الفصل الرابع: الجزء الأول

المظهر الخارجى و الصورة الحقيقية المُنفرّة للشيطان (إبليس) و صنائعه:

اليسوع

بطرس

بولس

 

 

 

 تحميل هذه المقالة فى صورة ملف  .pdf  أو ملف وورد .zip  أو ملف تنفيذى .exe

  

الضحایا تصرخ من ھول العذاب

الشیطان ھو للیسوع رب الأرباب

 

 

الأعرج الذى يدّعى الألوهية ….. ذلك الكذاب المُسمى باليسوع

 

الملامح الشكلية المُميزة لليسوع؟

 

يسوع المُسمى بالمسيح ، ذلك القبيح كما الشيطان أو الخطيئة ، ما هو إلا رمز اللعنة المسيحية الأبدية مثل لعنة قابيل إبن آدم

 

المسخ المُشوه ينتقم من البشرية ...... بالتجديف على الله بالثلاثية الأقنومية !

 

"حينئذ قال الشيطان : ( يا رب انك جعلتني قبيحا ظلما ولكنني راض بذلك لأنى أروم أن أبطل كل ما فعلت ) ، وقالت الشياطين الأخرى : ( لا تدعه ربا يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب ) "(انجيل بارنابا ، الفصل ٣٥)

 

 

 

 

 

أشعياء ١٤:

١٦ اَلَّذِينَ يَرَوْنَكَ يَتَطَلَّعُونَ إِلَيْكَ، يَتَأَمَّلُونَ فِيكَ (أيها الشيطان). أَهذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي زَلْزَلَ الأَرْضَ وَزَعْزَعَ الْمَمَالِكَ، 17الَّذِي جَعَلَ الْعَالَمَ كَقَفْرٍ، وَهَدَمَ مُدُنَهُ، الَّذِي لَمْ يُطْلِقْ أَسْرَاهُ إِلَى بُيُوتِهِمْ؟

 

 

المحتويات

 

 أولاً: مُقدمة.

 

ثانياً: يسوع –المسخ الكسيح.



ثالثاً: تلخيص للأسباب التي تدفع المسيحيين إلى إخفاء ثم الكذب بخصوص المظهر الخارجي

لليسوع.

 

 

 

 أولاً: مُقدمة

 

١- ١ ملحوظة إفتتاحية خاصة بالقراء المُسلمين:

 

بالنسبة لما يدعيه المسيحيون بخصوص صلب أو ألوهية المسيح فإن القرآن لا يتعارض مع هذه الإدعاءات فقط  بل و يدحضها أيضاً . و مصداقية القرآن فى هذا الصدد يُمكن الإستدلال عليها من خلال إثبات أنه بمجرد الفحص الدقيق للدليل الذى يورده المسيحيون للتدليل على صدقهم هو نفسه ذات الدليل على أن  المسيحيين ، و بدافع من اليأس فى ترويج أكاذيبهم ، يقعون فى سلسلة مُتتابعة من الأخطاء و الأشياء المُتعارضة و بالتالى يكونوا عرضة للإنكشاف على أنهم حفنة من المُخادعين الكذابين. و لو إستشهدنا بالقرآن فى مُحاولة لإقناع المسيحيين بأنهم ليسوا إلا ضحية للكذب و الخداع فأنهم سوف يصمّون آذانهم عن ذلك. فهم بوقاحتهم و صفاقتهم المعهودة سوف يصفون القرآن على أنه لا يحتوى إلا الأكاذيب و لا يذكر الحقيقة . و المسيحيون أيضاً لا يتورعون عن الكذب و الطعن فى نبى الإسلام ، الرسول مُحمد. بل أن المُشاحنات التى حدثت خلال عام ٢٠٠٦ نتيجة لنشر الرسوم المُسيئة للرسول مُحمد فى الصحافة الدنماركية ما هى إلا بالونات إختبار لقياس المدى الذى من المُمكن أن تصل إليه الإنتقادات المسيحية لشخص الرسول مُحمد فى الوقت الحاضر.و نفس القول ينطبق على تلك الخطبة التى ألقاها بابا الكاثوليك للإفتراء على النبى مُحمد فى نفس العام.

 

 و هذا الموضوع الذى نحن بصدده مُوجه أيضاً للقراء الغربيين الذين تعرضوا لغسيل المُخ المسيحى.فهؤلاء الناس لا يُمكن لهم أن يتقبلوا أى إنتقاد أو دحض للمبادئ المسيحية إلا عن طريق نفس الأدلة التى يستخدمها المسيحيون لإثبات صدقهم و صحة ما يقولونه ، و كذلك  عن طريق الأدلة التاريخية أو الوثائق التاريخية مثل مخطوطات الفيلسوف اليونانى القديم سيلسوس ( التى تعود على عام  ١٧٨  ميلادية )  أو تلك المخطوطات الخاصة بالمؤرخ بروفيرى (٢٣٢  ٣٠٤ ميلادية) . و هذا هو منهجنا البحثى هنا. و بهذه الطريقة يُمكن إثبات صحة مقولة القرآن فى ما يورده عن المسيح الحقيقى و حقيقة ما قاله القرآن فى أنه {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة  ٢٥٦   

 

و لهذا فإننا لن نلجأ هنا إلى الإستدلال بالقرآن لإثبات تدليس المسحيين فيما يخص المسيح. بل سوف نقهر المسيحيين فى لعبتهم نفسها  و باستخدام نفس أدواتهم. و هكذا ، يُمكن لنا أن نصل إلى الخاتمة التى مُفادها أن القرآن وحده هو الذى يُمكنه أن يُنقذ المسيح من الخزى و المهانة التى يلصقها به من يدّعون أنهم أتباعه.

 

 

١- ٢ بخصوص الإعاقة:

 

إن كاتب هذا المقال لا يقصد البتّة السخرية من أى تشوه أو إعاقة. إن الموضوع يتناول ذلك التلازم المسيحى الذى حدث بين كون شخص ما مُعاقاً و مُشوهاً و فى نفس الوقت يُجدف على الله و يدّعى الربوبية لنفسه أو يلصقها به أتباعه. فالغرض من هذا المقال هو إظهار الحقيقة و كشف الكذب و الخداع لشخص يُجدف على الذات الإلهية و يُحاول تعويض إعاقته بأن يُعظم فى نفسه إلى درجة إدعاء الألوهية أو أن يُعظمه أتباعه إلى درجة نسبة الألوهية إليه .  و الكاتب هنا يستشهد بقانون الإيمان المسيحى ذاته و بأقوال من الآباء المسيحيين الأوائل الذى طالما كتبوا و قالوا أنه لا يُمكن لإله أن يكون مُشوهاً (دميماً أو قبيحاً) أو مُعاقاً (كسيحاً أو اعرجاً) فهو بذلك يتشابه مع تشوه و إعاقة الشيطان أو الشر ذاته ( فهو قبيح و دميم و مُشوه)  و هذا لا يتناسب مع جلال و بهاء الله أو الإله.

 

إذن فالكاتب يسخر فقط من ذلك المُدعى للألوهية بينما هو مُشوه و مُعاق فى نفس الوقت. و مع ذلك و فى نفس الوقت ، فإن الكاتب يُعلن إحترامه لكل صاحب تشوه أو إعاقة . و لنا أن نذكر هنا أن ذلك المُدعى و المُجدّف على الله (ذلك اليسوع) هو الذى يحتقر كل صاحب تشوه و إعاقة و يعتبرها عقوبة إلهية أو جزاءاً على خطيئة أو ذنب ،  كما سنوضح لاحقاً .

 

فالكاتب يحترم كل صاحب تشوه أو إعاقة كأخ له فى الإنسانية ، طالما أن هذا المُشوه أو المُعاق لم يصل به حد الخبل العقلى أو النفسى لدرجة إدعاء الألوهية كما حدث مع ذلك اليسوع.

 

 

 

 

١ ٣ : بخصوص الكفن المُقدس فى مدينة تورينو الإيطالية


إن خدعة الكفن المُقدس فى مدينة تورينو الإيطالية لا يمكن إستخدامها لإثبات أو دحض ذلك الموضوع الذى نحن بصدد كشفه الآن. بل إن الأمر قد يكون على العكس ، أى أن هذه الأطروحه قد يُمكن إعتبارها مُساهمه مناسبة من الكاتب من أجل دحض صحة تلك الخرافة المُتعلقة بهذا الكفن الخُدعة . إذ أن ما سنُقدمه من أدلة ستثبُت أنه بغض النظر عن عُمر تلك الأنسجة فإنها لا تحمل صورة بن باندرا
(ذلك الذى يدعوه المسيحيون باليسوع) بل شخص آخر  - ربما يكون ذلك البديل الذى تم صلبه بدلا ً من ذلك اليسوع أو ربما مُجرم آخر تم إعدامه بنفس الطريقة اليسوعية كان مُعاصراً لذلك اليسوع أو فى فترة زمنية أخرى .

 

فإن ملامح الشخص المُنطبعة على هذا الكفن لا تتطابق مع الأوصاف التاريخية المُتداولة عن ذلك اليسوع ،أى تلك المذكورة فى الكتابات المسيحية الأولى و أيضاًً بعض الكتابات الغير مسيحية. فعلى وجه الخصوص ، فإن ذلك اليسوع (كما تصفه تلك الكتابات)  لم يكن بمثل هذا الطول الذى يظهر عليه الشخص الذى تُمثله الصورة المُنطبعة على الكفن. وهذا بالضرورة يعنى ، أنه حتى على إفتراض أنه  لو كان هذا الكفن يعود زمنيا ً إلى زمن يوشع بن باندرا  (ذلك الذى يدعوه المسيحيون باليسوع) ، فإن الصورة المُنطبعة على هذا الكفن ليست صورته بل هى صورة شخص آخر ، أو أنها مُجرد رسم على القماش فقط.

 

وعلى العكس من فن الخداع المسيحى و الذى يُحاول إضفاء القُدسية على ذلك المصلوب لتفادى ذلك التحقير و العار و الهوان المُلازم لأى لمجرم محكوم عليه بالإعدام ، فإن ذلك اليسوع قد تفادى أو تمكن من الإفلات من الإعدام بالتعليق حتى الموت (على الصليب) عن طريق الخداع بالدفع ببديل له (من المُرجح أنه يهوذا الأسخريوطى) إلى الموت بديلا ً عنه. و لهذا ، بالتالى،  لا يُمكن أن تكون صورته هى تلك نفسها المطبوعة على ذلك الكفن.

 

و ربما كان الأمر فى الحقيقة هو أن ذلك الكفن يُصور مسخا ً آخر يقوم بدور ذلك الإله المسخ المُسمى باليسوع  - بما يعني أن حادثة الصلب فى الأصل هى حادثة مُلفقة و أن ذلك المصلوب ليس إلا بديل أو دوبلير لذلك الشيطان المُدعى للألوهية (يوشع بن باندرا المُسمى باليسوع) . و لأنه بالفعل لم يمت ، فمن السهل عليه لاحقاً  أن يقوم بتمثيل خدعة القيامة من الموت.

 

و على أية حال ، فكل من يوشع بن باندرا (ذلك الذى يدعوه المسيحيون باليسوع) و كذلك عابديه من المسيحيين الخبثاء المعدومى الضمير يتلاعبون بالكتاب الُمُقدس لدى اليهود (التوراة) و يُنقبون فيها لاستخراج أدلة (مُزيفه) على أن ذلك اليسوع هو المسيا الإلهى المُنتظر ، هذا إن لم يكن الله نفسه. و لكن هذا المرجع الذى  يحتكمون إليه لاستخراج تلك الأدلة (التوراة اليهودية) ينص صراحة و قطعيا ً على أن من يُعلق على الصليب فهو ملعون من الله (راجع : سفر التثنية ٢٣ : ٢١).

 

و على إفتراض الإعتراف بسفر التثنيه على أنه كلمة الله – كما يتظاهر المسيحيون بذلك – فالمعنى الواضح فى هذا النص الذى سبق و أن أشرنا إليه هو أن كل من يتم تعليقه و رفعه على الصليب حتى الموت ما هو إلا مُجرم حتى و لو كان يدعى بأنه المسيا المُنتظر ...... فهو بصلبه و موته على صليب لعنته لن يخرج عن مُجرد كونه مُدعى كاذب نال جزاء كذبه و خداعه.

 

و بوضوح أكثر و بدون أى لبس فإن فقرة سفر التثنية تنص صراحة على أن : المُعلق على الصليب، أياً كان ، حتى و لو كان يوشع بن باندرا نفسه (اسم الشهره : يسوع "المسيح") ما هو إلا مُجرم يستحق عقوبة الموت ! ومع ذلك ، فإننا يمكن ان نُقدم الأدلة على ان هذا لم يحدث. لأنه إذا كان حقاً مؤمناً بما جاء فى التوراة (أو ما أتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") ، فإن  تلك الفقرة من إنجيل يوحنا (١٠ ٨) (جميع الذين أتوا قبلي هم سُرّاق ولصوص.ولكن الخراف لم تسمع لهم.) تُصبح غير ذات معنى و فارغة من مضمونها ، لأنه لا يُمكن أن يتبع المرء حفنة من السُرّاق و اللصوص إلا إذا كان هو شخصياً سارق و لص مثلهم . و بما أنه يدعى الشرف و النزاهة –  على عكس ما يتهم به  كل من جاءوا قبله (كما أشار فى هذه الفقرة)  ، فإنه يجب ان يكون هدفه الأساسى أن يتجنب أن يُصبح ملعوناً من الله وفقا للفقرة21 : 23 من سفر التثنية .

 

فى الفلبين كل سنة  خلال عيد الفصح ، يقوم العديد من أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" ( أو المسيحيين،  كما جاء فى لوقا  ٥ : ۳۱) بإعادة تصوير مشهد إعدام المُجرم (الصلب)... و الحال كذلك  بالنسبة للعصابات الإرهابية، إذ أنه من السهل ، بعد إجراء غسيل للمخ،  إيجاد مجموعات للقيام بالعمليات الإنتحارية و قتل النفس من أجل غرض يعتبرونه شريف و نبيل أو تصويره لهم على أنه كذلك ..... و كذلك الحال بالنسبة للكذاب و المُدعى الأعظم ، ربيب الشيطان، أى يسوع  ،  فإنه من الجلىّ  أنه كان بإمكانه إغواء أحد الحمقى ليحل محلّه فى الإعدام على الصليب.

 

فمن المُستبعد أن يسوع هو ذاته المُعلق على الصليب و الذى تبدو صورته المٌفترضة على كفن تورينو. فالشخص الذى تبدو صورته المطبوعة على الكفن يبدو طويلاً جداً بالمقارنة مع طول اليهود فى وقته. وخلافاً لهذه الصورة ، فإن الأدلة المُتاحة  ) تشير إلى  أن ذلك المُجرم الهارب (اليسوع) كان قصيراً إلى درجة التقزم ، و هذا ما سنسوق الدليل عليه الآن.

 

و لكن باستخدام رجل طويل كدوبلير  ليُساق إلى الصلب بدلاً منه ، فإن المسيح المسخ المُسمى باليسوع كان من شأنه أن يُثير الشكوك فى أن المصلوب أو الذى سيتم تنفيذ الحكم عليه ليس هو نفسه المُجرم المطلوب و فى  أنه مُجرد بديل له . و لكن إستخدام البديل هو ما تم بالفعل ، و أى حيلة لا يُكتب لها النجاح إذا كان الخصم المُراد أن تنطلى عليه تلك الحيلة يتوقعها أو يعرف بها . فالخصوم فى هذه الحالة ، اليهود و السلطات الرومانية ، لا بُد و أنهم كانوا على ثقة تامة من أنهم نفذوا الحُكم على المُجرم المطلوب  ، و إلا ، فإنهم كانوا سيُكررون تنفيذ حكم الإعدام على المُجرم الحقيقى و لكن فى هذه المرة  بطريقة أكثر قسوة و أكثر دقة فى التحقق من شخصية المُجرم المطلوب.

 

و هذا الإفتراض يقودنا بالضرورة إلى ضحد الإفتراض بأن كفن مدينة تورينو يحوى صورة يوشع بن باندرا (ذلك المُلقب باليسوع) ، أو حتى بديله المصلوب بدلاً منه، لأن الإختلاف فى الطول بين صورة كفن مدينة تورينو الإيطالية المطبوعة و بين اليسوع إختلاف كبير جداً و البديل لا بُد و أن يتطابق مع ذلك اليسوع فى الطول.

 
و من التاريخ فإننا نعرف أنه بعد هزيمة ثورة العبيد التى قادها الزعيم سبارتاكوس، فإن السلطات الرومانية قامت بإعدام أو قتل أكثر من
۰۰۰٦  من أولئك العبيد عن طريق الصلب و نشرت جثثهم المُعلقة على الصُلبان على طول طريق أبيا (فى جنوب إيطاليا)  المؤدى إلى روما. و تاريخياً فإنه من المعروف أن الإعدام بالتعليق على الصليب إستمر حتى عهد الامبراطور قسطنطين ، أى  حتى القرن الرابع. و إمتداداً إلى ذلك التاريخ فإن أى شخص كان ُيمكنه بسهولة الحصول على كفن لمصلوب إذا أراد الحصول عليه.

 

و بالتخمين العلمى و المنطقى ، فإن كاتب هذه الأطروحه يفترض أن الصورة المطبوعة على "كفن تورينو" هى من إبداعات المُلحد و العالم الإيطالي ليوناردو دافينشى (  ۲٤٥۱  - ٩۱٥۱) ، بل أن الوجه المطبوع على الكفن ما هو إلا صورة طبق الأصل لوجه المُلحد ليوناردو.

 

فإن مُجرد وضع لفاقة من نسيج الكتان على وجه أحد الأشخاص او لف جسمه بها ، حتى و لو كان جسمه مُبللاً بالعرق الغزير أو الدماء ، فإن هذا لن ينطبع على النسيج بنفس تلك الصورة التى تبدو فى ذلك الكفن المزعوم . و ربما أن ليوناردو ، الذى كان فناناً موهوباً و قادراً على رسم مثل تلك الرسوم على النسيج ، كان يُريد السخرية من العقيدة المسيحية و أتباعها الذين طالما كادوا له و  تسببوا له فى المتاعب و المُنغصات. وعلاوة على ذلك ، فإنه عندما تنتهى ، عزيزى القارئ، من قراءة هذه الاطروحه ، فإن كل شخص يمتلك قدراً من الأمانة و الصراحة مع النفس سوف يتوافق مع  كل من ليوناردو و كاتب هذا المقال  فى أن المُجرمين المسيحيين كان من الأفضل لهم عبادة شخص عبقرى مثل ليوناردو (ذلك الذى طبع صورته على ذلك الكفن المُقدس المزعوم)  بدلاً من ذلك الملعون من الله طبقاً لسفر التثنية (۲۱ : ۲۳) يوشع بن باندرا الشهير باليسوع .

 

 

 

ثانياً :اليسوع – الأعرج المُشوه

 

 بالتأكيد يُوجد الملايين ، بل البلايين من الصور التى تحمل رسماً لليسوع ! إلا أنه فى الحقيقة ، فالقليلون جداً يعرفون كيف كان اليسوع يبدو فى الحقيقة.

 

و رُعاة الخراف الذين يُقدسهم و يُبجلهم المسيحيون يحتفظون بالكيفية التى كان عليها شكل اليسوع (ذلك الإله الذى يعبدونه و يُصلون له) أو مظهره الخارجى على أنه واحد من أقدس الأسرار المسيحية (أو ما يُشار إليه على أنه الألغاز و الأُحجيات المسيحية ).

 

 و الحقيقة بالنسبة للمظهر الخارجى لذلك المُجرم المُدعى الذى يعبده أولئك الخراف على أنه هو الله المُتجسد هى أمر مُحرج للغاية بالنسبة إليهم. بمعنى أن تلك الكذبة بشأن الإله الذى يعبده أولئك المُحتالون المُجرمون و القتلة قد يتم كشفها إذا لم يقوموا بالتعتيم و الكتمان و إخفاء كل المعلومات التى يُمكن من خلالها معرفة المظهر الحقيقى و الشكل الخارجى لذلك الإله المزعوم. فإنهم على يقين أنه بإدعاء أن ذلك المُجرم هو التجسيد الحى للإله هو مُجرد نكتة سخيفة.

 

و المُجرمون المسيحيون بطريقة غير مُباشرة و عفوية يعترفون بذلك عن طريق مُحاولة تجميل ذلك الشخص القبيح المظهر على أنه إله. فالمسيحيون يفعلون ذلك لأنهم فى قرارة أنفسهم يعلمون أن الله أو الملائكة لا يُمكن أبداً لهم أن يكونوا ، ظاهرياً ، مثل الشيطان أو أعوانه من أمثال ذلك الإله المُلفق بن باندرا الشهير باليسوع المسيح !

 

و بالرغم من المُحاولات المسيحية الدائبة ، على مر الزمان ، لطمس كل المعلومات التى يُمكن عن طريقها إستشفاف الشكل الخارجى لليسوع ، إلا أنه يوجد من الأدلة ما يكفى لمُحاولة إستقصاء ذلك ، بل أنه حتى تتوافر لدينا بعض التفاصيل. فعلى سبيل المثال، يُمكن لنا معرفة أن كلاً من اليسوع و تابعه ذلك المُحتال بولس (أو شاول) كان اصلعاً !

 

"و بينما كنا نحن (يوحنا و يعقوب) نقوم بإرساء السفينة على البر، وجدناه (اليسوع) يُعاوننا فى تثبيت السفينة . و عندما قمنا بمُغادرة ذلك المكان، و بينما نحن نتبعه، فإنه قد بدا لى و كأنه أصلع بينما كانت لحيته سميكة و مُتهدلة " (من سفر أعمال يوحنا - ٨٩ )

http://www.earlychristianwritings.com/text/actsjohn.html

 

و بالنسبة لأولئك الذين قد يُحسنون الظن بهؤلاء الوحوش البشرية (أولئك الذين يُطلق عليهم فى العُرف المسيحى أنهم : رُعاة الخراف) أو الذين يظنون أنه لا يُمكن لهؤلاء المُجرمين أن يبتدعوا أو يختلقوا مثل هذا الخداع الرخيص فلنتذكر جميعاً  أنهم قد إبتدعوا و إختلقوا كذبة أخرى أكبر و أخطر و روجوها ليخدعوا بها العالم  ــ  كذبة الإدعاء بأن اليسوع قد صُلب و مات ثم قام من بين الأموات .

 

و بالطبع فإن إختلاق و ترويج الأكاذيب من تلك العينة هو أسهل بكثير من مُحاولة إخفاء أو التمويه على كيفية المظهر الخارجى أو الصفات الشكلية لشخص يُعتبر من أشهر الشخصيات فى تاريخ كوكب الأرض.  فمن يستطيع و لديه القدرة على ذلك الإخفاء أو التمويه على الصفات الشكلية لهذا الإله المُصطنع فلابد أنه لا يصعُب عليه الكذب و الخداع بمنتهى الدقة و بصورة شبه مُتكاملة فى كل شيئ.

 

و بالطبع فإن رجال الدين المسيحيون يُحاولون الخداع بشأن إخفاءهم لهذا الشيئ الذى يحتفظون به سراً لأنهم على يقين بأن المظهر الخارجى لذلك اليسوع يكشف عن طبيعته .... تلك الطبيعة التى يُحاولون جاهدين إخفاءها. إنهم يحتالون على ضحاياهم (أولئك المُسمون فى العرف المسيحى : بالخراف ) بدفعهم إلى الإعتقاد بأن المظهر الخارجى لإلههم غير ذى أهمية .

 

و بهذه الطريقة ، فإن مُرادهم هو تحويل الإنتباه عن أكثر شيئ يُثير الإحراج و  الخزىّ  لدى أبناء العصابة المسيحية ، يريدون تحويل الأنظار عن احد أسرار الطائفة المسيحية الأكثر إحراجا و إثارة للشعور بالخزى و العار. و مُحاولاتهم الدائبة لتجميل المظهر القبيح لهذا المسخ المشوّه الذى يعبدونه يكشف بجلاء عن كذبهم و مُحاولاتهم الدائبة للتضليل و هو من الخصائص الأساسية فى مُعتقدهم

 

وفى  إعتقادى أن أى نبى ما هو إلا مُجرد إنسان ، ويمكن أن تكون لديه بعض العيوب والنواقص مثله كأى شخص آخر . و حتى لو لم يكن الأمر كذلك،  فإن الأمر حسب رأيى لا يتضمن أى أفضلية أو ميزة  له على غيره من بنى البشر و لا مكانة تفوق مكانته البشرية. و لكن نسبة الإلوهية أو الربوبية لشخص مُصاب بكل هذه العيوب التى سنشير إليها ، فإنه يجعل منه مُجرد مُنتحل أو مُدعى بما ليس له، و مُجرم فى حق البشرية بل و مثار للسخرية . فالمسيحيون يدعون بأن هذا المسخ المُشوّه هو  "الله".  و هذا هو ما سنُفنده من خلال ما سنتناوله من تحليل لهذا المسخ المُشوه و المُجرم فى حق البشرية (هومو سيليستس   (   homo scelestus-       

Homo)= بشرى ، scelestus  = مُجرم ) الذى يدعى أتباعه أن الله المُتجسد بينما هو فى الحقيقة مُجرد مسخ يُراد إضفاء مسحة الألوهية الكاذبة عليه.  ألم يقل هو نفسه  فى مُرقس ٤ : ٤۲ (وقال لهم انظروا ما تسمعون.بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد لكم ايها السامعون.). فلنكيل له إذاً بنفس الكيل !

 

و لو كنت لا تعلم عزيزى القارئ، فإن المسيحيين يستشهدون دائماً بذلك المقطع من التوراة و الذى يُسمى فى عُرف العصابة المسيحية بالعهد القديم :

 

مزامير ٤٥ : ۲  -  ۳

 

۲  انت ابرع جمالا من بني البشر.انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله الى الابد.

 

۳  تقلد سيفك على فخذك ايها الجبار جلالك وبهاءك.

 

نعم بالتأكيد ، فهذا هو الشكل الذى يتصوره عليه المسيحيون المُتيمين به: إنه أكثر وسامة من أى نجم سينمائى فى هوليوود (كاليفورنيا) و / أو بوليوود (بالهند)... لأنهم فى قرارة أنفسهم يتوقعون أن على هذه الصورة يجب أن يكون إلههم الذى صنعوه فى خيالهم المريض و على هواهم. ولكن لنتصور أن عصابة إجرامية تعبد الشيطان على أنه إلهها المعبود ، على أى صورة يُمكن أن يتصور أى فرد من افراد هذه العصابة إلهه؟  على صورة الشيطان أم  على صورته العقلية عن الله ؟ و من المُفترض فى هذه الحالة أن الإله الشيطانى المزعوم لن يهتم بتغيير هيئته أو مظهره الخارجى، بمعنى أنه سيستمر على شكله القبيح كشكل الشيطان أو كقبح الخطيئة و الشر ! ومن المُفترض في هذه الحالة ، أن "الله" لن يُغير رأيه ولا مظهره الخارجى ليُرضى من يعبدونه  ، وهذا ما نحن بصدد إثباته فعلياً الآن.

 

المسيحية ، أو تلك العصابة الإجرامية التى تنتمى إلى اليسوع لا يُمكن أن تزدهر و تنتشر إلا بين الجهلة و الحمقى أو ذوى التفكير الإجرامى !

 

فالمسيحية مسرحية رديئة ، لا يُصفق لها إلا جمهور من الحمقى

 

المسيحية من مسرح اللامعقول

لا يُصفق لها إلا فاقدى العقول !

 

فالكذابون المسيحيون يتشدقون بتكرار ذلك المقطع من مزامير ٤٥ : ٢ لأنه طبقاً لما يعتمل بداخل أنفسهم فالجمال يُعبر عن الخير ، أما القبح فهو دليل على الشر و الخطيئة ..... و هكذا نجد أنه فى المُعتقد المسيحى أن هناك فارق كبير بين أن يكون المرء قبيحاً أو جميلاً كنفس الفارق بين الله و الشيطان


 
و "انجيل بارنابا" ، أيا كانت حقيقة من كتبه أو فى أى زمان تمت كتابته فإنه يصف بشكل صحيح طبيعة الجمال والقبح بالنسبة للكائنات الغير منظورة أو ما وراء الطبيعة (الله و الملائكة و الشياطين) وفقا للمعتقدات المسيحيه  :

 

 

 

 

إنجيل بارنابا (الفصل الخامس و الثلاثون) :

 

ولما قال الشيطان ذلك أصبح هائلا ومخيف النظر ، وأصبح اتباعه ( المسيحيون)  مقبوحين ، لان الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جمًّلهم به لما خلقهم ، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها ، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين ، حينئذ قال الشيطان ( أو اليسوع)  : ( يا رب انك جعلتني قبيحا ظلما ولكنني راض بذلك لأني ( أنا اليسوع) اروم أن أبطل كل ما فعلت ) ، وقالت الشياطين الأخرى ( اليسوعيون أو المسيحيون)(مُخاطبين ربهم الشيطان ( اليسوع)  : ( لا تدعه ربا يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب ( أيها اليسوع) . حينئذ قال الله لأتباع الشيطان ( المسيحيين أو اليسوعيين)  : ( توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم ) أجابوا ( إننا نتوب عن سجودنا لك لأنك ( يا الله !)  غير عـادل ، ولكن الشيطان ( اليسوع)  عـادل وبريء وهـو ربنا ) حينئذ قـال الله : ( انصرفوا عني أيها الملاعين لأنه ليس عندي رحمة لكم).

 

و هكذا يبدو لنا أن الشيطان و اليسوع ما هما إلا تسميتان لنفس المخلوق  و أن هذا المخلوق ملعون من الله ! ....

 

و وفقا لما يعتقده المسيحيون فى مُعتقداتهم  ، فإن هناك نوعين من الكائنات التى تنتمى لما وراء الطبيعة أو ما وراء العالم المنظور ، منها ما هو جميل الهيئة أو المظهر و منها ما هو قبيح. و ذلك الجميل الهيئة،  فإن جماله يُعبر عن  طبيعته الخيّرة ، أما الشر فيتم تمثيله او تصويره على أنه القُبح.  وبالتالي ، فإن الملائكة الطيبة أو الخيّرة هى جميلة بطبيعة الحال ،أما الشياطين فإنها قبيحة و مُنفرة المظهر. و صاحب الميدالية الذهبية فى البشاعة و القُبح ، بل و أبشع الكائنات مظهراً هو أكثرهم شراً، أى إبليس اللعين ( و كذلك صنيعته ، ذلك المسخ المُشوه المُسمى باليسوع). فالمظهر الخارجى لإبليس و صنيعته اليسوع يُعد بمثابة تحذير إلهى بالنسبة لبنى البشر. فإنه عندما سقط إبليس فى الخطيئة بمعصيته للأمر الإلهى فإن الله نزع عنه لباس الجمال و ألبسه لباس القُبح عقوبة له على المعصية .... فقد كان إبليس يُسمى بطاووس الملائكة، بما يعنى أنه كان جميل الصورة يمشى مُتباهياً بجماله كالطاووس. و هكذا فإن إنجيل بارنابا (بغض النظر عن إعتراضات المسيحيين على مصداقيته أو نسبته إلى الحوارى بارنابا) ، إلا أنه يصف بدقة و موضوعية كيف أصبح إبليس ( و بالتالى تابعه و صنيعته ، ذلك المسخ المُسمى باليسوع) مُشوهاً و قبيحاً.

 

و بالنسبة للمتوحشين المسيحيين ، فإنهم لا يستشهدون بالمزامير (٤٥ : ۲ - ۳) (فى أن اليسوع هو أكثر الرجال وسامة فى التاريخ) إلا فى وجود جمهور من الحمقى أو من السُذج .... أما إذا كانوا فى مواجهة جمهور من المُتعلمين أو الناقدين للعقيدة اليسوعية ،فإنهم يلجأون إلى حيلة أخرى .... إنهم بمكر و دهاء يستشهدون بتلك المقاطع من أقوال أشعياء (۳٥ : ۲ – ۳) للتغطية أو التعمية عن قُبح إلههم المزعوم :

 

۲  نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة لا صورة له ولا جمال فننظر اليه ولا منظر فنشتهيه

 

۳  محتقر ومخذول من الناس رجل اوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به

 

و كون أى مسيحى يحاول الرد عليهم بإقتباس مقطع آخر من التوراة (أو ما أتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") غير تلك المزامير المُشار إليها سابقاً ، على سبيل المثال ذلك الإقتباس  من أشعياء الذى سبق و أن أشرنا إليه ، فإنهم يُتهم (من المُدلسين المسيحيين الآخرين) بأنه يرتكب جريمة تدليسية بإقتطاع أجزاء من التوراة و إخراجها خارج سياقها المعقول و المنطقى و مُحاولة تغيير مضمونها. و هى ظاهرة واضحة للإسقاط النفسى المسيحى إذ أنها نفس الجريمة التى دأب المسيحيون، بكل بجاحة و تدليس، على إتهام  من يُناقشهم فى عقيدتهم أو يُحاول إنتقادها بأنه يستقطع آيات الكتاب المُقدس و يُخرجها من سياقها  و يلوى مضمونها للوصول إلى أغراضه.

 

إذ أنه بمُحاولة إظهار التناقض بين أقوال أشعياء و بين تلك المزامير فى نفس الكتاب ، فالإتهامات جاهزة بإقتطاع فقرات الكتاب المُقدس من سياقها و خارج مضمونها ! .... إذ يُشير أشعياء إلى القُبح بينما تُشير المزامير إلى الجمال ..... و كلاً يُنسب إلى نفس الشخص ، ألا و هو اليسوع !.

 

و الطائفة المسيحية والغربية (الكاثوليكية على وجه التحديد) دأبت دائماً على مُحاولة إضفاء صفة الجمال الشكلى أو المظهرى على إلههم (اليسوع) منذ بداية عهد تسلطهم على مقادير الديانة المسيحية (منذ القرن الخامس الميلادى) و بالتالى فرضت تصورها (التدليسى الكذوب) على باقى الأتباع بكون الشكل الظاهرى لليسوع يتماثل تماماً مع ما هو مذكور فى المزامير ٤٥ : ۲ - ۳ . وكلما بعُد الزمن بين المسيحيين و عهد ذلك اليسوع، كلما زاد الكذب و التدليس اليسوعى بخصوص ذلك الإله المزعوم أكثر فأكثر. و هكذا فإن المسيحية تعمل بصدق بقول الفيلسوف اليونانى سيلسوس  (حوالى سنة ٧٨۱) على أن "الله" يجب أن  يكون على صورة شخص مثير للإعجاب و وسيم جداً ، و هذا بالضبط ما جاء فى المزامير٤٥ : ۲ - ۳  .

 

" بما ان الروح الإلهيه قد سكنت أو تجسدت فى صورة جسد (يسوع) ، فإن هذا الجسد كان يجب بالتأكيد أن يختلف عن غيره من الكائنات ، فى عظمته ، فى جماله ، فى قوته ، فى صوته ، فى تأثيره على الآخرين،أو إقناعهم بحقيقة كينونته الإلهية . لأنه من المستحيل أن لا يختلف ذلك الشخص الذى يحمل روحاً أو صفة إلهية عن غيره من الكائنات الأخرى ، بينما نجد أن هذا الشخص (اليسوع) لم يختلف بأى حال من الأحوال عن غيره من بنى البشر، بل أنه كان كما أخبرونا عنه (المسيحيون الأوائل) تافهاً (قزماً) ، مُحتقراً ، و وضيعاً."

Last call: 06/14/2008 http://www.gnosis.org//library/orig_cc6.htm

 

و ما قرره الفيلسوف القديم سيلسوس (حوالى سنة ٧٨۱) من أن الجمال و البهاء الإلهى لا بُد و أن يكون مُبهراً لا يتماشى مع المنطق ، و  منهج الإستنباط العقلى المنطقى أو الفلسفة فقط ، و لكنه يتوافق أيضاً ، من جهة أخرى، مع المفهوم المسيحى عن الشكل الخارجى أو المظهرى للكائنات الغير مرئية أو فى ما وراء الطبيعة ، طالما لم تتدخل عوامل الكذب و الخداع و التدليس المسيحى المعروفة بلىّ الحقائق و تطويعها لخدمة أغراضهم الخبيثة. و لهذا نجد أن ما قرره أو ما إستنبطه الفيلسوف سيلسوس يتطابق مع ما جاء فى التوراة (أو ما أتفق أفراد العصابة المسيحية على تسميته " بالعهد القديم ") خاصة المزامير ٤٥ : ۲ - ۳  كما سبق و أن أوضحنا.

 

و حينما وصف سيلسوس ذلك المسخ الإلهى (اليسوع)  بالتفاهة و الوضاعة و الحقارة ، فإنه كان بالفعل يرسم صورة واقعية و حقيقية  لما كان عليه هذا المسخ الإلهى المُشوه. لقد كان صغير الحجم و تافهاً بحيث يُمكن إعتباره قزماً و مُشوهاً إلى درجة يبدو معها كالشيطان. فعقله و تصرفاته و روحه كانت تتماشى فى بشاعتها مع شكله الخارجى و مظهره.  و إنطلاقاً من هذه الحقيقة ، فإن الكذابين و المُخادعين و المُدلسين المسيحيين فى إدعاءهم الكاذب بأن ذلك اليسوع كان يُمثل تهديداً حقيقياً لسُلطة رجال الدين اليهود فى ذلك الوقت (طبقاً لنظرية المؤامرة المسيحية ، و لذلك إجتمعوا (كهنة اليهود)  جميعهم على مؤامرة تسلميه للصلب)، فإنهم يتصرفون بمثالية طبقاً لعقيدتهم التى يزداد مجد ربهم فيها بالكذب كما قال نبيهم بولس ؛ أو بوضع الكلمات الحقيقية محل التدليس ، فإن التدليس (الذى يُسميه أفراد العصابة المسيحية "بالإيمان"!) يُمكنه أن يُزحزح الجبال (و الحقائق أيضاً) عن مكانها! كما جاء فى متى ٧۱ : ۲۰.

 

بالطبع ، فإن اعضاء العصابة الإجرامية المسيحية يُريدون إضعاف الثقة بالفيلسوف سيلسوس و تشويه سُمعته . و لكن على أية حال، فإن سيلسوس ، على النقيض من المُجرمين المسيحيين، لم يطلب أى مجد شخصى من جراء هذا الكلام الذى قاله بضمير واعى بينما أفراد العصابة المسيحية فإنهم يُدلسون على الناس و يخدعونهم بالتظاهر بالتواضع و عدم التكلف أو الغرور بينما هم فى نفس الوقت يتوقعون من الناس أن يمنحوهم مُعاملة أو حظوة مُقدسة و بالتالى مكاسب أو عطايا أو هبات تُمنح للإله عن طريقهم (أعمال بُطرس، الفصل الثانى) .... بمعنى آخر، الكذب لتحقيق المكاسب و الأطماع الدنيوية و إشباع أنانيتهم و نفوسهم المريضة بشهوة السُلطة و المال.

 

و عن طريق التزييف و لىّ عُنق الحقائق ، فإن أوريجانوس صاحب الردود على ما كتبه سيلسوس ، فى مُحاولته اليائسة للتفريق بين معنى كلمتى وضيع و مُشوه (أى أن ليس كل مُشوه يعنى وضيع) يبدو كمن لا يستطيع إحتمال وطأة الحقيقة كما سبق و أن أنبأهم بها اليسوع (يوحنا ٦۱ : ۱۲ إن لي أمورا كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن) ..... فكان عليه إثبات أن المُشوه يُمكن أن يكون نبيلاً و رفيع المكانة..... و لكن على أية حال ، لدينا من الأدلة ما يُثبت  أن كلاً من المظهر الخارجى لذلك الإله المسخ المُسمى باليسوع يتطابق مع حقيقة كونه ربيب و صنيعة الشيطان ..... كلاهما مسخ مُشوه و قبيح !

 

"فى الواقع ، فإننا يجب أن نُقرّ بأن هناك بعض الشواهد الأثرية المُدونة  بخصوص أن جسم اليسوع (أو المظهر الخارجى لليسوع) كان قبيحاً ، و لكن على أية حال ، فأنه لم يكن أبداً ينم عن الوضاعة كما يُشار إلى ذلك (فى مقولة سيلسوس) ، كما أنه لا يوجد دليل قاطع على أنه تافه (قزم)" (أوريجانوس " الكتب الثمانية لأوريجانوس فى الرد على سيلسوس" ، الكتاب السادس، الفصل ٧٥ .... النسخة الإنجليزية مُقتبسة من مكتبة جمعية اللادينيين)

Last call: 06/14/2008 http://www.gnosis.org//library/orig_cc6.htm

 

وهكذا و بسذاجة شديدة ، فإن أوريجانوس و بدون وعى يؤكد، بل يُثبت،  ما حاول المسيحيون طمسه و إخفاءه منذ بدء ظهور طائفتهم إلى الوجود ، فى أن اليسوع كان بالفعل قبيح الصورة و المظهر إلى درجة تشبيهه بالشيطان. فقد أقر و أعترف بأنه يعرف فقط أن يسوعه هو مسخ بشرى قبيح الهيئة. ومع ذلك ، فإن أوريجانوس يُحاول التدليس بلوى الحقيقة بأن يسوعه قبيح الصورة بأن ينفى العلاقة بين قُبح المظهر و النبالة أو الشرف . فالقبيح النبيل فى هذا المقام هو بالضبط كالكذاب الصادق ، أى الجمع بين نقيضين فى نفس الجملة (كحيلة لا تنطلى إلا على البُلهاء) أو كما يقول الفلاسفة : الجمع بين الصفات المُتناقضة.

 

و علاوة على ذلك ، فإن معظم الأدلة الدقيقة التى لدينا تتعلق "بطول" هذا اليسوع.  و نُريد هنا أن نُقرر حقيقة أن هذا المُدعى للألوهية (الشيطانى الهويّة) كان قزماً ، أي أنه كان واحداً من أولئك "المرضى الذين بحاجة إلى طبيب" (متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) . تلك المقاطع التى أشار فيها إلى نفسه على أنه ذلك الطبيب المُنتظر…!

 

و الكتابات المسيحية الأولى ، التى وصلت إلينا و لم تمتد إليها يد التخريب و الطمس و التعتيم المسيحى تتوافق مع ما أورده سيلسوس فى وصفه للصفات الجسدية الخاصة بذلك الإله المسخ المُسمى باليسوع . فعلى سبيل المثال، فما قاله أوريجانوس  (۳٨۱ - ٥٤۲) يُمكن إعتباره إعترافاً ضمنياً بصحة ما ذكره سيلسوس بالرغم من مُحاولته للمُرواغة و لعب دور الذى لا يدرى بمدى صحة ما يسوقه سيلسوس من أدلة. و فى كتاب "اعمال يوحنا" ، فإن يوحنا يصف كيفية إنضمامه ، هو و أخوه يعقوب، إلى عصابة ذلك المُدعى للألوهية بهذه الكلمات :

 

"ذلك لأنه عندما إختار هو (اليسوع)  بُطرس و أندراوس ، اللذان كانا أخوين ، فإنه (اليسوع) تقدم إلينا أنا و يعقوب أخى  و قال لنا : أنا (اليسوع) بحاجة إليكما ، تعاليا إلىّ. و ما أن سمعه أخى يقول ذلك حتى قال لى : يوحنا ، تُُرى ماذا وجد هذا الصبى (اليسوع) على الشاطئ و يُنادى علينا من أجله ؟"

 

و هكذا يسخر يعقوب (أخو يوحنا) من هذا المسخ المُعاق و الذى يُريد أن يلعب دور الإله المُتجسد على الأرض. و يبدو أن يوحنا يُفكر بنفس الطريقة التى يُفكر بها أخوه و إلا لما تجشم عناء ذكر هذه الملحوظة الساخرة فى حق "الإله" أو "الرب" !. و من الواضح أن عصابة المُجرمين و مُحترفى التزييف و الخداع و التدليس تعبد مسخاً مُشوهاً ( فى مثل بشاعة شكل و روح الشيطان) على أنه إله. و المسيحيون المُتعصبون لا يختلفون مظهرياً أو فكرياً عن تلك البشاعة الشيطانية / اليسوعية ! و لهذا نجد أن الكثير من المسيحيين يهتمون بشكل مُبالغ فيه برعاية المُعاقين و المُشوهين؛ ببساطة لأنهم يعبدون مسخاً مُشوهاً و مُعاقاً على أنه إله. و برعايتهم للمُعاقين و المُشوهين، فإنهم يعالجون عقدة النقص بداخلهم و فى ضمائرهم و يُسقطون تلك التشوهات فى عقولهم و فى أنفسهم على أولئك المرضى المُشوهين، المُعاقين أو العاجزين ، مع أنه من الأولى أن يتجهوا إلى داخل أنفسهم ليُعالجوا تشوهاتهم هم الشخصية.

 

و كذلك فإن "إنجيل يهوذا" يحاول السُخرية من ذلك المُدعى الكذاب و المُجدّف على "الله" بإدعاءه أنه إله عن طريق إلتماس العُذر له فى تصرفه ذلك بأنه يبدو مثل الأطفال :

 

" فى كثير من الأحيان كان (اليسوع) يبدو لتلاميذه ، ليس بذاته ، و لكن كان بينهم و كأنه طفل"

 

وفيما يبدو أن ذلك المسخ المُشوه و المُدعى للألوهية و النجم الساطع لدى أولئك "المرضى الذين هم بحاجة إلى طبيب" (انظر  متى ٩ : ۱۲ ، مُرقس ۲ : ٧۱ ،  لوقا ٥ : ۳۰ ، و لوقا ٩۱ : ۱۰ ) و الذى يدعى فى تلك المقاطع أن كل البشر مرضى و مُعاقين بحاجة إلى طبيب ليُعالجهم ، كان يُعانى هو أيضاً من عقدة نقصه لدرجة تتطلب الكثير من التلفيق و إختلاق الأكاذيب من جانب أتباعه للتغطية عليها أو إيجاد التبريرات لها. ووفقا لما ذكره "القديس" إفريم السورى  ، فإن ذلك المُدعي الكبير و ربيب الشيطان المُجدف على الذات الإلهية كان طوله حوالى ثلاثة أذرع (الذراع هو مقياس للمسافة أو الطول و  يُعادل ۲٧,٤٥  سنتيمتر)  أى أن طوله هو حوالى   ٥۱۳ سم ، تماماً كطول أى طفل فى سن العاشرة أو الحادية عشر عاماً .

 

و إسمعوا ايها المسيحيون !...... لا تنزعجوا أو تبتئسوا لإكتشافكم أن إلهكم كان قزماً ! ........ فإن أباه الذى يدعى أنه فى السماء و الذى ارسله (إبليس اللعين !) طوله يبلغ عدة كيلومترات ! ......  و هكذا نجد أنه حتى الآباء المسيحيين الأوائل يؤكدون كل كلمة كتبها سيلسوس بخصوص ذلك الإله المزعوم المُسمى باليسوع. و حقيقة أن أوريجانوس   (۳٨۱ - ٥٤۲)  يلعب أو يُمثل دور الجاهل بحقيقة مظهر إلهه الخارجى  فى أنه قزم مُشوّه كما وجه الشيطان – ذلك الذى يعبده المسيحيون على أنه إله – يُبرهن على مدى الإحراج الذى كانت تُسببه هذه المعلومات أو المعرفة عن المظهر الخارجى لإلههم، بالنسبة لهم (خاصة عندما يُحاولون تسويق ذلك الإله (المسخ المُشوه) إلى  أتباعهم من الحمقى و الجهلة). و لكن هذا ليس هو نهاية التحقير و المذّلة التى  يستحقها كل من الشيطان و ربيبه (ذلك المُسمى باليسوع) و الذى عينّه الشيطان ليكون بمثابة سفيره على الأرض و ليخدع الناس بعبادته على أنه إله. فنجد إيرنيوس أسقف مدينة ليون فى فرنسا (۰٤۱ – ۲۰۲ م) يقول عن ذلك اليسوع المسخ أنه (ضعيف ، اصلع  وخالى من الوسامة)

http://www.wegbegleiter.ch/wegbeg/jesusaus.htm

 

 

و ليس هذا هو نهاية المطاف بالنسبة لهذا الإله المسخ المُشوه الذى يعبده المسيحيون على أنه الله بينما هو الشيطان قلباً و قالباً . و لأنهم يعبدون الشيطان ، فإن النزعة الشيطانية بداخلهم تأمرهم و تحثهم على التلويح بالتهديدات للآخرين بأنهم سينالون العقوبة الأبدية ما لم يسجدوا و ينحنوا لتمثال هذا المسخ المُشوه الذى يُضفون عليه صفة الألوهية.

 

إن المسيحيين الأوائل فى بيزنطة كانا يعرفون أن اليسوع كان يعرج بسبب ساقه اليُسرى . و لهذا ، فإن الأيقونات و صور و تماثيل اليسوع المصلوب (المُعلق على الصليب) البيزنطية القديمة كانت توضح ساق المصلوب اليُسرى و هى تبدو أقصر من ساقه اليُمنى ، و هو ما يُعرف بالإنحناء أو التقوس البيزنطى.

 

" الرُسل المسيحيون الأوائل فى بيزنطة كانوا يقولون أن اليسوع كان يعرج على ساقه اليُسرى " ، و لهذا فإن الصلبان البيزنطية كانت تحمل إنحناءة فى أسفلها ..... و لهذا ظهر مُصطلح الإنحناء أو التقوس البيزنطى.

 

وهذه المعلومات تؤكدها مصادر يهودية مُستقلة تماما عن تلك المصادر المسيحية. منها ذلك المخطوط اليهودى للسنهدرين (106b) الذى فيه :

 

"بلعام الأعرج ، كان عُمره  ثلاثة وثلاثين عاما…" [http://www.saltshakers.com/lm/index.htm#dalman]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




 

 

 

 

 

 

الصليب البيزنطى و الإنحناء الواضح فى جسم المصلوب

 

 

 و بلعام (لفظ يهودى معناه الشرير أو النذل) و هو كنية أطلقها اليهود على اليسوع : "لأن اليسوع كان يُطلق عليه إسم بلعام" [نفس المصدر السابق] . و الباحث جوستاف دالمان ، و الذى يُعتبر من أفضل الخبراء المسيحيين فى علم المخطوطات اليهودية فى القرن العشرين،  خاصة تلك التى جاءت على ذكر اليسوع يُضيف هذه المعلومة عن اليهود فى عصر اليسوع:

 

" إلى جانب هذا ، فإنه فى العرف اليهودى فى ذلك الوقت أن يُطلقوا إسم بلعام على المُصاب بعاهتى العرج و العمى فى إحدى العينين (سنهدرين 105 a) [نفس المصدر السابق]


و المسيحيون على غرار ذلك الباحث
(دالمان) يجدون أن هذا يبدو سخيفاً بطبيعة الحال لأن هذا يبدو عكس البرمجة التى تمت برمجة عقولهم عليها فى المسيحية. ومع ذلك ، فإن الحقائق ليست سخيفة ولكن السخيف حقاً هو ذلك الكذب و الخداع المسيحى . و يكمن السُخف هنا فى تلك العقول المسيحية المُغيبة و الكذب و الخداع المسيحى الأزلى و ليس فى الحقيقة ذاتها و التى تبدو واضحة لكل ذى عينين.

 

و من المؤكد أن المعلومات التى كانت متوافرة و مُتواترة لدى المسيحيين الأوائل تتوافق مع تلك التى تُخبرنا بها المخطوطات اليهودية و تكشف بوضوح المُجرمين المسيحيين على أنهم هم أصحاب الكذب السخيف و الذى لا ينطلى على أحد.