى بحاجة إلى طبيب

و أنا الطبيب المُداوى للمُشوهين

و لكن لست لنفسى من المُداوين

لهذا فأنا إله المُشوهين

 

نعم أنا اليسوع مُثلث الأقانيم

إله و فى الوقت نفسه

شيطان رجيم

أقانيمى سهلة ، ليست بعميقة

كذب و خداع و إنكار للحقيقة

 

 

 ثالثاً : مُلخص للأسباب التى تجعل المسيحيين يُحاولون إخفاء (أو يكذبون بشأن) المظهر الخارجى لإلههم المزعوم (اليسوع) :

 

 كهنة المسيحية و رُعاة الخراف (و الخنازير) المسيحيين يتسترون على كل الدلائل التى تدل على المظهر الخارجى لإلههم المزعوم (اليسوع) و يعتبرونها من الأسرار المُقدسة من أجل هذه الأسباب ، و كلها تُبرهن على الخداع و التزوير المسيحى الذى لا و لم ينقطع أبداً :

 

أولاً : فإنه طبقاً لإيمانهم هم و ما تنص عليه عقيدتهم ، فإنه لا يُمكن تجاهل أو التغاضى عن حقيقة المظهر الخارجى للكائنات الغير مرئية أو كائنات ما وراء الطبيعة (الله ، الملائكة ، الشياطين). ). فطبقاً لذلك الإيمان المسيحى فإن الشكل الخارجى أو المظهر الخارجى ينم عن طبيعة هذه الكائنات ، من حيث أنها خيّرة أو شريرة. فنجد أن التصور المسيحى للملائكة أنها جميلة و فى مُنتهى البهاء و الجلال لأنها طيبة و تحمل فى داخلها عنصر الخير . بينما الشيطان ، فهو قبيح لأنه يحمل فى داخله عنصر الشر.  و لهذا ، و بالنظر على اليسوع على أنه إله ، و من خلال نفس ذلك المُعتقد ، و تطبيق نفس المعايير المسيحية عليه ، فإنه يجب أن يكون بهياً و جميلاً و يحمل البهاء الإلهى فى مظهره ..... و لكن تشوهه الذى أثبتناه من خلال ذلك المقال و المؤيد بالأدلة ، يدل على عكس ذلك و يدل ، بنفس المقاييس، على طبيعته الشريرة الشيطانية و بالتالى فالأمر ينعكس على أتباعه الذين يعبدونه كإله (المسيحيين). و هكذا يتضح أن كهنة المسيحية يعرفون أنهم يعبدون الشيطان و صنيعته (اليسوع) على أنه إله ، لأن عاهته و تشوهه تجعل منه فى عقيدتهم شيطاناً و ليس إلهاً على الإطلاق. و ايضاً لا يُمكن لأولئك المسيحيين الرجوع إلى التوراة (أو ما إتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") لإستخراج الأدلة أو التبريرات التى يتهربون بها من مُناقشة ذلك القبح اليسوعى الفاضح. فالمسيا المذكور فى سفر أشعياء ليس بإله. و فى نفس الوقت فإن تلك المقاطع من المزامير (٤٥ : ٢  – ٣) تؤكد على أنه لا بد و أن يكون وسيماً و ذا بهاء و هو ما يتناقض مع أقوال أشعياء و يتناقض أيضاً مع حقيقة ذلك اليسوع.

 

ثانياً : بغض النظر عن الإعتقاد المسيحى فى العلاقة بين المظهر الخارجى و المخبر الأخلاقى فى تحديد ما هية و نوعية الكائنات فى العالم الغير مرئى أو عالم ما وراء الطبيعة، فإننا قد أوضحنا أن اليسوع ذاته يؤكد (فى مُعجزة شفاء المفلوج (المشلول)) أن الإعاقات الجسدية أو الأمراض أو العيوب الخلقية هى نتاج للخطيئة أو للشر الكامن فى النفوس. و لهذا فأنه يدعى قدرته على غفران الخطايا فى نفس اللحظة التى يقوم فيها بإجراء "المُعجزات" الشفائية. و بالأخذ فى الإعتبار وجهة نظر اليسوع ذاته ، و بالكيل له بنفس المكيال ، فإن تشوهه هو الذاتى و إعاقته ، هى فى ذات الوقت نتيجة لخطاياه و شره الداخلى المُتأصل فيه. و مُحاولة إيجاد الأعذار و التبريرات لهذا الإعتقاد من جانب اليسوع أو لتشوهه و عاهته الذاتية هو فى حد ذاته إدانة لذلك "الإله المسيحى" الذى من المُقترض أنه غير محدود العلم و أنه لا يقع فريسة أبداً لا للخطأ أو النسيان.

 

 ثالثاً : إن اليسوع و أولئك الذين نصبّوا من أنفسهم رُعاة للمسيحية و تعاليمه من بعده (رُعاة الخراف أو الخنازير ، أو الكهنة المسيحيون) يكذبون بشأن أن الله مُغرم أو يُفضل عباده اللذين إبتلاهم بمرض أو عاهة أو إعاقة أو تشوه (أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب"  ( متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ )) .... و ما يهدفون إليه فى الواقع ، من خلال ترويج تلك الأكذوبة ،  هو خداع أولئك الذين يُريدون التسلط عليهم ( و هم عادة ما يكونون أفضل منهم إجتماعياً و ثقافياً و إقتصادياً .... أى أنهم من الأولين ، الذين يُراد لهم أن يُصبحوا آخرين ..... بينما هؤلاء الكهنة (أخرين) يُريدون أن يقفزوا على أكتاف الأولين ليتقدموا أمامهم بأساليب الغش و الخداع)  بأنهم ، مثل يسوعهم ، مرضى و بحاجة على طبيب .... و بما أنهم مرضى فإنهم أصحاب الأفضلية لدى ذلك الإله المُشوه المُعاق ، أو كما أسماها قديسهم بُطرس ("الحُظوة المُقدسة" أو "الحق الإلهى" – أعمال بطرس ، الجزء الثانى ) بهدف تحقيق مآربهم الشخصية فى السيطرة و التسلُط على باقى الجنس البشرى عن طريق الخداع و الغش و التزوير و إخفاء الحقائق و هو ما لا يُمكن لهم أن يحصلوا عليه بطريق شريف و لا سبيل أمامهم إلا بالطرق المُلتوية . و بمراجعة قانون الإيمان المسيحى ذاته و المُعتقدات المسيحية بخصوص الشيطان (إبليس) سنجد أن الشيطان قد عصى الله لأنه لم يتفق معه فى تحديد من هو الأول و من هو الآخر ، الذى ينبغى عليه أن يخضع للأول ..... فإبليس أراد أن يكون الأول بينما هو الآخر ...... و لهذا يكون إبليس هو بالفعل أو من نادى بالمسيحية لأنه قد فعل ما نادى به اليسوع ذاته ! .... و هكذا يُمكن لنا أن نتصور أنه لا يوجد فرق حقيقى أو واقعى بين الشيطان (إبليس) و صنيعته (ذلك اليسوع) ، ذلك الذى يعبده المسيحيون على أنه إله ، أو على أنه "الله" و يخدعون ضحاياهم بذلك و يأمرونهم بعبادة هذا الإله الذى إصطنعوه بأيديهم. و هذا بالضرورة يعنى أن المسيحية فى حقيقتها هى عبادة للشيطان و بالتالى فهى تُروج و تنشر الشر الشيطانى فى كل زمان و مكان كانت فيه المسيحية. و هكذا تبدو المسيحية فى صورتها الحقيقية كجريمة فى حق الله و حق الخير و حق البشرية جمعاء ، و تبدو كعصابة من عصابات المافيا فى تنظيمها الكهنوتى  و سريتها (المُقدسة !) . فأسرارها كأسرار عصابات المافيا تقتصر على كبار زعماء العصابة فقط (الكهنة) بنما باقى أفراد العصابة يأتمرون بأمر أولئك الزعماء الكبار (الكهنة) و باقى البشرية تخضع لإجرام هذه العصابة ( صغيرها و كبيرها).

 

رابعاً: بإخفاء المظهر الخارجى لليسوع و إعتبار أنه سر من الأسرار بغرض إخفاء تشوهه و قبحه الخلقى ، فإن غرض زعماء العصابة المسيحية من ذلك هو تحويل الإنتباه عن أن ذلك اليسوع لا يستطيع بالفعل عمل أى مُعجزة أو أعجوبة من تلك التى ينسبونها إليه. لأنه إذا ما تم الكشف عن قبح ذلك اليسوع و عيوبه الخلقية أو تشوهاته و عاهاته ، فإن هذا التساؤل سيكون مطروحاً و بقوة من جانب الضحايا المخدوعين فى المسيحية و المُساقين كالخراف أو الخنازير فى قطيع المسيحية لعبادة ذلك الإله المسخ المُشوه .... و هو نفس التساؤل الذى قرأه اليسوع فى عيون من يُحيطون به عندما بدأ فى إصطناع تلك الألاعيب و الخدع السحرية (المُسماة بالمُعجزات أو الأعاجيب !) : "لوقا ٤ : ٢٣  فقال لهم.على كل حال تقولون لي هذا المثل أيها الطبيب إشفى نفسك"

 

  خامساً : إن مُحاولات التجميل للشكل الخارجى لهذا القزم المُشوه بدأت فى  حوالى القرن الثالث الميلادى . و كلما بعُد الزمن بين ضحايا المسيحية و بين العهد الذى عاش فيه ذلك اليسوع ، كلما أمعن زعماء العصابة المسيحية (رعاة الخراف أو الخنازير) فى الكذب بشأن المظهر الخارجى لليسوع و عاهته و تشوهه ظناً بأن كل الأدلة الدالة  و القادرة على كشف كذبهم و تدليسهم قد أصبحت فى طىّ النسيان أو أنهم قد أخفوها بذكاء ! .... و لهذا نجد أن مُحاولات إجراء الجراحات التجميلية على صورة ذلك اليسوع قد بدأت فى الكنيسة الكاثوليكية فى عهد مُبكر عن مثيلاتها من الكنائس المسيحية الشرقية ، و لكن تلك الكنائس سُرعان ما إكتشفت الخطأ الذى وقعت فيه و بدأت فى تصحيح مسارها و مُلاحقة رعاة الخراف و الخنازير من الكنيسة الغربية و مُجاراتهم فى إجراء العمليات التجميلية على إلههم هم الآخرين. و من باب الخداع ، فإنهم يُحاولون الإيهام بأن يسوعهم لم يكن مُعاقاً أو مُشوهاً ، فكيف ، و فى ذات الوقت،  جعل من أولئك "المرضى الذين بحاجة على طبيب"  ( متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) كمثال يُحتذى بالنسبة لكل البشرية و جعل من نفسه هو الطبيب المُعالج لهؤلاء المرضى......  و مع ذلك فهو  فى نفس الوقت لا يستطيع أن يشفى نفسه (لوقا ٤ : ٢٣) ... فهو طبيب لأولئك المرض المُعاقين و المُصابين بالتشوهات الخلقية أو الأخلاقية أو النفسية ، و من لم يكن كذلك (أى من كان صحيح البدن و العقل)  فهو ليس بطبيب له و بالتالى ليس له رباً . فحثالة البشرية هم المُفضلين لديه و هم السباقون إلى ملكوته (متى  ٢١  : ٣١ فأي الاثنين عمل إرادة الأب.قالوا له الأول.قال لهم يسوع الحق أقول لكم أن العشارين والزوانى يسبقونكم إلى ملكوت الله.)

 

سادساً و أخيراً : فإن زعماء العصابة من الكهنة المسيحيين يعتبرون أن كذبهم و خداعهم بشأن المظهر الخارجى لليسوع هو مُجرد جزء من كل تدليسهم و خداعهم و كذبهم على ضحاياهم أو الكذب و الخداع المسيحى العام. فهم يعلمون تمام العلم أنه يُمكن لأى شخص يتمتع بذرة واحدة من العقل إستخلاص أن أولئك الذين يستطيعون الكذب بشأن التشوهات و الإعاقات التى كان عليها إلههم المُصطنع لن يتورعوا عن الكذب بشأن أى شيئ آخر و لن يتورعوا عن تحويل الأكاذيب المفضوحة إلى حقائق ساطعة و إيهام الناس بذلك ! ..... فالكذب هى تجارتهم و حرفتهم ..... فلم يكن من الصعب على الذين كذبوا بشأن صلب ذلك اليسوع و السبب الذى صُلب من أجله (فى  أنه مُجرم خطير و متآمر على سلطان الدولة الرومانية) و ترويج الكذبة فى أنه مات من أجل الفداء المزعوم ، أن يكذبوا بشأن أى شيئ آخر حتى و لو من أجل إخفاء العيوب و الإعاقات و التشوهات التى كان عليها هذا الإله المزعوم الذى هو فى الحقيقة فى دمامة و قُبح الشيطان ذاته . و هم فى حالة إذا ما تم كشف كذبهم يقولون أن المظهر الخارجى لليسوع ليس على أى قدر من الأهمية أياً كان الحال ، جميلاً أو قبيحاً ، فهذا لن يُغيّر شيئاً من أمر ألوهيته المزعومة . و هكذا يتضح أن من كان الكذب و الإحتيال و الخداع و التزييف هو بضاعته التى بيبعها للناس و يُدلس عليهم ليستطيع السيطرة على مُقدراتهم لن يتورع عن إرتكاب أى جريمة فى سبيل ذلك و هكذا هو حال العصابة المسيحية فى كل زمان و مكان و منذ نشأتها الأولى و حتى الآن.

 

 

 

الضحایا تصرخ من ھول العذاب

الشیطان ھو للیسوع رب الأرباب